تسيرين وحدك بين الزحام والضجيج.
الثلاثاء، 13 أغسطس 2024 08:10 م
د. أميمة منير جادو
د. أميمة منير جادو
ها أنت تسيرين وحدك بين الزحام والضجيج.
تستندين إلى عكازك المعدني الضعيف مثلك.
وقد استسلمت بعد طول معافرات .
ألا تعترفين بأنه آن للورد أن يذبل.
وللعظم أن يوهن.
وللعمر أن يمضي.
وللطموح أن يأفل.
و...
و ...
و....
كل الأشياء ترحل..
رغما عنا ترحل.
تسيرين وحدك منساقة بأوجاعك وأسقامك..
نحو غرفة سحب العينات ..
سيقررون نسبة السكر وخلافه
لكن لن يعرف أحد كم نسبة الأوجاع في قلبك؟
وكم نسبة الأحزان في عمرك؟!
وكم نسبة الاغتيالات والانهيارات والصدمات والانكسارات ..
ليتهم يحصونها ..
ليتهم يستطيعون رصدها.
تسيرين وحدك..
وشريط الذكريات البائسة دوما برفقتك..
تطرقين الارض بوهن بعصاتك تتوكئين عليها ومازالوا يتوكؤون عليك.
رغم كل معاناتك
يلقون على ظهرك بأثقالهم وأحمالهم .
تفكرين بهم واحدا.. واحدا ..
واحدة ..واحدة...
رأسك مليء بفوضى الأسئلة ..أهمها ..
ما مصير المكتبة ؟
وتلك الأجولة ..من الأقمشة والقصاقيص؟
الأرض..البيت..سرير الجدة العتيق..وذكريات محفورة فوق عمدانه .
وابور الكيروسن..
ماكينة الحياكة تلك التي أخذت كل عمر أمك وبعض عمرك وسهرات وليال طويلة ..
الأثاث..نوى البلح والمشمش..الخرز ..
وكثير من الأشياء التي يظنونها تافهة ..
حائرة أنت بلا أجوبة ..
تتمنين لو طالت بركة العمر قليلا لتمنحك فرصة أخرى للتدبر والتصرف.
تندمين على عمر ضاع سدى في البذل الغالي للرخيص .
على الدمع الغالي المجاني كم كنت تذرفين..
الآن فقط أدركت أنهم لا يستحقون..
وتندمين..تندمين..
بعدما فات الأوان..
تتساءلين في صمت
ماذا لو عاد العمر للوراء
لزمن البكارة ؟
لرفضت الكثير.
وما رضخطت للكثير .
ما اخترت هذا الطريق...
ولا ذاك الرفيق.
ولا تلك المهنة ..
ما اخترت كل هؤلاء الذين أحببتهم وخذلوني.
تفيقين من ترهات الأسئلة الحائرة على أوجاع قواك الخائرة ..
لا يشغلك الآن إلا آلامك المستبدة بك وحدك على الطريق .
يصادفك أحدهم ينظر نحوك مشدوها لا تعرفينه ولا تفهمين لم ينظر نحوك يقول بصوت مسموع : يا ألله على كل هذا الوجه السمح .. يرد آخر : صدق المثل إن ذبلت الوردة ...كيف كانت من عشرين عاما..
تتجاوزين..
لا تصدقين..
أو تصدقين ..
فليس ما قيل بالجديد.
تمنحك كلمات العابرين بعض أمل في النجاة من لظاها والسعير..
فالسماحة من سمات الطيبين..
تسيرين يا طيبة وحدك تقاومين أوجاعك
أقصى طموحاتك الآن البحث عن خلوة ..أو دار للخلاء...تفرغين فيها ما يتمرد على سكونه داخلك..
تكاد دواخلك تنفجر ألما..
تطير الذكريات كدخان..ويبقى وحده الألم يشاركك الطريق.
تنعطفين نحو بعض المحال والسوبر ماركت والعيادات والشركات تسألين سؤالا واحدا يحتمل النجاة من هذا الأذى الذي يداهمك ويدهمك بين الحين و الآخر .
في إجابته تتحقق أقصى طموحاتك وأمانيك الآن :
(أريد دارا للخلاء )
حقا
ما أضعف الإنسان!!
الرابط المختصر
آخبار تهمك
المركزي الأوروبي يحذر من صدمة الطاقة.. التضخم يتجه لـ3% في 2026
14 سبتمبر 2026 07:09 م
1.6 مليار سهم مؤقتًا.. البورصة توافق على القيد المؤقت لشركة إم إن تي تيك القابضة
14 سبتمبر 2026 04:49 م
البورصة المصرية تتراجع جماعيًا.. رأس المال السوقي يخسر 65 مليار جنيه
14 سبتمبر 2026 04:24 م
السكر بـ 25 والزيت بـ50 جنيه.. أسعار السلع المخفضة في مبادرة التموين اليوم
14 سبتمبر 2026 04:12 م
الرقابة المالية تؤهل عددا من الـ «ميسّرات» لتوعية النساء الريفيات بالخدمات المالية وحقوقهن
14 سبتمبر 2026 04:08 م
الأكثر قراءة
-
أسامة كمال يكشف مفاجأة عن أسعار البنزين والسولار.. 4 عوامل تحسم القرار
-
محمد الغازي حكمًا لمباراة الأهلي وأبو قير للأسمدة في الدوري
-
الزمالك يطرح التذاكر الموسمية للجماهير.. تعرف على الأسعار وموعد مباراة غزل المحلة
-
دي زيربي يكشف ما ينقص مرموش مع توتنام بعد انتقاله من مانشستر سيتي
-
إصابة ياسر إبراهيم تضعه تحت أنظار منتخب مصر.. والأهلي يكشف موقفه
-
في اللحظات الأخيرة.. الاتحاد يخطف التعادل أمام الشمال القطري بدوري أبطال آسيا
-
وائل جمعة يحسم الجدل حول غياب علي محمود عن الأهلي أمام أبو قير للأسمدة
-
10 غيابات في الأهلي أمام أبو قير للأسمدة.. إصابة ياسر إبراهيم واستبعاد علي محمود
-
توفيق محمد يظهر لأول مرة.. عموتة يعلن قائمة الأهلي لمواجهة أبو قير للأسمدة
-
طرابزون يحسم ملف المدرب الجديد.. وبيولي يقترب من قيادة الفريق بسبب محمد صلاح
-
أستون فيلا يتحرك لضم سيرجيو راموس.. وأوناي إيمري يتدخل لحسم الصفقة
-
في اللحظات الأخيرة.. الاتحاد يخطف التعادل أمام الشمال القطري بدوري أبطال آسيا
-
وائل جمعة يحسم الجدل حول غياب علي محمود عن الأهلي أمام أبو قير للأسمدة
-
10 غيابات في الأهلي أمام أبو قير للأسمدة.. إصابة ياسر إبراهيم واستبعاد علي محمود
-
السيسي يستقبل بن سلمان غدا فى زيارة رسمية
أكثر الكلمات انتشاراً