من هو بابا الفاتيكان؟ محطات من حياته
الإثنين، 21 أبريل 2025 10:32 ص
من هو بابا الفاتيكان
محمد عماد
البابا فرنسيس، الذي وافته المنية يوم الإثنين 21 أبريل/نيسان 2025 عن عمر ناهز 88 عاماً، هو شخصية استثنائية في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، حيث حمل العديد من الألقاب والصفات التي جعلته من أبرز باباوات العصر الحديث.
وُلد باسم خورخي ماريو بيرغوليو في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس عام 1936، وكان الابن البكر لعائلة مهاجرة من إيطاليا، هربت من ويلات الفاشية إلى القارة الأمريكية الجنوبية.
قبل أن يدخل السلك الديني، عاش بيرغوليو حياة بسيطة وعمل في وظائف متواضعة، من بينها عامل نظافة وحارس ملهى ليلي. لاحقًا درس الكيمياء، ثم انضم إلى الرهبنة اليسوعية التي كانت تُعرف تاريخيًا بعلاقتها المعقدة مع الفاتيكان. صعد بيرغوليو سريعًا في الرتب الكنسية، حتى أصبح رئيسًا إقليميًا للرهبنة اليسوعية في الأرجنتين، ثم عُيّن أسقفًا مساعدًا لبوينس آيرس، فرئيسًا للأساقفة، ثم كاردينالًا في عام 2001.
في عام 2013، بعد استقالة البابا بنديكتوس السادس عشر في سابقة لم تحدث منذ نحو 600 عام، انتُخب بيرغوليو ليصبح البابا الـ266 للكنيسة الكاثوليكية، وهو أول بابا يأتي من أمريكا اللاتينية، ومن النصف الجنوبي للكرة الأرضية، وأول من ينتمي للرهبنة اليسوعية. اتخذ اسم "فرنسيس" تيمنًا بالقديس فرنسيس الأسيزي، المعروف بتواضعه وحبه للفقراء والحيوانات.
تميزت حبرية البابا فرنسيس بأسلوبه المختلف والمباشر، فقد فضّل التواضع على مظاهر الفخامة، وتخلى عن السيارات الفاخرة لصالح استخدام الحافلات، وكان يسافر غالبًا في الدرجة الاقتصادية. ومنذ البداية، حمل لواء الإصلاح داخل أروقة الفاتيكان، ساعيًا إلى تجديد الكنيسة ومواجهة قضايا الفساد والاعتداءات الجنسية التي هزّت المؤسسة الكنسية.
سياسيًا، لعب فرنسيس دورًا مهمًا في الوساطة بين الولايات المتحدة وكوبا، وأظهر مواقف منفتحة تجاه المسلمين، حيث رفض ربط الإسلام بالإرهاب، كما دعا للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. أما اجتماعيًا، فكان مدافعًا عن العدالة الاجتماعية، ووجّه انتقادات حادة للأنظمة الاقتصادية التي تُهمّش الفقراء.
رغم مواقفه المتقدمة في بعض الملفات، ظل البابا متمسكًا بعدد من تعاليم الكنيسة التقليدية، كرفضه لسيامة النساء، ومعارضته للإجهاض، وتحفّظه على الاعتراف بزواج المثليين. ومع ذلك، دعا دومًا إلى احتضان الجميع داخل الكنيسة دون تمييز، مؤكدًا على أن الرحمة يجب أن تكون الأساس.
ظل البابا فرنسيس حتى لحظاته الأخيرة رمزًا للمصالحة والرحمة والجرأة، وشكّل صوته ضميرًا عالميًا يدعو إلى الإنسانية والعدل. رحل، لكنه ترك إرثًا كبيرًا ستتوقف أمامه الأجيال طويلاً.
أخبار ذات صلة
وفاة بابا الفاتيكان... نهاية عهد بابوي حمل رسائل السلام وأثار الجدل
وفاة بابا الفاتيكان بعد صراع مع المرض
الرابط المختصر
آخبار تهمك
ما هو الركود الاقتصادي؟ وكيف يؤثر على المواطن؟
12 أغسطس 2026 07:30 ص
الذهب يواصل الصعود.. عيار 21 يرتفع 80 جنيهًا والأوقية تقترب من 4450 دولارًا
11 أغسطس 2026 03:49 م
الغرف التجارية تستهدف رفع التبادل التجاري بين مصر وعُمان إلى مليار دولار
11 أغسطس 2026 03:34 م
الأكثر قراءة
-
خاص | وسط أنباء انتقاله للأهلي.. الكشف عن سبب غياب محمود صلاح عن ودية غزل المحلة
-
خاص.. يوروبا الأقرب لمواجهة الأهلي وديًا في إسبانيا
-
مدير الكرة بغزل المحلة يكشف حقيقة خلاف محمود صلاح مع الجهاز الفنى
-
مواعيد مباريات اليوم.. قمة السوبر الأوروبي ولقاءات ودية
-
مكافآت مشروطة.. الاتحاد السكندري يضع خطة جديدة لتحفيز اللاعبين قبل الموسم الجديد
-
بادالونا يتغنى بمواجهة الأهلي.. «نواجه أحد أكبر وأكثر أندية العالم تتويجًا»
-
شوبير يكشف تطورات موقف محمد عبد المنعم.. 3 أيام تفصل الأهلي عن حسم الملف
-
شوبير يكشف كواليس موقف أشرف داري مع الأهلي
-
باريس سان جيرمان يواجه أستون فيلا في الصراع على أول ألقاب الموسم
-
الأهلي يبدأ ودياته في إسبانيا بمواجهة بادالونا
-
أسرة حياة الفهد تكشف حقيقة تأسيس صندوق خيري يحمل اسمها
-
حنان مطاوع تحتفل بتكريم زوجها في ختام مهرجان القومي للمسرح
-
خاص.. الأهلي يفتح مفاوضاته من جديد مع أكرم توفيق والساعات المقبلة تحسم التفاصيل
-
بادالونا يتغنى بمواجهة الأهلي.. «نواجه أحد أكبر وأكثر أندية العالم تتويجًا»
-
طلاب العالي للهندسة والتكنولوجيا بالعبور يبتكرون منظومة متكاملة لإدارة الحرم الجامعي
أكثر الكلمات انتشاراً