السبت، 17 يناير 2026

09:57 م

هشام المغربي يكتب: سر اختفاء سمر «الجزء الثاني»

السبت، 17 يناير 2026 06:42 م

هشام المغربي

هشام المغربي

ثم أكمل :
خطر لي شيئاً هاماً ... سأذهب للدكتور مجدي الآن لأعرض عليه ما توصلنا إليه وأسأله عن بعض الأشياء التي تفيدنا في البحث,وسأعود إليكما لنكمل النقاش ولكن قبل أن أذهب إليه سأطلب من صديقي  العقيد لطفي أن يحضر هذا اللقاء مع الدكتور مجدي بشكل ودي لأنه بكل تأكيد ستكون له نظرة فاحصة لكل شىء.

منزل الدكتور مجدي

كان الدكتور مجدي مضطرباً وقلقاً للغاية لا يعرف ماذا يفعل ولم يذهب إلى عمله منذ حادث الخطف ويجلس بجوار هاتف المنزل انتظاراً لمكالمة ثانية من الفاعل....
 استقبل د.مجدي صديقه الأستاذ كامل ومعه العقيد لطفي قائلاً:
نعرف يا كامل أننا قد أثقلنا عليك ولكن للصداقة بيننا حق...  رغم أنني اعتبر نفسي  قوي ومتماسك  في مثل  هذه المواقف وغيرها إلا أنني أمام ما حدث  لسمر اكتشفت أنني في غاية الضعف وليس الضعف فقط بل أشعر أن ذهني غير قادر على العمل والتفكير ... أما يسرا مسكينة لم تكف عن البكاء وقد أصابها انهيار عصبي حاد ... من دقائق فقط أعطيتها حقنة مهدئة لتخلد قليلاً للنوم الذي لم تعرف مذاقه  منذ هذا الحادث... أنا في غاية القلق عليها أيضاً 
ابتسم كامل وربت على كتفه قائلاً:
بكل تأكيد يامجدي للصداقة بيننا حق علينا ويجب أن نقف معاً في تلك الظروف سأطلب من سارة أن لاتتركها وستكون بجوارها دائماً ...لا تقلق ستكون بخير ان شاء الله, كما حدثتك قبل حضوري أن صديقي العقيد لطفي سيحضر معنا هذا اللقاء ربما أراد أن يسألك شيئاً لم يخطر لنا أو غير ذلك من أمور قد تفيد في هذا البحث.
د.مجدي:طبعاً يا كامل أنا جاهز لكل ما يطلبة سيادة العقيد من أسئلة أو استفسارات...
العقيد لطفي:ليس لديّ الآن أي أسئلة أكثر مما قام به صديقي كامل ولكن أريد أن أستمع لكل الأطراف قبل أن أقرر ما سوف أقوم به.
وهنا حضرت (مساعدة المنزل ) مخاطبة الدكتور مجدي :فرد الأمن بالعمارة يسأل عن الأستاذ كامل حيث طرق عليه باب شقته وعرف أنه لدينا هنا
كامل: دعيه يدخل  أنا أعرف ماذا لديه لعله خير...
فرد الأمن بعد تحيتهما (كامل ومجدي) توجه بالحديث إلى الأستاذ كامل قائلاً:
نجحت في التقاط صورة للسيارة كما طلبت مني وسوف أرسلها لحضرتك على هاتفك الآن
كامل: رائع ولك مكافأة كبيرة إذا كانت هي ذات السيارة التي نبحث عنها .
فرد الأمن: أنا مكافأتي الحقيقية أن نعثر على "سمر" وأنا لم أقم سوى بالواجب.

 انتقلا (مجدي وكامل والعقيد لطفي ) ليجلسوا معاً في غرفة الصالون, كما طلب د. مجدي  من (مساعدة المنزل) أن تجهز لهم أقداح الشاي بينما أخذ الأستاذ كامل يعرض على د. مجدي والعقيد لطفي ما توصلوا إليه من معلومات... ثم قال : دعنا أولاً نقارن صورة السيارة التي أرسلها فرد الأمن بالصور في كاميرات المراقبة 
(بعد تفحص طويل ومقارنة بين الصورتين للأسف لم تكن هي ذات السيارة المطلوبة)
أكمل الأستاذ كامل استعراض كل الاحتمالات الممكنة و عدد المشتبه بهم ونسبة نجاح كل منهم في هذا الفعل الإجرامي.... اثناء الحديث طرقت (مساعدة المنزل) الباب لتقدم لهما الشاي ووضعته على منضدة صغيرة بينهما وانصرفت وأغلقت خلفها الباب.
خرج وراءها الأستاذ كامل ليلحق بها قبل أن تذهب ليطلب كوباً من الماء, فوجدها تتصنت عليهم من خلف الباب! 
وارتبكت بعد أن شاهدها كامل تتصنت وتعللت بأنها كانت تمسح بعض الغبار من على الباب, ثم تركته وانصرفت سريعاً إلى المطبخ.
عاد الأستاذ كامل إلى مجلسه وهمس للدكتور مجدي بما حدث وطلب منه معلومات وافية عن هذه السيدة (مساعدة المنزل) قائلاً:
 ربما كانت هي المشتبه به الخامس! 
أخبره الدكتور مجدي بكل المعلومات عنها منذ بدأت العمل لديهم حتى الآن ولكنه استبعد أن تكون هي من قامت بذلك كونها هي من أبلغت يسرا بتغيب "سمر" أولاً  ثم أنها لم يبدر منها خلال عملها معهم ما يجعلها مصدر شك. 
 ابتسم العقيد لطفي ولم يعلق بشىء ثم قام الأستاذ كامل وشكر مضيفه د.مجدي  على كل المعلومات التي أبلغهم بها وانصرف إلى شقته وقررالعقيد لطفي أن يذهب إلى مكتبه لارتباطه بموعد هام على أن يخبره بأي جديد قد يصل إليه.

