وفاء أنور تكتب: متى ستستيقظ ضمائرهم؟
الأحد، 11 أغسطس 2024 04:43 م
وفاء أنور
جنون عاصف يضرب عالمنا، جنوح واضح نحو السقوط يستشرى بين أرجائه، غليان يهوي به ويلقيه في أعماق المستحيل، ظلم وطغيان يتحكمان في أرضه وسمائه، عواصف هوجاء تحل به، تبعثر مطامعه اللا محدودة وتخرجها من سجن الوحشية البغيض، حلم قديم يتأرجح متعلقًا برغبة عارمة في الامتلاك، حلم فتح ميادين الشرور على مصراعيها، سارع باعتقال روح الأمن والأمان المستقرة في كافة ربوعه ونواحيه.
عالم استباح الموبقات، عاث في الأرض فسادًا بدعوى تقدمه وحقه في الحصول على ما يريد وباسم الحريات تفنن في خلق المشكلات وتصدير الأزمات حتى تفوق على ذاته، برع في استدعاء صراعات ونزاعات أتى بها من مهدها، حتى أصبح بعدها مغرورًا متكبرًا، فخور بنجاح وهمي هيأ له بأن الحياة ستسير وفقًا لحساباته ومعطياته.
عقول ماكرة دبرت منذ القدم لكل هذا بدهاء شديد، مهدت طرقًا ورسمت خططًا عساها أن تمكنها من الاستيلاء على حقوق الغير، نفوس ضحلة أخذها خيالها المريض ومر بها بحالة من هذيان خلطت فيه بين كل المشاهد، معتقدة بأن الحق سيتنكر لأصحابه، ويتحد مع مغتصبيه الذين قاموا بالتحالف معًا بانتزاعه بنار وحديد.
شرعوا لاقتسام ميراث لا حق لهم فيه بدعوى إنصافهم لمن تحزبوا معهم مسطرين سويًا خطط انقضاضهم عليه، بزعم واهٍ بأنهم هم الضحايا وبأن تقدمهم يشفع لهم ويمنحهم الحق في إدارة شئون الغير؛ صنعوا ديمقراطية تخدم مصالحهم، ينادون بها إذا ما عجزت خططهم عن تحقيق حلمهم القديم في الاستيلاء على ثروات الشعوب.
المشهد يزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم، فهم يصمون عن الحق أذانهم، يغلقون أعينهم بتشويه متعمد للحقائق بكل جرأة، عالمنا نادي بإنسانية مزعومة؛ خط بيده قوانين غاب اقتبسها لتصبح قوانينه أكثر منها قسوة، عالم تجرد من إنسانيته وغدا منبهرًا معجبًا ومفتونًا بأفعاله سعيد.
تبدو الصورة المرتبكة مخيفة، لكنها في الحقيقة تعكس ضعفًا لروح إدعت الشجاعة وهى خائفة مرتعدة، تدعي ارتداءها لرداء القوة وفي داخلها تسمع صفير هزيل يبرهن على فراغها وضعفها؛ أحيانًا تثور الطبيعة معلنة غضبتها عليكم لكي تذكركم بمدى هشاشتكم، تسعى بكل جبروتها لإيقاظ ضمائركم وهى تكاد أن تسوي بكم الأرض، تنجح في تشتيتكم وتفريق شملكم لتتعظوا وتكفوا، فمتى ستستيقظ ضمائركم؟
عالمنا أضاع بوصلة رشده عمدًا؛ كي لا يؤاخذ على جرائمه، تنصل من واجباته، تنكر لها بمحض إرادته، دمج الحق بالباطل فجهل أن الحق غالب وأن الضلال مهما صال وجال، فإنه منصرم منقضٍ ومهزوم.
تلك هى الحقيقة التي لا تبصرها إلا عيون من امتلأت قلوبهم بالطهر والإيمان، من أيقنوا بأن السماء ومهما غشاها الظلام سيأتيها فجر جديد، صبح قريب تتخلله شعاعات شمس تشرق بالعدل والحق والنور.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
أسعار جبنة رودس الجديدة اليوم 11 أكتوبر 2026.. قائمة الأسعار بعد الزيادة
12 أكتوبر 2026 01:30 ص
بالأسماء.. تكليف 15 قيادة جديدة لرئاسة شركات مياه الشرب والصرف الصحي بالمحافظات
11 أكتوبر 2026 06:44 م
البنك المركزي: التضخم الأساسي في مصر يتراجع إلى 14.1% خلال سبتمبر
11 أكتوبر 2026 03:39 م
محمد سعدة: تحالفات مصرية تركية لاقتناص فرص مشروعات البنية التحتية في أفريقيا
11 أكتوبر 2026 03:38 م
مركز الملاذ الآمن: الفضة تستقر محليًا عند 103 جنيهات للجرام وسط تذبذب الأسعار العالمية
11 أكتوبر 2026 02:58 م
سعر الدولار اليوم الأحد أمام الجنيه المصري.. تحركات العملة الأمريكية في البنوك
11 أكتوبر 2026 02:33 م
الأكثر قراءة
-
هشام عياد يكتب: السعودية في عين الرمح
-
آية رفعت تكتب: من طبقك إلى عقلك.. كيف يؤثر الغذاء في صحتنا النفسية؟
-
ممدوح عباس ينفي تخصيص مكافآت ضخمة للاعبي الزمالك قبل مواجهة الأهلي
-
«أنتم في بلدكم الثاني».. مظاهرة حب من المصريين للأشقاء السعوديين بعد تعطل الرحلات الجوية
-
سعر الدولار اليوم الأحد أمام الجنيه المصري.. تحركات العملة الأمريكية في البنوك
-
معتمد جمال بعد خسارة القمة: أعتذر لجماهير الزمالك وكنا أفضل في الشوط الثاني
-
محمد هاني يكشف سر هدفه أمام الزمالك ويحسم موقفه من الحديث عن التجديد
-
غياب حامد حمدان عن مباراة بيراميدز وسيراميكا كليوباترا في الدوري المصري
-
محمد هاني يثير الغموض حول تجديد عقده مع الأهلي بعد مباراة الزمالك
-
عموتة بعد الفوز على الزمالك: سنقول كلمتنا هذا الموسم
-
أسعار جبنة رودس الجديدة اليوم 11 أكتوبر 2026.. قائمة الأسعار بعد الزيادة
-
في ذكرى رحيله.. «فين قلبي» تجسد قصة حياة محمد فوزي
-
وزيرة التضامن توجه بتقديم الدعم لأسر ضحايا ومصابى حادث تصادم القليوبية
-
هدف القمة يشعل الجدل.. هل يُحتسب لمحمد هاني أم أشرف بن شرقي؟
-
معتمد جمال بعد خسارة القمة: أعتذر لجماهير الزمالك وكنا أفضل في الشوط الثاني
أكثر الكلمات انتشاراً