آي صاغة: الذهب يرتفع عالميًا بأكثر من 65 دولارًا.. وتعافي الجنيه يحد من مكاسبه في مصر
الخميس، 05 نوفمبر 2026 01:11 م
الذهب
إبراهيم السعيد
رغم موجة الصعود التي شهدتها أسعار الذهب في الأسواق العالمية خلال تعاملات الخميس 5 نوفمبر 2026، فإن انعكاس هذه المكاسب على السوق المصرية جاء محدودًا، في ظل تراجع سعر الدولار أمام الجنيه، وهو ما قلص الزيادة المحلية للمعدن الأصفر، وأعاد تشكيل الفجوة بين السعر المتداول والقيمة النظرية للذهب.
ووفقًا لبيانات منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، قفزت الأوقية عالميًا بنسبة 1.61%، لتصل إلى 4125.48 دولار، مقارنة بنحو 4060.27 دولار في بداية الفترة محل التحليل، محققة زيادة قدرها 65.21 دولار.
في المقابل، لم تتجاوز مكاسب جرام الذهب عيار 21 في مصر 10 جنيهات، ليسجل نحو 6260 جنيهًا، مقابل 6250 جنيهًا، بارتفاع نسبته 0.16%، وهو ما يعكس تأثير تحركات سعر الصرف على تسعير المعدن الأصفر محليًا.
وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7154 جنيهًا، وبلغ سعر عيار 18 قرابة 5374 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 50 ألفًا و80 جنيهًا، وسجلت الفضة نحو 94 جنيهًا، بينما بلغت القيمة المحلية للأوقية نحو 222 ألفًا و147 جنيهًا، وبلغ فارق البيع والشراء لعيار 21 نحو 40 جنيهًا.
لماذا لم تنعكس المكاسب العالمية بالكامل على السوق المحلية؟
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن صعود الأوقية بأكثر من 65 دولارًا خلال يوم واحد لم يقابله ارتفاع مماثل في مصر، بسبب تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، الذي حد من انتقال الزيادة العالمية إلى الأسعار المحلية.
وأوضح أن الدولار انخفض من مستويات تقترب من 55.77 جنيه في بداية الفترة إلى نحو 53.92 جنيه في ختام تعاملات 5 نوفمبر، وهو ما قلص القيمة المحسوبة للأوقية عند تحويلها إلى العملة المحلية، رغم ارتفاع سعرها بالدولار.
وأضاف أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والقيمة النظرية للذهب تحولت من سالبة بنحو 6 جنيهات في 4 نوفمبر إلى موجبة بنحو 2.18 جنيه في اليوم التالي، بما يشير إلى أن السعر المتداول في السوق المصرية أصبح أقل من القيمة المحسوبة وفقًا لسعر الأوقية وسعر الصرف.
واعتبر إمبابي أن هذا التحول يمنح المشتري ميزة سعرية، لكنه لا يمثل ضمانًا لاستمرار تراجع الأسعار أو مؤشرًا كافيًا بمفرده لاتخاذ قرار الشراء، في ظل ارتباط حركة الذهب بعدة متغيرات محلية وعالمية.
الجنيه يستعيد جزءًا من خسائره أمام الدولار
وعلى مستوى سوق الصرف، أشار إمبابي إلى أن الجنيه المصري استعاد نحو 4.5% من قيمته مقارنة بأعلى مستوى بلغه الدولار في أواخر أكتوبر، عندما سجل نحو 56.35 جنيه، ليفقد الدولار قرابة 2.40 جنيه من تلك القمة.
ورغم هذا التحسن، لا يزال الدولار أعلى بنحو 3% مقارنة بمستوياته في بداية أكتوبر، حين سجل نحو 52.39 جنيه، بحسب البيانات الواردة.
وأرجع إمبابي تحسن أداء الجنيه إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها تراجع مؤشر الدولار عالميًا، وما ترتب عليه من تخفيف الضغوط على عملات الأسواق الناشئة، إلى جانب عودة جانب من التدفقات الأجنبية إلى أدوات الدين الحكومية والسوق الثانوية لأذون الخزانة.
