باسم عوض الله يكتب: دامت مصر أم البلاد وعِزَّة الشعب العربي الأبيّ
الجمعة، 14 فبراير 2025 06:57 م
باسم عوض الله
استوقفتني عدة آيات بالقرآن الكريم لأجد نفسي بلا تحكم أُبحر ببحار أحد صور الجنة على الأرض، والتي وضعها الله سبحانه وتعالى شاهدًا على قدرته وعزته ورحمته. والآيات كثيرة ومهما سبحنا بها لن نأتي بمداها، واليوم قد جمعتكم حتى نجلس عند أطراف مجالس البركات والنفحات والخيرات والمسرات، إنها مجالس حضرة الأنبياء والمرسلين وأولياء الله الصالحين رضوان الله عليهم وسلامه وحبه وقربه.
فعندما نقرأ آيات القرآن المباركة وبعد أن نتفكر في أحداثها وأبطالها، نجد بأركانها ما يخطفنا دون إرادة في ترحال لا نود الانتهاء منه؛ وهو تواجد الكثير من الأنبياء والرسل والأولياء الصالحين في نفس الفترات الزمنية مع بعضهم البعض وأحيانًا بفترات زمنية متقاربة بربوع الوطن العربي، منهم قربى الروح والدم معًا، وآخرون قربى الروح فقط. وقد تعلمنا من العارف بالله سيدي علي السَّمَّاك رضي الله عنه وأرضاه بأن قربى الروح هم كما قال عنهم حضرة سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام {الأرواح جنودٌ مُجنَّدةٌ، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف}، الذين يتحدون ويتلاحمون وينغمسون فيذوبون في حب الله. أما قربى الدم فهم الذين تربطهم صلة دم ورحم، وللعلم فإن قربى الروح هم من يأتون بالمرتبة الأولى.
وذلك كله ينير أمامنا بعض آيات الله بِخَلقِه، فعندما تأتي نعم الله متجمعة بمكان ما أو مع شخص ما نجد صفات الحقد والحسد تهاجم النفوس البشرية هجومًا شرسًا، كما جاء في حديث الرسول ﷺ {كُلّ ذي نعمة محسود}، وهذا أمر ندركه لأن النفوس البشرية ليست كلها بمحاذاة بعضها البعض بنفس الطريق فمنها القويم ومنها المعوج. ولهذا نجد على مر العصور وبصفحات الأزمنة السحيقة أن الوطن العربي هو دُرّة أهداف المغتصبين المارقين وقطاع الطرق؛ لما حباه الله سبحانه وتعالى من نِعم لا حصر لها وأغدق عليه بكافة صنوف الخيرات. فإن ذكرنا أبسطها من أجواء معتدلة وحدائق غناء وأنواع الطعام والشراب المختلفة، حتى نذهب إلى أعظمها فكان في أعز خلق رب العزة وهو خليفته وتاج خلقه؛ إنه الإنسان حامل رسالة السماء وراية الحق والعدل والرحمة.
فقد أنعم الله عز وجل على مختلف أراضي الوطن العربي وباتت زاخرة بِشَتَّى الخيرات والبركات، فجعلها مهد الأنبياء والرسل وأولياء الله الصالحين، والذين نتلمس بركاتهم في كل حين وعند كل زاوية عسى أن تصيبنا فننعم بدنيانا وآخرتنا. وذلك كله وضعه الله أمام أعيننا وبين أيادينا رزقًا وفيرًا كنهرٍ جارٍ لا ينضب، ينبوعه بالجنة وفيضه على الأرض، مما يتوجب علينا أن نعي قيمة ما رزقنا به الله عز وجل، وبات فرضًا أن نحافظ عليه بكل ما أوتينا من حياة.
ومن هنا تبزغ لنا شمس الحكمة عندما نواجه مشكلة ما، فالحكمة هي من خيرة النعم كما جاء بالآية الكريمة {وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ} سورة البقرة (269). فما يحدث بأيامنا الجارية من تهديدات شعواء لأوطاننا العربية المجيدة من شخصيات ظاهرها إنسان وباطنها شيطان والعياذ بالله، حتى تتصدر الحكمة المشهد متربعة على عرش الفكر كي تقود الدَّفَّة إلى بَرِّ الأمان. وإذ بنا نقف خلف قادتنا داعين لهم بأن ينصرهم الله ويلهمهم الحكمة والبصيرة، وأن يظلوا يدًّا واحدة على قلب رجل واحد، ففي الاتحاد قوة وفي الفرقة ضعف وهوان.
