الخميس، 29 يناير 2026

09:14 م

ملتقى الإبداع بمعرض الكتاب يناقش ديوان «الضلة نصيب»

الخميس، 29 يناير 2026 07:29 م

مناقشة ديوان شعر العامية «الضلة نصيب»

مناقشة ديوان شعر العامية «الضلة نصيب»

انعقدت ندوة نقدية في قاعة ملتقى الإبداع بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، لمناقشة ديوان شعر العامية «الضلة نصيب» للشاعرة حبيبة الزين، وأدار الندوة الشاعر محمد فرغلي، وناقش الديوان الشاعر والباحث سعيد شحاتة.
وقال الشاعر سعيد شحاتة إن من الملامح اللافتة في الديوان ما يمكن وصفه بـ«الرسم بالشعر»، مشيرًا إلى أن الشاعرة كانت تميل إلى الرسم، وتعشق تصوير الشوارع والبيوت والوجوه التي تشتاق لرؤيتها، وهو ما انعكس بوضوح في قصائدها، حيث تتشكل الصور الشعرية كأنها لوحات نابضة بالحياة.


وأوضح أنه عند قراءة أي قصيدة في الديوان يمكن تخيل الشخصية التي تتحدث عنها الشاعرة، بطيبته ونبله ولونه المصري وطريقة كلامه، مستشهدًا بقصيدة «الضلة نصيب»، التي شحنتها الشاعرة بكم هائل من المشاعر، واستخدام مفردات وصور وتراكيب تنتمي إلى هذا الفضاء، لتصف نموذجًا إنسانيًا أصيلًا يجسد الشهامة والنبل والصدق والحكمة، وكأنها ترسمه بالكلمات.


وأضاف أن هذا النموذج يظهر بوصفه رجلًا قويًا يمتلك قلبًا لا يعرف الخوف ولا البكاء إلا عند فراق الأحبة، كريمًا ومقدامًا، يتحمل المشقة ويزيح التعب عن الآخرين، معتبرًا أن هذه الصفات تحيل إلى رمزية الجمال بوصفه رمزًا للصبر وقوة الاحتمال.
وتابع أن حبيبة الزين تمعنت في وصف هذه الشخصية النموذجية لترسخ داخل المتلقي صورة ذهنية ناضجة، مشبعة بالونس والدفء والعذوبة الشعرية، بما يعكس قدرة واضحة على بناء المشهد الإنساني عبر اللغة.


وأشار شحاتة إلى حضور أسوان في الديوان بوصفها وجهًا غائبًا على الدوام، فرغم جمالها لا تفصح عن مكنوناتها، فهي المكان الذي يملك شمسًا حارقة يرسلها إلى قلوب محبيه، لافتًا إلى أن الشوق المتدفق نحو أسوان يقابله قدر من الجفاء، وهو ما يمنح النص بعدًا وجدانيًا مركبًا.


ومن جانبها، أعربت الشاعرة حبيبة الزين عن شكرها لهيئة الكتاب ومعرض القاهرة الدولي للكتاب على تنظيم مناقشات للكتب والدواوين، واصفة الجهد المبذول بأنه كبير، والدورة الحالية بأنها استثنائية، مؤكدة سعادتها وفخرها بمناقشة ديوانها الأحدث «الضلة نصيب»، الصادر عن سلسلة العامية التابعة لهيئة الكتاب.
وأوضحت أن الديوان ينشغل بالإنسان وتفاصيله وهمومه، ورؤيته للحياة والحب، وللفقد والفرح، وللامتنان والغضب، مشيرة إلى أن الديوان يضم 14 قصيدة، تحمل الكثير من تجربتها الشخصية وروحها، ومؤكدة أن هذا العمل يمثل جزءًا منها ومن رحلتها الشعرية.
 

اقرأ أيضاً.. طارق النهري يفتح ملف البطل الشعبي ويشيد بـ أمير كرارة وأحمد عز

الرابط المختصر

search