وفاء أنور تكتب: معلمتي الجليلة “جليلة”
الثلاثاء، 22 أبريل 2025 09:12 ص
وفاء أنور
تذكرت الماضي وتذكرت معه تلك السيدة.. هذه المعلمة الماهرة، الأستاذة التي أدت رسالتها ببراعة، ومقترنة بانسيابية مذهلة، تركت لنا على عقبها أثرًا طيبًا، وقدوة حسنة باقية إلى يومنا هذا. ستبقى هذه المرأة الاستثنائية مصدرًا من مصادر السعادة لنا ولقلوبنا، كانت معلمتي الرقيقة تدخل علينا مستبشرة، يسير الخير بجانبها، يحتضنها القبول الآتي من السماء، وثقة في الله غامرة زادتها حسنًا وجمالًا، تكسو وجهها ابتسامة صافية، إنها معلمتي التي كانت تدرس لي مادة اللغة العربية، بالصف الثالث من المرحلة الابتدائية، في سبعينيات القرن الماضي.
كان اسمها “جليلة”، وكذلك كان وصفها. كنا ننتظر لحظة دخولها علينا، نتابعها وهى آتية متوهجة مشرقة كالشمس، نتتبع خطوات منها تتهادى على الأرض، أرض ربما ودت أن لا تطأها فتوجعها من فرط رقتها، كانت تضع فوق رأسها إيشارب صغير من حرير، يحاكي رقتها ونعومة صوتها الشجي.
كان حديثها يشبه زقزقات عصافير، زادها بهجة وماؤها ممتزج بعطر، تلقي تحيتها علينا، فنرد عليها التحية، ثم تشير إلينا بالجلوس، ثم تطلب منا أن نخرج أدواتنا أمامنا وأن نضعها فوق الأدراج، نمتثل لأمرها فورًا، تلتفت هى إلى السبورة لتكتب اسم المادة وعنوان درسها، ثم تقوم بكتابة بضع نقاط تشير إلى خطتها التي وضعتها، لاستخدامها كمسار منظم للحصة.
تقف موجهة إلينا بعض الأسئلة، فنتبارى برفع أيادينا، نتسابق للإجابة، رغبة في كسب محبتها ورضاها عنا، ترصد بعض الدرجات في دفترها، ثم تجذب المنضدة الخاصة بها في اتجاهها، تجلس على طرفها المقابل لنا ممسكة بدفترها، موزعة علينا بعدالة لافتة للنظر اهتمامها بنا جميعًا، لا أبالغ إن قلت لقد كنا نحسد تلك المنضدة التي تحملها، كأن قلوبنا كانت تغار منها، فهى من حملتها أولًا، تقوم بسرد قصة تتخذ من أحداثها مدخلًا ملائمًا لمحتوى درسها، تناقشنا في الدروس المستفادة فنستنبطها، ترشدنا لاتباع السلوك الإيجابي منها، تعززه، وتؤكده، وتستبعد السلبي منها.
كم كنا نشتاق إلى الجلوس بجانبها، حين تصطحبنا معها لحديقة المدرسة، نتسابق لكي تحتضننا وتطبع قبلاتها الرقيقة على وجناتنا الصغيرة، كأنها حينها أهدت لنا قطعة من السماء بأنجمها، لم يكن يجول في خاطري يومًا أن أصبح مثلها، أقوم بنفس عملها، أجسد دورها، الذي كان في الماضي يأسرني، أحصد محبة طلابي مثلما حصدت هى محبتنا، لقد كانت أمنية فقمت بتحقيقها، كانت أمانة ثقيلة علي أن أحملها وأقوم بتوصيلها، ففعلت بحول من الله وقوة، لذا فلن أنساها، وسأظل بكل خير ادعو لها.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
أسعار الفراخ اليوم الاثنين.. بكام كيلو الفراخ البيضاء والساسو والبلدي والبانيه؟
12 أكتوبر 2026 05:10 ص
بكام كرتونة البيض النهارده؟.. أسعار الأبيض والأحمر والبلدي اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026
12 أكتوبر 2026 04:10 ص
أسعار الحديد والأسمنت اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026.. حديد عز بكام؟
12 أكتوبر 2026 03:10 ص
أسعار جبنة رودس الجديدة اليوم 11 أكتوبر 2026.. قائمة الأسعار بعد الزيادة
12 أكتوبر 2026 01:30 ص
بالأسماء.. تكليف 15 قيادة جديدة لرئاسة شركات مياه الشرب والصرف الصحي بالمحافظات
11 أكتوبر 2026 06:44 م
البنك المركزي: التضخم الأساسي في مصر يتراجع إلى 14.1% خلال سبتمبر
11 أكتوبر 2026 03:39 م
الأكثر قراءة
-
«أنتم في بلدكم الثاني».. مظاهرة حب من المصريين للأشقاء السعوديين بعد تعطل الرحلات الجوية
-
هشام عياد يكتب: السعودية في عين الرمح
-
موعد فتح باب تلقي طلبات مشرفي حج الجمعيات الأهلية 2027
-
خاص | الزمالك يستفسر عن تأجيل مباراة بترول أسيوط بسبب ضغط المباريات
-
نيس يقلب تأخره أمام ستراسبورج إلى فوز مثير في الدوري الفرنسي
-
بالأرقام.. الأهلي يتفوق على الزمالك في القمة بثنائية نظيفة
-
الزمالك يتقدم بشكوى رسمية لاتحاد الكرة ضد لجنة التحكيم
-
هدف القمة يشعل الجدل.. هل يُحتسب لمحمد هاني أم أشرف بن شرقي؟
-
معتمد جمال بعد خسارة القمة: أعتذر لجماهير الزمالك وكنا أفضل في الشوط الثاني
-
محمد هاني يكشف سر هدفه أمام الزمالك ويحسم موقفه من الحديث عن التجديد
-
أسعار الفراخ اليوم الاثنين.. بكام كيلو الفراخ البيضاء والساسو والبلدي والبانيه؟
-
أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الإثنين في الأسواق المصرية
-
بكام كرتونة البيض النهارده؟.. أسعار الأبيض والأحمر والبلدي اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026
-
بالأرقام.. الأهلي يتفوق على الزمالك في القمة بثنائية نظيفة
-
أسعار الحديد والأسمنت اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026.. حديد عز بكام؟
أكثر الكلمات انتشاراً