بعنوان “والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم”
خطبة الجمعة اليوم 14 رمضان 1446 هـ ـ 14 مارس 2025م لوزارة الأوقاف
الجمعة، 14 مارس 2025 10:42 ص
وزارة الأوقاف
السيد الطنطاوي
أعلنت وزارة الأوقاف، عن موضوع خطبة الجمعة القادمة بتاريخ 14 رمضان 1446 هـ الموافق 14 مارس 2025م. وهو بعنوان: “والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم”، وقالت وزارة الأوقاف، إن الهدف من هذه الخطبة هو التوعية بمنزلة ومكانة وأجر الشهداء عند رب العالمين.
وتؤكد وزارة الأوقاف على جميع السادة الأئمة الالتزام بموضوع خطبة الجمعة القادمة نصًا أو مضمونًا على أقل تقدير، وألا يزيد أداء الخطبة عن خمس عشرة دقيقة للخطبتين الأولى والثانية.
نص الخطبة
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، القائلِ في كتابِه الكريمِ: {وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ}، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أنّ سيدَنَا ونبيَّنَا مُحمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، اللهُمَّ صلِّ وسلمْ وباركْ عليهِ، وعلى آلهِ وصحبِه، ومَن تبعَهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ، وبعدُ:
فإنَّ الشهادةَ منزلةٌ عظيمةٌ ودرجةٌ عاليةٌ، وهي أسمَى غاياتِ النبلاءِ، وأعظمُ أمنياتِ الشرفاءِ، حين يبذلُ الشهيدُ روحَهُ الزكيةَ فداءً لدينِه وأهلِه ووطنِه، لذلك كان نبيُّنَا ﷺ يتمنَّى الشهادةَ مراتٍ ومراتٍ، حيثُ يقولُ (صلواتُ ربِّي وسلامُه علیهِ): (وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ في سبيلِ اللهِ فأُقتَلُ، ثمَّ أُحيَا ، ثمَّ أُقتَلُ ثمَّ أُحيَا ، ثمَّ أُقتَلُ)، ويقولُ (عليه الصلاةُ والسلامُ): (ما مِن أحَدٍ يَدْخُلُ الجَنَّةَ يُحِبُّ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا، وأنَّ له ما علَى الأرْضِ مِن شيءٍ، غَيْرُ الشَّهِيدِ، فإنَّه يَتَمَنَّى أنْ يَرْجِعَ، فيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، لِما يَرَى مِنَ الكَرامَةِ).
وقد خصَّ اللهُ (عزَّ وجلَّ) الشهداءَ بفضائلَ عظيمةٍ، ومكانةٍ ساميةٍ، فهُم في صحبةِ النبيينَ والصديقينَ، حيثُ يقولُ الحقُّ سبحانَهُ: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا﴾، وعندما جاءتْ أمُّ حارثةَ بنِ سُراقةَ أتتِ النَّبيَّ ﷺ فقالتْ يا نبيَّ اللَّهِ ألا تحدِّثنِي عن حارثةَ بنِ سراقةَ وَكانَ استُشْهِدَ يومَ بدرٍ، قال النبيُّ ﷺ (يا أمَّ حارثةَ إنَّها جنانٌ وإنَّ ابنَك أصابَ الفردوسَ الأعلى).
وصفقةُ الشهداءِ عندَ اللهِ تعالَى رابحةٌ، وتجارتُهُم لا تبور، حيثُ يقولُ الحقُّ سبحانَهُ: {إنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ}، ويقولُ نبيُّنَا ﷺ: (والَّذي نفسي بيدِه لا يُكْلَمُ أحدٌ في سبيلِ اللهِ ـ واللهُ أعلَمُ بمَن يُكْلَمُ في سبيلِه ـ إلَّا جاءَ يومَ القيامةِ واللَّونُ لونُ دمٍ والرِّيحُ ريحُ مِسكٍ).
والشهداءُ أحياءٌ عندَ ربِّهِم يرزقون، كما أنَّهُم أحياءٌ في ذاكرةِ الأممِ والأوطانِ، لا تُنسَى بطولاتُهُم، ولا تُنكَرُ تضحياتُهُم، يقولُ سبحانَهُ: {وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ}، ويقولُ نبيُّنَا ﷺ لجابرِ بنِ عبدِ اللهِ (رضي اللهُ عنهما) حينما استشهدَ والدُهُ (رضي اللهُ عنه): (أفلَا أبشِّرُكَ بما لقيَ اللَّهُ بِهِ أباكَ؟) قلتُ : بلَى يا رسولَ اللَّهِ قالَ : ما كلَّمَ اللَّهُ أحدًا قطُّ إلَّا من وراءِ حجابِه وأحيى أباكَ فَكَلَّمَهُ كِفاحًا)- أي: مِن غيرِ حجابٍ- فقالَ : يا عَبدي تَمنَّ عليَّ أُعْطِكَ قالَ : يا ربِّ تُحيينِي فأقتلَ فيكَ ثانيةً قالَ الرَّبُّ تباركَ وتعالَى : إنَّهُ قد سبقَ منِّي أنَّهُم إليها لَا يُرجَعونَ قالَ : وأُنْزِلَت هذِهِ الآيةُ : {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}، ويقولُ نبيُّنَا ﷺ: (لمَّا أُصيبَ إخوانُكَ بأحدٍ ، جعلَ اللهُ أرواحَهُم في جوفِ طيرٍ خضرٍ ترِدُ أنهارَ الجنةِ ، تأكلُ مِن ثمارِهَا ، وتأوِي إلى قناديلَ مِن ذهبٍ ، معلَّقَةٍ في ظِلِّ العرْشِ).