ولفت إلى أن خروج استثمارات أجنبية تقدر بنحو 3.5 إلى 4 مليارات دولار من أدوات الدين خلال أكتوبر، على خلفية التوترات الجيوسياسية، أعقبه رصد عودة تدفقات استثمارية بمئات الملايين من الدولارات خلال الأيام الأخيرة.
كما ساهمت جاذبية العائد على أدوات الدين المحلية في دعم الطلب على الجنيه، خاصة بعد رفع البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، لتصل إلى 20%، فيما تجاوزت عوائد أذون الخزانة 25%، مقارنة بمعدل تضخم بلغ 13.9% خلال سبتمبر.
النفط يخفف الضغوط على سوق الصرف
ومن بين العوامل التي ساعدت على تحسن أداء الجنيه، تراجع أسعار النفط العالمية بأكثر من 15% خلال أربع جلسات، بما يخفف الأعباء المرتبطة باستيراد الطاقة والاحتياجات الدولارية اللازمة لتمويلها.
وبحسب البيانات الواردة، انخفض خام برنت بنحو 17.46 دولار منذ إغلاق 30 أكتوبر، بما يعادل 15.4%، ليتداول قرب 95.97 دولار، بينما فقد خام غرب تكساس الوسيط نحو 15.56 دولار، أو 14.9%، ليسجل قرابة 88.56 دولار.
ويمثل تراجع النفط عاملًا مساعدًا في تقليل فاتورة واردات الطاقة، ومن ثم تخفيف الطلب على الدولار، وهو ما قد ينعكس على الضغوط الواقعة على سوق الصرف المصرية.
الدولار الأمريكي وتطورات السياسة النقدية يدعمان الذهب عالميًا
وعلى الصعيد الدولي، استفاد الذهب من تراجع العملة الأمريكية وانخفاض عوائد سندات الخزانة، بالتزامن مع تطورات المشهد السياسي في الولايات المتحدة وما صاحبها من حالة ترقب بشأن توجهات السياسات الاقتصادية والمالية خلال الفترة المقبلة.
ويؤدي ضعف الدولار إلى جعل الذهب أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، بينما يقلل انخفاض عوائد السندات من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس، الذي لا يدر عائدًا دوريًا.
لكن مسار الذهب لا يزال مرتبطًا بقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية، بعدما ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 3.7% في سبتمبر، مقابل 3.4% في أغسطس 2026.
وأوضح إمبابي أن ارتفاع التضخم قد يعزز الإقبال على الذهب باعتباره أداة للتحوط من تراجع القوة الشرائية، لكنه قد يدفع الفيدرالي أيضًا إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بما يدعم الدولار والعوائد ويحد من مكاسب المعدن الأصفر.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى أسعار الفائدة خلال اجتماعه في أكتوبر ضمن نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، وسط استمرار المخاوف المتعلقة بمسار التضخم.
مشتريات البنوك المركزية تدعم التوقعات طويلة الأجل
وتستند النظرة الإيجابية للذهب على المدى المتوسط والطويل إلى استمرار الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية، إلى جانب المخاوف المرتبطة بارتفاع مستويات الدين والعجز المالي الأمريكي.
وأشار مجلس الذهب العالمي إلى أن مشتريات البنوك المركزية بلغت نحو 321 طنًا خلال الربع الثالث، في مؤشر على استمرار توجه المؤسسات النقدية إلى تنويع احتياطياتها وزيادة حيازاتها من المعدن النفيس.
وفي هذا السياق، تضع تقديرات المؤسسات المالية العالمية مستويات سعرية مرتفعة للذهب خلال الفترات المقبلة؛ إذ يتوقع سيتي بنك وصول الأوقية إلى 4500 دولار خلال 3 أشهر، ثم 5000 دولار خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهرًا.
كما يستهدف جولدمان ساكس وصول الذهب إلى 4650 دولارًا بنهاية 2026، بينما يرى مورجان ستانلي وUBS أن مستوى 4000 دولار يمثل أرضية سعرية قوية، في ظل استمرار عمليات الشراء عند تراجعات الأسعار.
