الأربعاء، 18 مارس 2026

10:52 م

تقرير أميركي يكشف أبعاد الدعم الصيني لإيران في ظل التصعيد العسكري

الأربعاء، 18 مارس 2026 07:41 م

الدعم الصيني لإيران

الدعم الصيني لإيران

كشف تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال عن ملامح الدعم الذي تقدمه الصين إلى إيران، في ظل الحرب الجارية مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرًا إلى أن هذا الدعم لا يأتي بشكل مباشر، بل عبر قنوات متعددة تشمل الجوانب العسكرية والاقتصادية والمالية.

مواد عسكرية وتقنيات مزدوجة الاستخدام في قلب التعاون غير المباشر
وبحسب التقرير، لعبت الصين تاريخيًا دورًا في تزويد إيران بالسلاح، خاصة خلال الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن تتراجع عن ذلك مع التزامها بعقوبات الأمم المتحدة، وفق بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.
ورغم هذا التراجع الرسمي، أشار مسؤولون أميركيون إلى استمرار شركات صينية في تزويد إيران بمواد ذات استخدام مزدوج، مثل المحركات التي استُخدمت في طائرات مسيرة من طراز “شاهد”، إلى جانب مواد كيميائية تدخل في تصنيع وقود الصواريخ، ومكونات إلكترونية تُستخدم في أنظمة تسليح متقدمة.
كما أفاد التقرير بأن شركات أقمار صناعية تجارية صينية دخلت في تعاملات مع الحرس الثوري الإيراني، وهو ما يعكس توسع نطاق التعاون التقني بين الجانبين.

وأشار التقرير إلى تحركات لافتة في قطاع النقل البحري، حيث غادرت سفن مرتبطة بكيانات إيرانية موانئ صينية محملة بمواد تدخل في تصنيع الوقود الصلب للصواريخ، بكميات يُعتقد أنها تكفي لإنتاج مئات الصواريخ متوسطة المدى، وفق بيانات شركة “مارين ترافيك”، ما أثار مخاوف غربية من تصعيد عسكري محتمل.

النفط الإيراني إلى الصين.. شريان اقتصادي يتحدى العقوبات
في الجانب الاقتصادي، تبرز الصين بوصفها الشريك التجاري الأهم لإيران، حيث تستحوذ على نحو 90% من صادراتها النفطية، التي تُقدّر بنحو 1.6 مليون برميل يوميًا. ويوفر هذا التعاون لطهران عائدات مالية ضخمة تُقدّر بعشرات المليارات سنويًا، ما يساعدها على مواجهة الضغوط الاقتصادية والعقوبات الدولية.
ويعتمد الجانب الصيني على شراء النفط الإيراني بأسعار مخفضة، مستفيدًا من ظروف السوق والعقوبات، حيث يمثل النفط الإيراني نحو 12% من إجمالي واردات الصين. وغالبًا ما تتم هذه العمليات عبر مصافٍ صغيرة ومستقلة، مع استخدام وسطاء لإخفاء مصدر الشحنات وتفادي القيود المفروضة على الأسواق العالمية.

شبكات مالية وعلاقات دولية تعزز الشراكة بين بكين وطهران
وعلى الصعيد المالي، أشار التقرير إلى وجود نظام مصرفي موازٍ تديره إيران بدعم غير مباشر من الصين، حيث يتم سداد قيمة النفط باليوان الصيني، وتُستخدم هذه الأموال في شراء سلع ومعدات يتم شحنها إلى إيران، أو في تمويل مشاريع داخلها عبر شركات صينية.
كما يتم تحويل جزء من هذه الأموال عبر شبكات معقدة من الشركات، تمر أحيانًا عبر هونغ كونغ، قبل إعادة تدويرها بعملات مختلفة، في إطار آليات تهدف إلى الالتفاف على العقوبات.

وفي سياق أوسع، يعكس هذا التعاون تقاربًا سياسيًا واستراتيجيًا، حيث دعمت كل من الصين وروسيا انضمام إيران إلى تكتلات دولية مثل مجموعة البريكس في عام 2024، كما انضمت طهران إلى منظمة شنغهاي للتعاون عام 2023، في خطوة تعكس سعيها لتعزيز حضورها الدولي بعيدًا عن الهيمنة الغربية.

ويشير التقرير إلى أن هذه الشبكة المعقدة من العلاقات الاقتصادية والعسكرية والمالية تجعل من الصعب عزل إيران بشكل كامل، في وقت تتزايد فيه حدة التوترات الإقليمية والدولية.

اقرأ المزيد 


الجمعة أول أيام عيد الفطر المبارك في هذه الدول

السعودية تعلن رسميًا الجمعة أول أيام عيد الفطر المبارك لعام 1447هـ

مفكر صيني يتنبأ بخسارة أمريكا الحرب ضد إيران ( فيديو)

الرابط المختصر

search