وكما عَلَّمنا العارف بالله سيدي زين السَّمَّاك رضي الله عنه وأرضاه أنه يجدر بنا أن نتطلع إلى جذور المشكلة قبل أن نلتفت إلى قشورها، وأيضًا علمنا أن المشكلة مثل الأفعى إن بقيت ناظرًا مواجهًا لها دون حكمة فستُخدِّرك حتى تفترسك، أما إن سِرت بعيدًا عنها نسبيًّا حتى تفكر في حلول منطقية وحكيمة، حينها كُلًّا منكما سيسير في طريقه بعيدًا عن الآخر. وهناك من المريدين الصالحين لمولانا زين السَّمَّاك قد كان يحدثني بالأمس وقد شَبَّه المشكلة بالموجة العاتية، التي أحيانًا تتطلب أن نتجنبها حتى لا تصدمنا صدمة تؤذينا.
وإذ بنا في حضرة ليلة النصف من شعبان المباركة ندعو الله كما أوصانا حضرة سيدنا الغالي الحبيب ﷺ {ذلك شهرٌ يغفَلُ النَّاسُ عنه بين رجب ورمضانَ، وهو شهرٌ تُرفعُ فيه الأعمالُ إلى ربِّ العالمين، وأُحِبُّ أن يُرفعَ عملي وأنا صائمٌ}، فندعو رب السماوات والأرض أن نصبح بعزته وجلاله لائقين، وأن يتقبل سعينا واجتهادنا كي نكون من المقبولين، ولرايات الحق والعدل والرحمة رافعين، وبالحب ذاكرين، وبالقرب شغوفين، وعن أخطائنا مستغفرين، وللجمال ناشرين، وللحب مناشدين، وبسمو الأخلاق متغنيين، وبعلوِّ الروح متحلِّين، وعن دنوّ الأعمال متخلِّين، وعند أطراف عرشك يا ربي تجدنا ناظرين منتظرين، أن تنعم علينا بنظرة المحبين المقربين، فيصيبنا سهم الحب وبه السجود الأعظم يحلّ وفيضك المدرار يهلّ.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
المركزي الأوروبي يحذر من صدمة الطاقة.. التضخم يتجه لـ3% في 2026
14 سبتمبر 2026 07:09 م
1.6 مليار سهم مؤقتًا.. البورصة توافق على القيد المؤقت لشركة إم إن تي تيك القابضة
14 سبتمبر 2026 04:49 م
البورصة المصرية تتراجع جماعيًا.. رأس المال السوقي يخسر 65 مليار جنيه
14 سبتمبر 2026 04:24 م
السكر بـ 25 والزيت بـ50 جنيه.. أسعار السلع المخفضة في مبادرة التموين اليوم
14 سبتمبر 2026 04:12 م
الرقابة المالية تؤهل عددا من الـ «ميسّرات» لتوعية النساء الريفيات بالخدمات المالية وحقوقهن
14 سبتمبر 2026 04:08 م
الأكثر قراءة
-
أسامة كمال يكشف مفاجأة عن أسعار البنزين والسولار.. 4 عوامل تحسم القرار
-
محمد الغازي حكمًا لمباراة الأهلي وأبو قير للأسمدة في الدوري
-
الزمالك يطرح التذاكر الموسمية للجماهير.. تعرف على الأسعار وموعد مباراة غزل المحلة
-
الأمل في الصفقات الجديدة.. الإسماعيلي يبدأ حملة جمع 15 مليون جنيه
-
دي زيربي يكشف ما ينقص مرموش مع توتنام بعد انتقاله من مانشستر سيتي
-
طرابزون يحسم ملف المدرب الجديد.. وبيولي يقترب من قيادة الفريق بسبب محمد صلاح
-
إصابة ياسر إبراهيم تضعه تحت أنظار منتخب مصر.. والأهلي يكشف موقفه
-
دي زيربي يكشف ما ينقص مرموش مع توتنام بعد انتقاله من مانشستر سيتي
-
الزمالك يطرح التذاكر الموسمية للجماهير.. تعرف على الأسعار وموعد مباراة غزل المحلة
-
محمد الغازي حكمًا لمباراة الأهلي وأبو قير للأسمدة في الدوري
-
طرابزون يحسم ملف المدرب الجديد.. وبيولي يقترب من قيادة الفريق بسبب محمد صلاح
-
إصابة ياسر إبراهيم تضعه تحت أنظار منتخب مصر.. والأهلي يكشف موقفه
-
دي زيربي يكشف ما ينقص مرموش مع توتنام بعد انتقاله من مانشستر سيتي
-
الليلة..حفل افتتاح الدورة الثانية لمهرجان ظفار الدولى للمسرح فى سلطنة عمان
-
المركزي الأوروبي يحذر من صدمة الطاقة.. التضخم يتجه لـ3% في 2026
أكثر الكلمات انتشاراً