منزل الأستاذ كامل

جلس الأستاذ كامل مع زوجته السيدة "سارة" وابنه مازن وعرض عليهما ما تحدث فيه مع الدكتور مجدي ومع العقيد لطفي ثم قال:
حدد لي العقيد لطفي موعداً بعد ظهر الغد لمقابلته في منزله ربما لديه خطة عمل سأعرفها غداً.

منزل العقيد لطفي
استقبل العقيد لطفي صديقه كامل بترحاب شديد وجلسا معاً ودار بينهما هذا الحديث:
العقيد لطفي: لقدد حللت كافة المعلومات التي جمعتها أنت والدكتورمجدي وما قالته زوجته السيدة يسرا وبشكل تقريبي قد وصلت لتصور لن أبوح به الآن حتى تنتهي بعض التحريات التي طلبتها من المساعدين معي بالإدارة...
فهذا الشخص يعرف عن الأسرة كل شىء كما يعرف مواعيد حضور وانصراف الأب والأم وغير ذلك من معلومات هامة استفاد بها الفاعل المنفذ للعملية...
كامل: تقصد أن منفذ العملية شخص آخر غير من قام بجمع المعلومات
العقيد لطفي: بالتأكيد المنفذ ليس هو المشتبه به
كامل: اعتقد أن (مساعدة المنزل ) هي الشخص الذي نبحث عنه... فكما فهمت أن
زوجها عامل في إحدى شركات الورق  يتميز بكونه قوي البنية ولذا يعمل في نقل وتعتيق البضائع  و سبق أن تعامل مع السيدة "يسرا" في أكثر من مرة وكان آخرها  نقل بعض الأثاث من منزلهم القديم إلى شقتها الجديدة كما قالت لي ولذا ذكرت أن الصوت الذي حدثها مألوف لديها فربما كان هو هذا الشخص!
ولاتنسى أنها قالت أن من حدثها لديه لدغة في الكلام سمعتها قبل ذلك...
ثم أكمل: إذا أمكن لنا استدعاءه وسمعنا تلك اللدغة فبنسبة كبيرة سيكون هو الجاني.. اقترح أن تطلب السيدة يسرا من ( مساعدة المنزل ) أن يحضر الزوج إليها لنقل بعض الأثاث إلى عيادة الدكتور مجدي مثلاً بما أنه قد قام بعمل مماثل قبل ذلك,ومن خلال نبرة صوته وطريقته حتماً ستتعرف عليه.
العقيد لطفي: ولكن صوته ليس دليل إدانة كامل يمكن من خلاله القبض عليه.
ولكنه بلا شك خيط هام جدا ومن خلال مراقبته يمكن لنا أن نصل إلى مكان "سمر" ولكن الأهم أن لا تسمع (مساعدة المنزل) أي معلومات عن المشتبه بهم كن حريصاً جداً في أن لا تشعر أنها محل شك وعلى كل الأحوال سيدور البحث كما يلي :
 
سأطلب من أحد المخبرين أن يراقب (مساعدة المنزل) مراقبة لصيقة دون أن تشعر ثم سأطلب من أحد المساعدين معي أن يستعلم عن السيارات المسروقة والمبلغ عنها في الأيام الأخيرة والتي قد تتشابهه مع مواصفات السيارة التي ظهرت في الكاميرات,وسوف أتواصل معك غداً لأخبرك بنتيجة البحث.
منزل الدكتور مجدي
استقبل الدكتور مجدي الأستاذ كامل الذي طلب منه أن يجلسا في غرفة مغلقة وأغلق عليهما الباب
كامل: اقترح صديقي العقيد لطفي الذي طلبت مشورته في موضوع "سمر" أن تطلب السيدة يسرا من (مساعدة المنزل) أن يحضر إليكما هنا زوجها... هذا العامل الذي ينقل لكم الأثاث.. لتسمع صوته بتركيز وتقارنه بالصوت المتصل بها حيث ذكرت أن المتصل له لدغة مميزة في صوته ... وإذا تأكدت أنه نفس الصوت الذي اتصل بها سنكون قد وصلنا للجاني... سبب استدعائه ممكن أن يكون لنقل بعض قطع الأثاث من البيت إلى العيادة أو العكس أو ربما لنقل قطعة أثاث من بيت والدة السيدة يسرا إليكم هنا أو ما شابه ذلك.
د.مجدي: معنى ذلك أنكم بنسبة كبيرة قد حصرتم الاتهام في (مساعدة المنزل )! 
 

الرابط المختصر

search