من جانبه، يرى كومرتس بنك أن التراجع الذي شهده الذهب خلال أكتوبر كان مبالغًا فيه وارتبط بضغوط السيولة، مشيرًا إلى استمرار العوامل الأساسية الداعمة للمعدن، وفي مقدمتها ارتفاع الديون والعجز الأمريكي.
بيانات الوظائف الأمريكية ترسم ملامح حركة الذهب المقبلة
وعن التوقعات قصيرة الأجل، رجح إمبابي أن تتحرك أسعار الذهب في نطاق عرضي مع احتمالات لصعود محدود، نتيجة تباين تأثير العوامل المحلية والعالمية.
وأوضح أن استمرار ارتفاع الأوقية وضعف الدولار الأمريكي قد يدعمان الأسعار، في حين يمكن لتعافي الجنيه المصري أن يحد من انعكاس المكاسب العالمية على السوق المحلية.
وأشار إلى أن بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية المرتقب صدورها في 6 نوفمبر تمثل أحد المحركات المهمة للأسواق، إذ ستساعد في تكوين رؤية أوضح بشأن أداء سوق العمل وتوجهات السياسة النقدية الأمريكية، بما يؤثر في حركة الدولار وعوائد السندات وأسعار الذهب.
وبذلك، تظل معادلة تسعير الذهب في مصر مرتبطة بمسارين متوازيين؛ الأول هو حركة الأوقية في الأسواق العالمية، والثاني هو سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وهو ما يفسر اختلاف وتيرة المكاسب المحلية عن نظيرتها العالمية خلال الفترة الأخيرة.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
1.3 مليار دولار لدعم الأمن الغذائي في مصر.. تفاصيل شراكة التموين مع مؤسسة التمويل الإسلامية
05 نوفمبر 2026 01:15 م
ارتفاع أسعار الذهب اليوم في مصر.. كم سجل عيار 21؟
05 نوفمبر 2026 12:46 م
البنك المركزي: ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 57.5 مليار دولار بنهاية أكتوبر 2026
05 نوفمبر 2026 12:40 م
الرقابة المالية توافق على مشروعين جديدين للذكاء الاصطناعي ومحاكاة التداول بالبورصة
05 نوفمبر 2026 12:33 م
الأكثر قراءة
-
طلاب MCI Academy يطورون تطبيق «سلامتك» لمتابعة الصحة الجسدية والنفسية
-
وزير البترول يصدر حركة تكليفات جديدة بقيادات هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية
-
طلاب طب عين شمس الأهلية يحصدون المركز الأول بمسابقة أبوظبي الدولية للبحث العلمي
-
الرقابة المالية توافق على مشروعين جديدين للذكاء الاصطناعي ومحاكاة التداول بالبورصة
-
حالة الطقس اليوم الخميس 5 نوفمبر .. انخفاض طفيف في درجات الحرارة وفرص لسقوط الأمطار
-
المغرب الفاسي يعلن إقالة مدربه قبل مواجهة بيراميدز في دوري أبطال إفريقيا
-
أهلي بني غازي يحسم موقفه من ضم أحمد فتوح في يناير.. ومفاجأة بشأن ياسر إبراهيم
-
بعثة منتخب مصر للناشئين تعود إلى القاهرة اليوم بعد التتويج التاريخي بكأس الخليج
-
موعد مباراة طرابزون سبور وفرايبورج في دوري المؤتمر الأوروبي
-
الأهلي يستأنف تدريباته استعدادًا لمواجهة السكة الحديد في كأس مصر
-
آي صاغة: الذهب يرتفع عالميًا بأكثر من 65 دولارًا.. وتعافي الجنيه يحد من مكاسبه في مصر
-
كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي
-
البورصة المصرية تواصل الصعود بمنتصف التعاملات.. قفزة قوية في رأس المال السوقي وإيقاف 12 سهمًا
-
رئيس الوزراء يشهد توقيع بروتوكول لتوفيق أوضاع عمال «الدليفري»
-
ارتفاع أسعار الذهب اليوم في مصر.. كم سجل عيار 21؟
أكثر الكلمات انتشاراً