وفاء أنور تكتب: خزينة الذكريات وطبق الكعك
الأربعاء، 11 مارس 2026 06:54 م
وفاء أنور
في حياة كل منا مواقف طريفة، لم تكن بالطبع في لحظتها طريفة، لكنها في النهاية تبقى في الذاكرة في زاوية الذكريات التي تحمل من المفارقات أجملها، فهى بعد مرور العمر تتحول لمواقف مضحكة تثير الدهشة وتصنع العجب، لا شك أن هذا يحدث معي ومعك، لذا فقد قررت أن أقدم لك جزءًا من مخزون الذاكرة أملًا في أن أرسم بسمة تخفف من أثر قلق صنعه عالم جن جنونه، فقد صوابه راضيًا معجبًا بنفسه وبأفعاله التي توالت كطوفان ثائر.
كنت في أول عام من حقبة التسعينيات، أستعد لموعد ولادتي لطفلي الأول، كان هذا الموعد يصادف شهر رمضان المبارك، وبما أن موعد ولادتي سيكون قريبًا، فقد ذهبت إلى منزل عائلتي الذي كانت تقيم في إحدى شققه أسرتي، تجمعت نساء البيت ومن بينهن أمي، لعمل كعك العيد وجلست معهم رغبة في مساعدتهم في إعداده، قررت أن أشاركهم جو البهجة والفرح رغم معاناتي من متاعب الحمل.
قمت بتشكيل العجين وتباريت في نقشه كأنني في مسابقة، كنت أفكر في تلك اللحظة في تجربة الوضع التي لا أعلم عنها شيئًا من قبل، داهمتني المخاوف فحاربتها باندماجي في صنع الكعك، كان هذا هو أخر يوم من أيام الشهر الكريم، وكانت رائحة الكعك الزكية تداعب أنفي، كنت أتلهف على تناوله عندما يعود به عامل المخبز المجاور لبيت عائلتي، غلبني النوم من أثر التعب فتركت الجميع وذهبت لأخلد للنوم.
مرت الساعات سريعًا، وفجأة استيقظت على ألم ينذر بقرب موعد الوضع، وعلامات أخرى ترجمتها والدتي رحمة الله عليها تنبيء بضرورة التحرك السريع والذهاب فورًا إلى المستشفى التي سألد بها، كي لا يحدث مكروهًا لي أنا ولطفلي.
كانت تلك اللحظات تصادف موعد صلاة العيد، سرت في الشارع بمساعدة بعض أفراد أسرتي وزوجي، ركبت السيارة وأنا أشعر بالخجل فالناس للتو تذهب لتؤدي صلاة العيد، لتتناثر عندها الأسئلة الموجهة لي عن حالتي، مع التعجب من التوقيت الغريب الذي لم أكن أتوقعه.
مشاعر متعددة انتابتني، هل أشعر بالفرح لقدوم العيد، أم أنتظر حتى أضع طفلي واطمئن على نفسي، وماذا عن كعك العيد الذي أبدعت في نقشه وإعداده، ومتى سيكتب لي أن أتناوله؟ وفي هذه اللحظات التي مرت من الصباح وإلى الليل، كنت كما أنا عليه من حالة الألم حتى حضر إلى المستشفى رئيس القسم عند منتصف الليل، ليجدني أتعرض لعسر في الوضع.
قرر الرجل العظيم أن يقوم بإجراء عملية قيصرية لي بنفسه، فالوضع حينها لم يكن مطمئنًا بالمرة، تمت العملية بنجاح بحمد الله ووضعت طفلي الأول، استيقظت في صباح اليوم التالي على أصوات بعض أفراد أسرتي الذين حضروا للاطمئنان على وأدركوا أني ممنوعة بأمر الأطباء من تناول الطعام والشراب.
انطلقت ضحكاتهم المكسوة بشيء من العجب، قائلين: نحب أن نطمئنك على طعم الكعك وحلاوته، ونعدك بأن نترك نصيبًا منه لكِ، فابتسمت ابتسامة مقتضبة وقفز سؤال إلى مخيلتي، ترى متى سأقوم من هذا السرير وأستطيع السير؟ وهجرتني فكرة التطلع لتناول الكعك.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
استقرار أسعار العملات أمام الجنيه المصري اليوم السبت 14 مارس
14 مارس 2026 04:43 ص
115 جنيهاً للبيضاء.. تعرف على أسعار الفراخ اليوم السبت 14 مارس
14 مارس 2026 03:30 ص
7450 جنيهاً لعيار21.. تعرف على أسعار الذهب اليوم السبت 14 مارس
14 مارس 2026 02:32 ص
وول ستريت تحذر: الحرب مع إيران قد تشعل أزمة طاقة طويلة الأمد
13 مارس 2026 10:22 م
ستاندرد آند بورز: دول الخليج تمتلك احتياطيات مالية كافية لمواجهة تداعيات الأزمة
13 مارس 2026 10:18 م
115 جنيهاً للبيضاء.. تعرف على أسعار الفراخ اليوم الجمعة 13 مارس
13 مارس 2026 04:00 ص
الأكثر قراءة
-
تشكيل آرسنال المتوقع أمام إيفرتون في الدوري الإنجليزي الممتاز
-
تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام وست هام في الدوري الإنجليزي الممتاز
-
الأهلي يختتم استعداداته لمواجهة الترجي التونسي في دوري أبطال إفريقيا
-
تشكيل ريال مدريد المتوقع لمواجهة إلتشي ضمن الجولة 28 من الليجا الإسبانية
-
ملامح تشكيل الترجي التونسي المتوقع أمام الأهلي في دوري أبطال أفريقيا
-
الداخلية: ضبط طن مخدرات وأسلحة نارية بـ 104 مليون جنيه (صور)
-
بدء أولى جلسات محاكمة 8 متهمين بقتل شاب بالبحيرة بسبب خلافات بينهم
-
مسلسل إفراج الحلقة 24، عمرو سعد يكتشف حقيقة الشحنة المشبوهة
-
موعد مباراة النصر والخليج والقنوات الناقلة بالدوري السعودي
-
تشكيل آرسنال المتوقع أمام إيفرتون في الدوري الإنجليزي الممتاز
أكثر الكلمات انتشاراً