علاء ثابت مسلم يكتب: العودة إلى النظام القديم فى تدريس اللغة العربية تطور أم فوضى؟
الأربعاء، 08 أكتوبر 2025 10:42 ص
علاء ثابت مسلم
الكاتب علاء ثابت مسلم
في خطوة مفاجئة، قررت وزارة التربية والتعليم العودة إلى النظام القديم في تدريس اللغة العربية من الصف الثالث الابتدائي وحتى الصف الثاني الثانوي، بعد فترة قصيرة من تطبيق نظام المتحرر الذي كان قد أحدث بعض الأمل في نفوس الطلاب والمعلمين على حد سواء.
ورغم أن العودة إلى النظام القديم قد تكون مشروعة من حيث القيم التربوية أو التطوير الأكاديمي، إلا أن تنفيذ القرار دون سابق إنذار يثير العديد من التساؤلات ويكشف عن تخبط إداري وفني غير مبرر.
من المؤكد أن الطلاب قد اعتادوا على النظام المتحرر الذي يعتمد على أسئلة من خارج المنهج، وهو النظام الذي كان يمنحهم حرية التفكير والتحليل، مما يساعدهم على التوسع في مداركهم وعدم الاكتفاء بما هو تقليدي.
ولكن فجأة، يأتي القرار ليجعلهم يعودون إلى الوراء، إلى النظام القديم الذي يعتمد بشكل أساسي على الحفظ والتلقين، هل هذا تطور حقيقي؟ أم أنه مجرد محاولة للركض على مسار غير مدروس؟
المفاجأة ليست فقط في التغيير نفسه، ولكن في توقيته وأسلوبه، أين كان النقاش العام حول هذا القرار؟ هل كان من المفترض أن يتم الاستماع إلى آراء الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور قبل اتخاذ مثل هذه القرارات المصيرية؟ أليس من حق الجميع معرفة الأسباب التي أدت إلى هذا التغيير الجذري في نظام التعليم، والذي يبدو وكأنه غير مدروس أو أنه مجرد رد فعل عاطفي؟
الأسئلة التي تطرح نفسها بقوة: من المسؤول عن هذا التخبط؟ هل تم اتخاذ القرار بناء على دراسة علمية معمقة؟ أم أن ذلك كان مجرد رد فعل سريع لضغط سياسي أو إداري؟ لا أحد يعلم! ولكن ما نعلمه بالتأكيد هو أن الطلاب قد ضُربوا بمفاجأة كبرى لا أحد كان يتوقعها، وأصبح من غير الواضح في أي اتجاه تسير منظومة التعليم في مصر.
لكن المثير للدهشة هو أن أحداً لم يوضح الفوائد الحقيقية لهذا التحول المفاجئ، هل هدفنا هو العودة إلى الوراء؟ أم أن هناك تطوراً ما لا نراه؟ كيف سيكون تأثير هذا القرار على جودة التعليم؟ هل نعود إلى مرحلة من الجمود الأكاديمي؟ أسئلة بحاجة لإجابات واضحة بدلاً من قرارات تعسفية غير مدروسة.
وفي النهاية، يبقى السؤال الأهم: هل من الصواب العودة للنظام القديم بهذه السرعة، دون إتاحة فرصة للتخطيط الجيد؟ يجب على الجهات المعنية أن تتحمل مسؤوليتها في إيضاح ما يحدث والاعتراف بأن النظام الحالي يحتاج إلى تطوير حقيقي، وليس مجرد تلاعب في الأنظمة بين الحين والآخر.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
استقرار حذر في أسعار الذهب بمصر.. والمعدن الأصفر يترقب تحولات البورصة العالمية
13 أبريل 2026 03:00 ص
أسعار الفسيخ والرنجة اليوم في شم النسيم 2026.. اعرف الكيلو بكام قبل ما تشتري
12 أبريل 2026 09:09 م
شم النسيم بكرة.. نصائح مهمة لتجنب التسمم أثناء تناول الفسيخ
12 أبريل 2026 08:50 م
هل يوجد «أوفر برايس» على الأجهزة الكهربائية؟ شعبة القاهرة تحسم الجدل| خاص
12 أبريل 2026 05:04 م
شعبة الأجهزة الكهربائية للمواطنين: انزلوا اشتروا احتياجاتكم الآن.. التاجر بيخسر| خاص
12 أبريل 2026 04:49 م
إزاي توفر في فاتورة الكهرباء؟.. خطوات بسيطة لتركيب محطة شمسية أعلى سطح منزلك
12 أبريل 2026 01:11 م
الأكثر قراءة
-
نتيجة مباراة الترجي التونسي وصن داونز في نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا
-
شعبة الأجهزة الكهربائية للمواطنين: انزلوا اشتروا احتياجاتكم الآن.. التاجر بيخسر| خاص
-
طرح جديد في “بيت الوطن”: 3600 قطعة أرض للمصريين بالخارج في 22 مدينة
-
هل يوجد «أوفر برايس» على الأجهزة الكهربائية؟ شعبة القاهرة تحسم الجدل| خاص
-
تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة آشا تاي.. أزمة قلبية تُنهي رحلة أسطورة الغناء في بوليوود
-
عامر العمايرة: لوائح فيفا لا تمنح الأندية حق الاطلاع على الـVAR
-
الأسوأ في الأهلي.. شبانة يفتح النار على زيزو وإمام وتريزيجيه
-
شبانة: اتحاد الكرة هدفه كسر كبرياء الأهلي وإفساد الدوري المصري
-
ميلود حمدي: خبرات الاتحاد السكندري تمنحه الأفضلية.. والتحدي الأكبر ضيق الوقت
-
التشكيل الرسمي لمباراة الترجي وصن داونز في نصف نهائي أبطال إفريقيا
-
ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة وتحذيرات من "الشبورة" اليوم
-
عصام عبد الفتاح: مصر مليئة بالكفاءات التحكيمية ورفضت العمل مع خبير أجنبي
-
عامر العمايرة: لوائح فيفا لا تمنح الأندية حق الاطلاع على الـVAR
-
الأسوأ في الأهلي.. شبانة يفتح النار على زيزو وإمام وتريزيجيه
-
شبانة: اتحاد الكرة هدفه كسر كبرياء الأهلي وإفساد الدوري المصري
أكثر الكلمات انتشاراً