وفاء أنور تكتب: طفولة أبنائنا.. إلى أين؟
الجمعة، 14 مارس 2025 07:10 م
وفاء أنور
وتبقى عيوننا معلقة على ماض كانت للطفولة فيه قيمة أخرى وشأن آخر، كان الأطفال يتمتعون فيه بصفات جميلة، تضع البراءة أسرارها الكاملة بداخلهم فتؤثر على سلوكياتهم شكلًا وموضوعًا، تشرق كالشمس ملامحهم، تحيل ظلام أنفسنا ببريقها الساطع إلى أنوار تتجلى بأنوار قدسية لا تشوبها شائبة، تتعانق فيها رقة مع رقي، يتحدان فينتجان خليطًا ممزوجًا من ذوق رفيع وأدب جم.
تصنع من رقتها تيجانًا تعلو رؤوس الملائكة الصغار، تظلل لحظاتهم أكاليل زهر تزيد من جمالهم وحسنهم وعفويتهم الطفولية المطلقة، تمنح قلوبهم المُحبة للحياة فرصًا للعيش في جنة على الأرض، جنة يراها ويعرفها من يجاورهم أو يسعد بصحبتهم، تعطرهم من عطرها الزكي، تنثر عطرها الآتي من فيض أمل في وجود حياة أفضل لهم، تغرس نبتتها الطيبة بأرضهم، ترعاهم بكل امتنان ورضًا.
أين طفولة الأبناء التي كنا ننشدها، أين البراءة التي رحنا نستدعيها لتحضر بيننا حاملة معها السعادة والبهجة، الفرحة المختلطة بالضحكات المتتالية؟ أين طفولتهم التي كانت تخفف عنا من وطأة الحياة وضغوطها علينا؟ أين طفولة كانت تنزع عنا ثقل ما أرهقنا من أحداث شبه يومية تعكر صفونا؟ أين طفولة عذبة تباعد بيننا وبين ألم نفس تواجه تحديات لا تتوقف وتنحسر؟
كان الطفل في السابق يختلف اختلافًا كليًا وجزئيًا عن طفل اليوم الذي كبلته سرعة ناجمة عن عولمة غيرت وتيرة حياته بشكل غير مسبوق، لقد اختطفت منه طفولته بعد أن حولته لدمية هشة كقشة في مهب ريح عاصف؛ توجهها بسرعتها الجنونية إلى اللا شيء، ترفعها معها للأعلى، ثم تسقطها فجأة، لتواجه مصير قارب تائه في قلب موجة لا نهائية من شد وجذب، كانت تنشر شراعها كحمائم سلام، لكنها في الحقيقة كانت ركامًا من حمم تسعى لجرفه ولطمس هويته.
انظروا لعيون هؤلاء الصغار المتجهة نحو المجهول، ارقبوا هذه الحيرة التي هاجمتهم فامتلكتهم، ارصدوا هذه النظرات المرتبكة، والأفكار المشوشة، تابعوا التشويش الذي صاحبهم وبدأ معاركه معهم، بتأثيره على حركتهم، بجعلها جزءًا منهم، احكموا بميزان العدل المطلق ورددوا سرًا وجهرًا هذا القول: إلى متى سنتركهم يتخبطون في ظلام دامس جذبهم؟ إلى أين هى وجهتهم؟ فلنكن رفقاء بهذه القلوب الصغيرة، بهذه العقول المؤهلة لاحتضان المحبة والأمل، نمنحهم من فيض رعايتنا نصيبهم، نقوم بتنشئتهم تنشئة صالحة، تنفعهم ولا تضرهم.
فلنغرس قيم ديننا في تلك العقول الخصبة التي تهيأت لاستقبال ما نبثه إليها، فلنكن حكماء متعاونين معًا لخلق جيل جديد يتشرف بنا ونتشرف به، تعالوا نزينهم بأخلاق حسنة، تجعل من يراهم يدعو لنا لا علينا.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
بعد تجاوز 19 مليون سائح.. الحكومة تطرح فرصًا استثمارية جديدة في الرعاية الصحية
13 يوليو 2026 10:56 ص
ميناء شرق بورسعيد يستقبل إحدى أكبر سفن الصب الجاف بحمولة 173 ألف طن من خام الحديد
13 يوليو 2026 10:55 ص
وزير الصناعة يبحث مع سفير اليونان تعزيز الاستثمارات والشراكة بين البلدين
13 يوليو 2026 10:45 ص
تحديث أسعار الذهب اليوم الاثنين 13 يوليو 2026.. عيار 21 بكام؟
13 يوليو 2026 08:20 ص
أسعار الفضة اليوم الأثنين 13 يوليو 2026 في مصر.. استقرار عيار 999 والجنيه الفضة
13 يوليو 2026 07:30 ص
الأكثر قراءة
-
طلاب جامعة الدلتا بالمنصورة يقدمون منصة Smart Learn لدعم التعلم عن بعد
-
وزير البترول يبحث مع نظيره الأردني تعزيز التكامل في الطاقة والتعدين وفتح آفاق جديدة للشراكات
-
سعر الذهب اليوم في العراق الاثنين 13 يوليو 2026.. استقرار عيار 21 عند 151,962 دينارًا
-
أسعار سبائك الذهب اليوم الإثنين 13 يوليو 2026 في مصر.. سبيكة 100 جرام تقترب من 690 ألف جنيه
-
شبانة: مشاركة الأهلي في دوري الأبطال وسام.. وأحمد سليمان يهاجم دون مبرر
-
سعفان الصغير يكشف كواليس اختيار مصطفى شوبير لحراسة مرمى المنتخب في المونديال
-
تعرف على مواعيد مباريات نصف نهائي كأس العالم 2026
-
حسام حسن يطارد المجد مع منتخب مصر.. 3 تحديات جديدة بعد إنجاز المونديال
-
خاص.. تفاصيل عقد حسام عبدالمجيد مع لودوجوريتس البلغاري
-
شبانة: مشاركة الأهلي في دوري الأبطال وسام.. وأحمد سليمان يهاجم دون مبرر
-
ميناء شرق بورسعيد يستقبل إحدى أكبر سفن الصب الجاف بحمولة 173 ألف طن من خام الحديد
-
وزير الصناعة يبحث مع سفير اليونان تعزيز الاستثمارات والشراكة بين البلدين
-
السيد الطنطاوي يكتب: الإنسان الذكي وكيفية ترشيد استخدام هاتفه الذكي؟!!
-
مايان السيد توجه رسالة إلى أبطال «خيال مريض» بعد تألقهم على المسرح
-
لابورتا يحسم مصير رافينيا.. ويؤكد اقتراب أديمي ويكشف مفاجأة بشأن ألفاريز
أكثر الكلمات انتشاراً