الجمعة، 27 فبراير 2026

08:41 ص

حرب باكستان وافغانستان.. هل ترفع سعر الذهب؟

الجمعة، 27 فبراير 2026 05:20 ص

حرب باكستان وافغانستان.. هل ترفع سعر الذهب؟

حرب باكستان وافغانستان.. هل ترفع سعر الذهب؟

في وقت كانت فيه الأسواق العالمية تستعد لاحتمال تراجع أسعار الذهب بفعل تشدد السياسة النقدية الأميركية، جاء التصعيد العسكري بين باكستان وأفغانستان ليغير اتجاه البوصلة، ويعيد المعدن الأصفر إلى دائرة الاهتمام باعتباره ملاذا آمنا في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية.

حرب باكستان وافغانستان.. هل ترفع سعر الذهب؟

الذهب لطالما كان المستفيد الأول من الأزمات السياسية والعسكرية. ومع اندلاع مواجهات مباشرة بين إسلام آباد وكابول، ارتفعت مستويات القلق في الأسواق الناشئة، خصوصا أن المنطقة تعد نقطة حساسة في التوازنات الأمنية بجنوب آسيا.

المستثمرون عادة ما يتجهون إلى تقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر مثل الأسهم والعملات في الأسواق الناشئة، ويزيدون حيازاتهم من الذهب كأداة للتحوط ضد التقلبات الحادة. هذا التحول في السلوك الاستثماري ساهم في امتصاص الضغوط التي كانت تدفع نحو هبوط الأسعار.

الفيدرالي الأميركي.. ضغط نقدي يقابله دعم سياسي

و كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد أرسل إشارات واضحة باستمرار النهج المتشدد في مواجهة التضخم، وهو ما يدعم الدولار ويرفع عوائد السندات، ويؤدي عادة إلى تراجع جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدا.

لكن تأثير السياسة النقدية لم يكن كافيا لدفع الذهب إلى هبوط حاد، إذ تزامن مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية. هذه المعادلة المزدوجة خلقت حالة توازن هش بين ضغوط نقدية هبوطية ودعم سياسي صعودي.

 

أسعار الذهب في مصر اليوم

شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.14% وفق بيانات آي صاغة، حيث سجل عيار 24 زيادة قدرها 11.5 جنيه، وعيار 22 نحو 10.5 جنيه، وعيار 21 حوالي 10 جنيهات، وعيار 18 بمقدار 8.5 جنيه، بينما ارتفع الجنيه الذهب 80 جنيهًا. ويعكس هذا التحرك الصغير اتجاه السوق الصاعد بوتيرة معتدلة، وسط استقرار نسبي في الطلب المحلي، خاصة من المقبلين على الزواج والمستثمرين، مع مراقبة تحركات الدولار والأسعار العالمية التي تؤثر مباشرة على أسعار المعدن النفيس في السوق المصرية، مما يمنح السوق حالة من الترقب والاستقرار النسبي.

 

سيناريوهات الأسعار في حال استمرار الحرب

يرى محللون لموقع المصري الآن أن استمرار المواجهات بين باكستان وأفغانستان، أو توسعها إقليميا، قد يدفع المستثمرين إلى تعزيز مراكزهم في الذهب، ما يفتح الباب أمام موجة صعود جديدة، خصوصا إذا رافق ذلك اضطراب في أسواق الطاقة أو سلاسل الإمداد.

أما إذا جرى احتواء الأزمة سريعا عبر وساطات إقليمية أو تفاهمات سياسية، فمن المرجح أن تستعيد العوامل الاقتصادية التقليدية زمام المبادرة، وعلى رأسها قرارات الفائدة الأميركية وقوة الدولار، وهو ما قد يعيد الضغوط الهبوطية على المعدن النفيس.

و يبدو أن الذهب يقف حاليا عند مفترق طرق بين تشدد نقدي عالمي وتصعيد عسكري إقليمي. وكلما طال أمد التوتر، زادت فرص المعدن الأصفر في الحفاظ على مكاسبه أو تحقيق ارتفاعات جديدة، ليظل الرهان الأبرز في أوقات عدم اليقين.

الرابط المختصر

search