الخميس، 05 نوفمبر 2026

02:33 م

تحليل: أوروبا تتألق ومخاوف الذكاء الاصطناعي تهزّ آسيا.. وتداعيات هبوط برنت دون 100 دولار

الخميس، 05 نوفمبر 2026 02:15 م

دانييلا سابين هاثورن كبيرة المحللين في Capital.com

دانييلا سابين هاثورن كبيرة المحللين في Capital.com

بقلم دانييلا سابين هاثورن

تراجع أسبوعي للنفط بنحو 20%، وانحسار التوتر بين واشنطن وطهران، وتحوّل السيولة بعيداً عن التكنولوجيا.. عوامل تعيد رسم خريطة الأسواق العالمية، والأنظار تتجه إلى بنك إنجلترا.

موجة بيع تضرب تكنولوجيا آسيا: تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 4%، فيما يتعرض مؤشرا نيكاي الياباني وتايكس التايواني لضغوط مماثلة، مع تعمّق الشكوك حول الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

أوروبا تتفوّق: سجّل مؤشر ستوكس 600 أعلى مستوى له في شهرين، مدعوماً بانكشاف أقل على قطاع التكنولوجيا وتراجع أسعار الطاقة.

النفط يتراجع: هبط خام برنت دون 100 دولار، متراجعاً بنحو 20% هذا الأسبوع، وسط آمال بنهج أمريكي أقل تصادمية تجاه إيران.

 

المحفّز التالي: قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة اليوم تليه مباشرة التطورات بين واشنطن وطهران.

تبعث الأسواق العالمية بإشارات متباينة هذا الصباح؛ إذ تشير العقود الآجلة الأمريكية إلى افتتاح أضعف بقيادة مؤشر ناسداك، بعد موجة بيع جديدة اجتاحت أسهم التكنولوجيا في آسيا. فقد تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 4%، في حين يتعرض مؤشرا نيكاي الياباني وتايكس التايواني لضغوط مماثلة. ويعكس هذا الضعف تنامي القلق بشأن استدامة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وهو قلق ازداد حدّة مع احتمال تشديد القيود التنظيمية بعد سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس. ورغم موجة الارتياح التي شهدتها وول ستريت أمس، لا يزال المستثمرون حذرين من التقييمات المرتفعة لأسهم التكنولوجيا، ومتشككين في قدرة الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد كافية.

أوروبا في الصدارة والمستثمرون يعيدون توزيع رهاناتهم

تواصل الأسهم الأوروبية إظهار قدر أكبر من الصمود، مستفيدة من انكشافها المحدود على أسهم التكنولوجيا ذات التقييمات المرتفعة، ومن التراجع الحاد في أسعار الطاقة. وقد بلغ مؤشر ستوكس 600 أمس أعلى مستوى له في شهرين، مع توجّه المستثمرين بشكل متزايد نحو أسهم القطاعات المالية والصناعية والاستهلاكية.

النفط يكسر حاجز 100 دولار مع انحسار التوتر مع إيران

انزلق خام برنت إلى ما دون 100 دولار للبرميل، فاقداً نحو 20% من قيمته هذا الأسبوع، مع رهان الأسواق على أن المكاسب الانتخابية للديمقراطيين قد تدفع الرئيس ترامب نحو موقف أقل تصادمية تجاه إيران. وهو تحوّل يحظى بمتابعة دقيقة في المنطقة، نظراً للدور المحوري للنفط في اقتصادات الخليج وأسواقه. كما تمثّل الطاقة الأرخص خبراً ساراً لأوروبا على وجه الخصوص، نظراً لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة، إذ قد تسهم في تخفيف الضغوط التضخمية ودعم هوامش أرباح الشركات.

عوائد السندات تتراجع… والدولار يفقد زخمه

تمتد تداعيات هبوط النفط إلى أسواق السندات والعملات أيضاً؛ فقد تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مع انخفاض عائد السندات لأجل 10 سنوات باتجاه 4.85%، في حين تراجع الدولار مع إعادة المستثمرين تقييم مخاطر التضخم وآفاق المزيد من التشديد النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي. وقد يدعم انخفاض العوائد تقييمات أسهم التكنولوجيا في نهاية المطاف عبر خفض معدلات الخصم، لكن المخاوف المتعلقة بربحية الذكاء الاصطناعي واحتمالات التنظيم لا تزال تطغى على هذه الميزة في الوقت الراهن.

ماذا بعد؟ الأنظار على بنك إنجلترا ومسار واشنطن ـ طهران

يشكّل قرار بنك إنجلترا اليوم محفّزاً رئيسياً آخر، لا سيما للجنيه الإسترليني والأسهم البريطانية. وسيترقّب المستثمرون ما إذا كان صانعو السياسات سيرفعون أسعار الفائدة كما هو متوقع، والأهم من ذلك كيف سيوازنون بين التضخم المستمر ومؤشرات تباطؤ النشاط الاقتصادي.

في الوقت نفسه، ستبقى التطورات بين واشنطن وطهران عاملاً حاسماً لأسعار النفط ولمعنويات الأسواق عموماً. فقد أدّت الآمال بتراجع حدة المواجهة إلى إعادة تسعير حادة للخام، غير أن التوصل إلى حل دبلوماسي لا يزال بعيداً عن أن يكون مضموناً. وحتى الآن، يبدو أن الأموال تتجه بعيداً عن التركّز في أسهم الذكاء الاصطناعي، نحو القطاعات المرشّحة للاستفادة من انخفاض تكاليف الطاقة. أما استمرار هذا التحوّل من عدمه، فسيتوقف على نتائج أرباح الشركات، ومسار أسعار الفائدة، ومدى تحوّل التفاؤل الجيوسياسي إلى تقدّم ملموس على أرض الواقع.

  • كبيرة محللي الأسواق في Capital.com

الرابط المختصر

search