الجمعة، 29 أغسطس 2025

12:04 م

تفاصيل عودة الإيجار التمليكي في هذا التوقيت

الجمعة، 29 أغسطس 2025 10:41 ص

محمد عماد

عودة الايجأر التمليكي

عودة الايجأر التمليكي

أعلنت الحكومة رسميًا عودة نظام الإيجار التمليكي كأحد الحلول التي تتيحها الدولة للمستأجرين في عقود الإيجار القديم، وذلك في إطار سعيها لتسوية هذه القضية الشائكة التي استمرت لعقود طويلة وأثارت جدلًا واسعًا بين الملاك والمستأجرين.

جاء الإعلان خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي أمس الخميس، حيث وافق المجلس على مشروع قرار يتضمن القواعد والإجراءات اللازمة لتطبيق المادة (8) من القانون رقم 164 لسنة 2025، الخاص بإعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر. ويتيح القرار للمستأجرين أو من امتد لهم عقد الإيجار الحق في الحصول على وحدات سكنية أو غير سكنية بديلة، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، وفق ضوابط واضحة.

 

تسعى الحكومة من خلال القانون الجديد إلى تحقيق توازن عادل بين الطرفين، إذ يضمن للمستأجرين الانتقال إلى وحدات بديلة تواكب احتياجاتهم، وفي الوقت ذاته يمنح الملاك حقوقهم المشروعة بعد سنوات طويلة من التجميد. ويرى خبراء أن إدراج خيار "الإيجار التمليكي" يعد خطوة عملية تفتح المجال أمام المستأجرين الراغبين في الاستقرار والملكية، خاصة مع التسهيلات المنتظر أن تصاحب هذا النظام.

الجهات المسؤولة عن التنفيذ

حدد القرار عدة جهات لتولي مسؤولية تخصيص الوحدات، تشمل:

وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وحدات الإدارة المحلية بالمحافظات.

هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وأجهزتها.

صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري.

صندوق التنمية الحضرية.

وتضطلع هذه الجهات بمهمة حصر وتحديد الوحدات المتاحة في كل محافظة، وتجهيز بياناتها من حيث المساحة والاستخدام (سكنية أو تجارية)، ثم عرضها على مجلس الوزراء لاعتمادها ضمن الخطة التنفيذية.

 

في خطوة تنظيمية مهمة، تقرر إنشاء إدارة مركزية جديدة داخل صندوق الإسكان الاجتماعي تحت اسم "الإيجار والسكن البديل"، تكون معنية بتلقي طلبات المستأجرين الراغبين في الحصول على وحدات بديلة، ودراسة الطلبات وفق الضوابط القانونية والمالية المعتمدة.

 

وتمثل عودة الإيجار التمليكي تمثل نقلة نوعية في مسار معالجة أزمة الإيجار القديم، حيث تتيح للمستأجرين فرصة تملك وحداتهم بطريقة ميسرة، وهو ما قد يسهم في زيادة معدلات الطلب على سوق التمويل العقاري ويدعم قطاع التشييد والبناء. كما ينعكس هذا التوجه إيجابًا على الملاك الذين يستعيدون حقوقهم في العقارات، ما يقلل من النزاعات القضائية المستمرة منذ سنوات.

 

search