العجز التجاري في تونس يقفز إلى 1.7 مليار دينار في يناير 2025
الجمعة، 14 فبراير 2025 10:46 ص
محمد عماد
الاقتصاد التونسي
كشف المعهد الوطني للإحصاء في تونس عن ارتفاع العجز التجاري للبلاد إلى 1.7 مليار دينار (531.2 مليون دولار) خلال شهر يناير 2025، مقارنة بـ577 مليون دينار (180.3 مليون دولار) في يناير 2024، وهو ما يعكس تفاقم الفجوة التجارية نتيجة تراجع الصادرات وزيادة الواردات.
تراجع الصادرات وارتفاع الواردات
أفاد المعهد في تقريره الشهري بأن قيمة الصادرات بلغت 5 مليارات دينار خلال يناير 2025، مقابل 5.1 مليارات دينار في الشهر ذاته من عام 2024، ما يمثل انخفاضًا طفيفًا. وعلى الجانب الآخر، شهدت الواردات ارتفاعًا حادًا لتصل إلى 6.7 مليارات دينار، مقارنة بـ5.7 مليارات دينار في يناير 2024.
هذا التباين بين الصادرات والواردات أدى إلى تراجع نسبة تغطية الواردات بالصادرات إلى 74%، مقارنة بـ89.9% في الشهر نفسه من العام الماضي، وهو ما يعكس تزايد اعتماد الاقتصاد التونسي على الواردات في ظل تراجع الأداء التصديري.
أسباب تفاقم العجز التجاري
أرجع المعهد الوطني للإحصاء هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها الانخفاض الحاد في صادرات قطاع الطاقة بنسبة 52.8%، نتيجة تراجع صادرات المواد المكررة، بالإضافة إلى انخفاض صادرات المنتجات الفلاحية والغذائية بنسبة 9.7%، مدفوعًا بانخفاض مبيعات زيت الزيتون، التي تراجعت إلى 518 مليون دينار، مقارنة بـ607.8 ملايين دينار في يناير 2024.
في المقابل، أشار التقرير إلى أن زيادة الواردات تعود بشكل أساسي إلى ارتفاع واردات مواد الطاقة بنسبة 24%، حيث قفزت قيمة المشتريات من المواد المكررة إلى 1.2 مليار دينار في يناير 2025، مقارنة بـ623 مليون دينار في الشهر ذاته من عام 2024.
سياسة نقدية حذرة وسط تحديات اقتصادية
في ظل هذه التحديات، أعلن البنك المركزي التونسي الأسبوع الماضي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 8%، في خطوة تعكس التوجه نحو السيطرة على التضخم واستقرار السياسة النقدية، رغم استمرار الضغوط الاقتصادية.
وتواجه تونس منذ سنوات أزمة اقتصادية خانقة، تفاقمت بسبب تداعيات جائحة كورونا، وارتفاع أسعار استيراد الطاقة والمواد الأساسية عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022.
التحديات والخيارات المطروحة
يضع هذا التفاقم في العجز التجاري تونس أمام تحديات معقدة تتطلب إجراءات هيكلية لتعزيز الإنتاج المحلي وتحفيز الصادرات، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الزراعة والطاقة. كما يستوجب الوضع إستراتيجية واضحة للحد من الاعتماد المفرط على الواردات، وتشجيع الاستثمار في القطاعات الإنتاجية لضمان استقرار الميزان التجاري في المستقبل.
(1 دولار أمريكي = 3.2 دنانير تونسية)
الجفاف يضرب القطاع الفلاحي المغربي: تراجع أعداد الماشية وانخفاض الإنتاج الزراعي
العراق يتنازل عن 256 مليون دولار من ديون النفط المستحقة على موزمبيق
الاتحاد الإفريقي: الحرب في السودان أسوأ أزمة إنسانية في العالم
الرابط المختصر
آخبار تهمك
تحليل: صدمة الطاقة تقود الأسواق العالمية إلى مواجهة مع البنوك المركزية
16 مارس 2026 05:05 م
الدولار يواصل الثبات فوق مستويات الـ 52 جنيهاً.. واليورو يترقب التحركات العالمية
16 مارس 2026 06:00 ص
105 جنيهاً للبيضاء.. تعرف على أسعار الفراخ البيضاء والبلدي اليوم الإثنين
16 مارس 2026 05:25 ص
الأكثر قراءة
-
د. جمال المجايدة يكتب: الحرس الثوري يقود ايران نحو الهاوية
-
البروفيسور غانم كشواني يكتب: مفهوم الإيكيجاي المتقدم
-
د. أميمة منير جادو تكتب: قيم الجوار في قصة "العجل الذي هدم المصطبة" للدكتور عمر محفوظ
-
قائمة باريس سان جيرمان لمواجهة تشيلسي في إيارب دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا
-
غرفة الإسكندرية تقود تطوير قطاع المقاولات: خطوات نحو البناء المستدام وتيسير بيئة الأعمال
-
الإسماعيلي ينهي تعديل اللائحة المالية ويجهز اللاعبين لمباريات البقاء في الدوري
-
فيفا يعلن معاقبة الزمالك بإقاف قيد جديد في القضية رقم 12
-
موعد والقنوات الناقلة لمباراة مانشستر سيتي وريال مدريد في دوري أبطال أوروبا
-
أرقام سلبية للأهلي بعد الخسارة أمام الترجي في رادس
-
رد فعل صامت لبنتايج يثير الجدل خلال حلقة رامز ليفل الوحش
-
الزمالك يعلن تعيين حسام عبد المنعم مديرا لأكاديمية النادي الرئيسية
-
مفاجآت الحلقة 12 من «عرض وطلب».. سلمى أبو ضيف تكشف سر «آمنة» وتدخل تجارة الأعضاء
-
سقوط شظايا صاروخية قرب مكتب نتنياهو والكنيست في القدس بعد هجوم إيراني
-
جوري بكر تعلق على جدل الأعلى مشاهدة في رمضان
-
رسالة نارية.. هبة عبد الغني تعلن فركش دورها في «رأس الأفعى» وتودع «سناء»
أكثر الكلمات انتشاراً