الأربعاء، 25 فبراير 2026

10:45 ص

عزومة إفطار تتحول إلى مأساة.. القصة الكاملة لمقتل فاطمة خليل في منزل خطيبها ببورسعيد

الأربعاء، 25 فبراير 2026 09:00 ص

مقتل فاطمة خليل في منزل خطيبها ببور سعيد

مقتل فاطمة خليل في منزل خطيبها ببور سعيد

في قرية الكاب جنوب محافظة بورسعيد، استيقظ الأهالي على صدمة لم يتخيلها أحد، فتاة في مقتبل العمر خرجت من بيتها لتناول الإفطار مع أسرة خطيبها، فعادت إلى أهلها جثمانًا داخل كفن.

القصة بدأت في سابع أيام شهر رمضان، فاطمة خليل، فتاة لم يمضي على خطبتها سوى ثلاثة أشهر، توجهت برفقة والدتها في عزومة إلى منزل خطيبها لتناول الإفطار في أجواء عائلية بسيطة، جلسة عادية دار فيها الحديث عن تجهيزات الزواج والفرح المنتظر، وضحكات فتاة تحلم بفستانها الأبيض.

ومع تأخر الوقت، اقترح والدها أن تبيت هي ووالدتها في منزل أسرة الخطيب، على أن يحضر في اليوم التالي لاصطحابهما، ولم يكن أحد يتخيل أن تلك الليلة ستكون الأخيرة في حياة فاطمة.

صباح غامض

في حوالي الساعة الثامنة صباحًا، دخلت فتاة تدعى “شهد” — وهي ابنة شقيقة خطيب فاطمة — إلى غرفتها، وطلبت منها الخروج للتنزه قليلًا في الحديقة، وتقول الأم إن ابنتها كانت ترغب في استكمال نومها، لكن شهد أصرت عليها حتى خرجت معها.

مرت دقائق، ثم عادت شهد وحدها، وتبدو عليها علامات الإعياء والبكاء، سألتها الأم: “فاطمة فين؟”، فردت بأنها عادت لتنام داخل الغرفة.

أرسلت الأم طفلًا صغيرًا من العائلة إلى الغرفة التي تنام فيها فاطمة، فعاد مؤكدًا أنها نائمة، وبعدها ذهبت زوجة شقيق الخطيب وأكدت الأمر نفسه، لكن حين دخلت الأم بنفسها لإيقاظ ابنتها، اكتشفت الصدمة، “لا أحد على السرير .. وسادة وبطاطين ملفوفة بطريقة توحي بوجود شخص نائم، بينما الغرفة خالية”.

صرخة أم.. وبداية الكابوس

خرجت الأم تصرخ في أرجاء المنزل: “بنتي فين؟!”، وسألت الخطيب، الذي قال إنه لا يعلم شيئًا، وأبدى استعداده للبحث عنها، وبعد لحظات، عاد ليخبرها بأن فاطمة موجودة في الشقة العلوية التي كانت لا تزال تحت التشطيب وأنها توفيت، وطلب منها ألا تصعد لرؤيتها.

لكن الأم لم تستطع التماسك، صعدت إلى الأعلى، وهناك كانت الفاجعة، وجدت فاطمة ملقاة على الأرض، وجهها متورم، هاتفها في يدها تقبض عليه بقوة، وعلى رقبتها إيشارب ملتف، وآثار تشير إلى تعرضها للخنق.

اتهامات الأسرة

أكدت والدة الضحية أن سيارة الإسعاف رفضت نقل الجثمان فور وصولها، لاشتباهها في وجود شبهة جنائية، كما انتقلت النيابة العامة لمعاينة المكان وقررت عرض الجثمان على الطب الشرعي.

ومن جانب آخر، وجه الأب اتهامات صريحة لخطيب ابنته وأسرته، وقال إن المعاينة الأولية أظهرت وجود آثار تقييد، وكسر في العنق، مما جعله يرجح أن الجريمة ارتكبها أكثر من شخص.

ووصف الأب المتهمين بأنهم عصابة، مطالبًا بسرعة كشف ملابسات الجريمة وتحقيق القصاص العادل لابنته.

النيابة العامة تحقق في الواقعة

كانت الأجهزة الأمنية في بورسعيد قد تلقت بلاغًا من هيئة الإسعاف بوجود جثمان فتاة داخل منزل تحت الإنشاء بقرية الكاب، مع الاشتباه في أن الوفاة غير طبيعية.

على الفور، انتقل ضباط البحث الجنائي إلى موقع البلاغ، وتبين أن الجثمان لفتاة تدعى فاطمة خليل، وبها تورم في الوجه، وآثار حول الرقبة، وتم فتح تحقيق عاجل في الواقعة.

وبدأت النيابة العامة في سماع أقوال جميع الموجودين بالمنزل وقت الحادث، في انتظار تقرير الطب الشرعي الذي سيكشف سبب الوفاة، وما إذا كانت هناك شبهة جنائية من عدمه.

الرابط المختصر

search