وفاء أنور تكتب: للعلاقات الاجتماعية بعد آخر
الخميس، 26 يونيو 2025 12:23 م
وفاء أنور
أحيانًا يصر البعض على إدخالك في دائرة علاقاته الاجتماعية المتشعبة، ما دمت قد أصبحت صديقًا له، لا يقبل بوجودك إلا بعد إخضاعك لضوابط وشروط أعدها خصيصًا من أجلك، يدفعك ويحثك على الاستسلام لقوانينه الخاصة بهدف فرضها عليك، لذا فإنك ترى أحيانًا بعض العلاقات وهى تنهار انهيارًا سريعًا، تتحطم ثم تتبعثر وتتبخر، تسقط أمامك وتهوي بعد تعرضها لهذا السلوك الغريب البغيض، لهذا التصرف غير اللائق الأحمق، لعلك لاحظت هذا أو ربما أنك قد مررت به، فقد تشبه تجربتك تجربتي، أو تكون حكايتك نسخة أخرى ونحن لا ندري.
بعض العلاقات الإنسانية قد تفقد معناها؛ فهى ثقيلة كالصخر على قلوبنا، لا يمكننا أن نحملها طول الوقت، يحدث هذا حين تضعنا ظروف الحياة في طريق هؤلاء الذين يظنون أنفسهم قيّمين علينا، أوصياء على أقوالنا وأفعالنا في هذه الدنيا، من يسعدهم إملاء شروطهم علينا، من يرضي غرورهم شعورهم الدائم بأنهم أصحاب الرأي السديد، الصحيح الصائب، على الرغم من أن حقيقتهم تحدثنا بغير ذلك.
العلاقات الاجتماعية لا تخضع لقانون “فرض الرأي”، فمن لا يقبل بعلاقة تبقيك معه بمفردك كما تشاء، فلا حاجة لك في أن تبقي عليه، لا تقبل بالدوران في فلكه هو ومن حوله رغمًا عنك، فقد يكون من بين هؤلاء المحيطين من له طبيعة لا توافقك، من يخالفك في أسلوبك، في رقيك وربما في تمسكك بقيمك ومبادئك، فيجتهد الصديق المزعج بكل طاقته، ليضعك معه في نفس جعبته، تود حينها أن لو تصرخ في وجهه قائلًا: إن أردت الاحتفاظ بعلاقتنا طيبة ـ رجاءً ـ لا تحاول أن تدخلني في دوائر معارفك، حدثه لعله يدرك هذا أو يفهم.
لكل منا تركيبة نفسية مختلفة، علينا أن ندرك هذا ونقبل به، نقبل بوجود كل فرد في مكانه الذي ارتضاه لنفسه، دون فرض منا لرأي عليه أو نحدثه عن شيء لا يروقه، بترك مساحة من الحرية، يمكن من خلالها توفير فرصة لاختياره ما يرضيه منها وما يناسبه، ما يوفر له الشعور بسلامه النفسي، بعدم إجباره على التواجد وسط هؤلاء الذين قد يكون من بينهم من كان يكيد له، من آذاه في وقت سابق أنت تجهله، قد تكون الظروف منحته فرصة التعرف عليه على حقيقته، لكنه لن يروي لك ذلك، فتلك أخلاقه.
حدثه بالآتي، وقل له: "اقبل بي كما أنا بكل قناعاتي، اقبل بوجهة نظري، اترك لي حرية قراري بالقبول أو الرفض، تعلم كيفية التعامل معي، فلست كالبقية التي تحيط بك، اقبل باختلافي هذا واحترمه، وإلا فالرحيل أفضل لي ولك، اعلم بأن الحياة لن تتوقف عند رضاك عني، ولن تهدم أركانها إن غادرتك أو غادرتني، كف عن جدالك وفرضك الرأي على، فقانونك يعلن عن نفسه، يطل من بين كلماتك، وهو يحمل بعدًا آخر لا يعجبني ولا أرغب به".
الرابط المختصر
آخبار تهمك
مطار مرسى علم الدولي يستقبل 19 رحلة أوروبية اليوم
26 فبراير 2026 05:00 ص
تعرف على أسعار الفراخ البيضاء والبلدي اليوم الخميس 26 فبراير
26 فبراير 2026 04:00 ص
6965 جنيهًا لعيار21.. أسعار الذهب اليوم الخميس 26 فبراير
26 فبراير 2026 02:00 ص
تعرف على أسعار الفراخ البيضاء والبلدي اليوم الأربعاء 25 فبراير
25 فبراير 2026 07:00 ص
6970 جنيهًا لعيار21.. تعرف على أسعار الذهب اليوم الأربعاء 25 فبراير
25 فبراير 2026 03:00 ص
سعر ومواصفات هاتف سامسونج Galaxy S26 Ultra الجديد
24 فبراير 2026 07:22 م
الأكثر قراءة
-
وزيرة الاجتماعي تتفقد مقر إطعام جمعية الأورمان بـ"إمبابة"
-
وزيرة التضامن تتفقد وحدة إطعام "المحروسة" بمؤسسة يمن الخيرية بالوراق
-
الزمالك يجهز سيف جعفر بدنيًا قبل مواجهة بيراميدز
-
وزيرة التضامن تلتقي وفد مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة
-
التعليم تعيد فتح باب تسجيل الاستمارة الإلكترونية للثانوية العامة استثنائيا حتى الثلاثاء المقبل
أكثر الكلمات انتشاراً