السبت، 23 مايو 2026

09:00 م

نقيب الفلاحين: سعر الطماطم سيتراجع إلى 20 جنيهًا خلال أسابيع

السبت، 23 مايو 2026 07:17 م

تراجع سعر الطماطم

تراجع سعر الطماطم

أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن أسعار الطماطم في الأسواق المصرية بدأت تشهد تراجعًا تدريجيًا خلال الأيام الحالية، بعد موجة ارتفاعات كبيرة أثارت حالة من الجدل بين المواطنين، موضحًا أن زيادة المعروض وتحسن الإنتاج سيساهمان في انخفاض الأسعار بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة.


وقال أبو صدام إن أسعار الطماطم في أسواق الجملة تراجعت بشكل ملحوظ مقارنة بالفترة الماضية، مشيرًا إلى أن سعر “العداية” يختلف من منطقة لأخرى وفقًا للجودة وحجم المعروض، لكنه انخفض بصورة واضحة عن الأسابيع الماضية التي شهدت قفزات غير مسبوقة.


تراجع تدريجي في الأسواق

وأضاف نقيب الفلاحين في تصريحاته، أن سعر كيلو الطماطم داخل سوق الجملة يتراوح حاليًا بين 15 و25 جنيهًا، بينما يصل للمستهلك في أسواق التجزئة بأسعار تتراوح بين 30 و50 جنيهًا بحسب المنطقة ونوعية المنتج، مؤكدًا أن بعض التجار ما زالوا يبالغون في الأسعار رغم تراجعها بالفعل داخل الأسواق الرئيسية.


وأوضح أن الأسواق ستشهد خلال الأسابيع المقبلة انخفاضات متتالية مع دخول عروات جديدة من الطماطم وزيادة حجم الإنتاج، متوقعًا أن يصل سعر الكيلو للمستهلك إلى ما بين 15 و20 جنيهًا قبل نهاية الشهر المقبل إذا استمرت معدلات التوريد الحالية بنفس الوتيرة.


أسباب أزمة الطماطم

وأشار أبو صدام إلى أن أزمة ارتفاع الأسعار لم تكن بسبب عامل واحد فقط، وإنما جاءت نتيجة مجموعة من الأسباب المتداخلة، في مقدمتها التغيرات المناخية التي أثرت بشكل مباشر على المحصول وأدت إلى تراجع الإنتاجية في عدد كبير من المحافظات الزراعية.


وأضاف أن انتشار بعض الآفات الزراعية، خاصة “سوسة الطماطم”، تسبب في تلف أجزاء كبيرة من المحصول، ما أدى إلى انخفاض حجم المعروض بصورة مفاجئة داخل الأسواق، موضحًا أن بعض المزارعين تعرضوا لخسائر كبيرة نتيجة تراجع الإنتاج بشكل غير متوقع.

وتابع أن انخفاض المساحات المزروعة ساهم أيضًا في تفاقم الأزمة، خاصة بعد عزوف عدد من المزارعين عن زراعة الطماطم خلال الموسم الماضي بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، لافتًا إلى أن إنتاجية بعض الأراضي تراجعت بصورة كبيرة مقارنة بالمعدلات الطبيعية المعتادة.

التصدير زاد الضغط على السوق
وأكد نقيب الفلاحين أن استمرار تصدير الطماطم خلال فترة انخفاض الإنتاج المحلي ساهم في زيادة الضغط على الأسواق الداخلية، موضحًا أن خروج كميات للتصدير بالتزامن مع تراجع المعروض محليًا أدى إلى زيادة الأسعار بصورة أكبر.

وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار لم يحقق مكاسب حقيقية للفلاحين كما يعتقد البعض، موضحًا أن المزارع يتحمل الجزء الأكبر من الخسائر بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات وتكاليف النقل والعمالة، إلى جانب تلف جزء من المحصول نتيجة الظروف الجوية.
وقال أبو صدام إن حلقات التداول والوسطاء يحصلون على النسبة الأكبر من الأرباح، بينما لا يستفيد الفلاح بالشكل الكافي، مطالبًا بزيادة الرقابة على الأسواق لمنع المغالاة وضبط الأسعار خلال الفترة المقبلة.

توقعات بانخفاضات أكبر

وشدد على أن السوق بدأت تستعيد توازنها تدريجيًا، مؤكدًا أن زيادة الإنتاج خلال الفترة المقبلة ستؤدي إلى استقرار الأسعار بصورة أكبر، خاصة مع تحسن الأحوال الجوية وارتفاع حجم المعروض اليومي داخل الأسواق.
وأضاف أن بعض المناطق شهدت خلال الأيام الماضية أسعارًا مبالغًا فيها وصلت إلى 70 جنيهًا للكيلو، لكنه أكد أن هذه الأسعار لا تعبر عن السعر الحقيقي للطماطم، متوقعًا انتهاء موجة الارتفاع الحالية تدريجيًا مع منتصف الشهر المقبل.

كما طالب نقيب الفلاحين المواطنين بعدم التهافت على الشراء أو تخزين الطماطم خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن زيادة المعروض ستؤدي تلقائيًا إلى تراجع الأسعار واستقرار الأسواق، مع دخول إنتاج جديد من المحافظات المختلفة خلال الأسابيع المقبلة.

الرابط المختصر

search