وفاء أنور تكتب: الاهتمام والحب ورحلة التعلم
الأحد، 15 يونيو 2025 04:19 م
وفاء أنور
خلقنا الله وجعلنا خلفاء له في أرضه، وميزنا عن باقي مخلوقاته بالحكمة والعقل، بالقلب الذي يتسم بالرقة الممتزجة بإحساس من رحمة ومن عطف، يأتي كل هذا تحت اسم واحد هو ـ إنسان ـ إنسان وحسب. منحنا الله الرزق بأنواعه المتعددة، فالرزق يأتينا في مال، في أولاد، في إيمان قوي يجعلنا نرضى بقضاء الله وقدره، دون تعقيب منا على إرادته ومشيئته.
تأتي مواسم الامتحانات، وتأتي معها موجات من الاضطراب والقلق، فهى اختبار حقيقي لنا، تقييم فعلي لمشاعرنا تجاه أبنائنا الذين يمثلون لنا حصاد العمر، اختبار لمحبتنا لهم، محبة لا ترتبط بشرط معين، محبة ينبض بها القلب ويخفق لها دون تدخل من أحد، تكشف عن صورة أنفسنا الحقيقية، تظهر مدى اهتمامنا بهم، بمد أيدينا لهم ومساعدتهم في أدق لحظات حياتهم.
يجب أن يرقى حديثنا معهم لمستوى يطمئنهم ويشد من أزرهم، يتم هذا بمساندتهم ومحاولة التخفيف عنهم، بتوفير مناخ هاديء يمكنهم من الاستذكار، من الاستيعاب الجيد لما يدرسونه من علم ومن أدب؛ تلك هى رسالتنا الكبرى، مهمتنا هى حمايتهم تحت أي ظرف كان، نضيء مصابيح محبتنا ونتقدمهم لنرشدهم فقط، بعدم إجبارهم على أن يصبحوا نسخًا أخرى منا، فنتحول عندها لأداة تعذيب تؤلمهم، وتهدد سلام أنفسهم.
لا شك أننا جميعًا نحلم لأبنائنا بحياة أفضل، نصنع من حلمنا هذا قلادة نجمع حباتها بكل عناية، نستدعي الحلم ونقتسمه معهم، نحياه من قبل أن يتحقق وهذا بالطبع يثقل كاهلهم ويرهقهم، تعلو الأمنيات بنا، تتلاطم كأمواج بحر، تسطع بيننا كنجوم في سمائنا العالية تلمع، تسكن بنا كأرض خصبة، نغرس نبتتهم الصغيرة، لكننا نتعجل تحولها لشجرة وارفة الظلال تحمينا من أشعة شمس، لقد نحيناهم جانبًا وتصدرنا المشهد، نسيناهم، وهنا مكمن الخطر.
نحن لا نملك آلات أو أجهزة نتحكم فيها عن بعد، نحن مؤتمنون على بشر، على أنفس تختلف عن بعضها البعض، هناك فروق فردية تحكم الموقف، فالذكاء نسبي، قد يبرع أحدهم في علم ما، أو في هواية كنت تلومه على ممارستها، فتكون سببًا في تقدمه وصنع مستقبل له لا يتخيله أحد، مهمتنا تنحصر في توفير أسباب الراحة لهم، نحثهم من وقت لآخر وبلطف شديد على أهمية الاجتهاد والسعي من خلال تبصيرهم بحقيقة الأمر، نذلل لهم العقبات على قدر استطاعتنا، نتذكر أن الرزق بيد الله وحده ـ سبحانه ـ ليس بأيدينا أو بأيديهم.
الضغط المتتالي على الأبناء والغضب منهم والثورة المستمرة عليهم خاصة في فترة الامتحانات قد تكون سببًا رئيسيًا في إزعاجهم وتشتيت أفكارهم، ضعوا نصب أعينكم هذا الأمر جيدًا، تذكروا أنهم ما زالوا صغارًا، وأنهم يجهلون الكثير مما تعلمتموه من تجاربكم، فهم لم يتعرفوا بعد على الحياة بتحدياتها فترفقوا بهم، عاملوهم بعيدًا عن مفهوم المكسب والخسارة، فهم ليسوا بضاعة، وأنتم لستم بتجار تخضعون محبتكم لهم لمبدأ الأدنى أو الأعلى سعرَا.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
بعد تجاوز 19 مليون سائح.. الحكومة تطرح فرصًا استثمارية جديدة في الرعاية الصحية
13 يوليو 2026 10:56 ص
ميناء شرق بورسعيد يستقبل إحدى أكبر سفن الصب الجاف بحمولة 173 ألف طن من خام الحديد
13 يوليو 2026 10:55 ص
وزير الصناعة يبحث مع سفير اليونان تعزيز الاستثمارات والشراكة بين البلدين
13 يوليو 2026 10:45 ص
تحديث أسعار الذهب اليوم الاثنين 13 يوليو 2026.. عيار 21 بكام؟
13 يوليو 2026 08:20 ص
أسعار الفضة اليوم الأثنين 13 يوليو 2026 في مصر.. استقرار عيار 999 والجنيه الفضة
13 يوليو 2026 07:30 ص
الأكثر قراءة
-
أسعار سبائك الذهب اليوم الإثنين 13 يوليو 2026 في مصر.. سبيكة 100 جرام تقترب من 690 ألف جنيه
-
السيد الطنطاوي يكتب: الإنسان الذكي وكيفية ترشيد استخدام هاتفه الذكي؟!!
-
الأرصاد: طقس شديد الحرارة على جنوب البلاد اليوم الإثنين
-
خاص.. تفاصيل عقد حسام عبدالمجيد مع لودوجوريتس البلغاري
-
حسام حسن يطارد المجد مع منتخب مصر.. 3 تحديات جديدة بعد إنجاز المونديال
-
حمزة عبد الكريم يبدأ مغامرته مع برشلونة.. الموهبة المصرية تنضم لتدريبات الفريق الأول
-
كاف يتجه لرفض طلب اتحاد الكرة بزيادة عدد الأندية المصرية في البطولات الإفريقية
-
لابورتا يحسم مصير رافينيا.. ويؤكد اقتراب أديمي ويكشف مفاجأة بشأن ألفاريز
-
سعفان الصغير يكشف كواليس اختيار مصطفى شوبير لحراسة مرمى المنتخب في المونديال
-
تعرف على مواعيد مباريات نصف نهائي كأس العالم 2026
-
حمزة عبد الكريم يبدأ مغامرته مع برشلونة.. الموهبة المصرية تنضم لتدريبات الفريق الأول
-
كاف يتجه لرفض طلب اتحاد الكرة بزيادة عدد الأندية المصرية في البطولات الإفريقية
-
باسم سمرة يعلق على قرار حق الأداء العلنى للفنانين
-
فيلم صقر وكناريا رقم واحد في المملكة العربية السعودية
-
وفاة سام نيل أيقونة «جوراسيك بارك» عن 78 عامًا
أكثر الكلمات انتشاراً