الخطبة الثانية
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على خاتمِ الأنبياءِ والمرسلين، سيدِنَا مُحمدٍ ﷺ وعلى آلِه وصحبهِ أجمعين.
لا شكَّ أنَّ الشهيدَ الحقَّ هو مَن صدقَ انتماؤُه إلى دينِه ووطنِه، فضحَّى مِن أجلِ ذلك بالغالِي والنفيس، كما أنّهُ شهمٌ حرٌّ يأبَى الدنيةَ، ويرفضُ المذلةَ والهوانَ، حيثُ يقولُ نبيُّنَا ﷺ: (مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ)، ويقولُ ﷺ: (مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، ومن قُتِلَ دُون أهْلِهِ، أو دُونَ دَمِهِ، أو دُون دِيْنِهِ فهو شَهيدٌ).
ونحنُ إذ نُحييِ في هذه الأيامِ المباركةِ ذكرَى نصرِ أكتوبر المجيدِ حيثُ سطّرَ جنودُنَا البواسلَ أسمَى معانِي البطولةِ والفداءِ والتضحيةِ، فنالُوا شرفَ الدنيا وكرامةَ الآخرةِ، فإنّمَا نجددُ في أنفسِنَا معانِي التضحيةِ والفداءِ والإخلاصِ لهذا الوطنِ العظيمِ.
اللهُمَّ احفظْ مصرَنَا وارفعْ رايتَهَا في العالمين.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
أسعار الذهب ترتفع في مصر بعد تثبيت الفائدة الأمريكية.. وعيار 21 يقفز 40 جنيهًا
31 يوليو 2026 07:20 ص
لتأهيل كوادر التصدير والاستخلاص.. جمارك وتجارية الإسكندرية يفتحان ملف التدريب
30 يوليو 2026 09:15 م
ما هي العملة الرقمية؟ وهل تختلف عن النقود الإلكترونية؟
30 يوليو 2026 04:29 م
رغم التصعيد.. ارتفاع حركة السفن في مضيق هرمز إلى 14 ناقلة
30 يوليو 2026 03:24 م
آخر تحديث لسعر الذهب اليوم.. تعرف على أسعار جميع الأعيرة
30 يوليو 2026 03:05 م
بحث سبل تيسير الإجراءات التأمينية لقطاعات النقل بالغرفة التجارية بالإسكندرية
30 يوليو 2026 01:34 م
الأكثر قراءة
-
إبراهيم عادل يساهم في سداسية نورشيلاند أمام جايس ويتأهل في دوري المؤتمر الأوروبي
-
أنشيلوتي يكشف سبب رفض تدريب إيطاليا.. ومانشيني يعود لـ قيادة منتخب إيطاليا
-
غزل المحلة يواصل تدعيم صفوفه بصفقات جديدة ويحقق الفوز على إنتر سيتي وديًا
-
الزمالك يمتلك عروضًا لـ رحيل خوان بيزيرا.. والإدارة تحسم موقفها
-
الأهلي يحسم موقفه من عرض نورشيلاند لـ ضم مصطفى شوبير.. وجلسة مرتقبة لـ تجديد
-
لـ تعزيز دفاعه.. زد يعلن تعاقده مع الفلسطيني وجدي نبهان رسميًا
-
الأهلي يحسم موقفه من عرض نورشيلاند لـ ضم مصطفى شوبير.. وجلسة مرتقبة لـ تجديد
-
عصام عبد الفتاح: معايير دقيقة لاختيار الحكام لإدارة المباريات.. والانضباط أساس النجاح
-
غزل المحلة يواصل تدعيم صفوفه بصفقات جديدة ويحقق الفوز على إنتر سيتي وديًا
-
إبراهيم عادل يساهم في سداسية نورشيلاند أمام جايس ويتأهل في دوري المؤتمر الأوروبي
-
ملخص خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف اليوم 31 يوليه 2026م ـ 17 صفر ١٤٤٨هـ
-
حكم التحدث مع الطبيب النفسي في الأمور الزوجية الخاصة.. دار الإفتاء توضح
-
أسعار الذهب ترتفع في مصر بعد تثبيت الفائدة الأمريكية.. وعيار 21 يقفز 40 جنيهًا
-
آخر موعد للتقديم بالمدارس المصرية الألمانية 2026 (رابط)
-
خاص.. تحركات جديدة من حسين لبيب لحسم مستحقات لاعبي الزمالك وتحديد الراحلين
أكثر الكلمات انتشاراً