الإثنين، 23 مارس 2026

03:59 م

د. جمال المجايدة يكتب: الحرس الثوري قوة تدمير تهدد استقرار المنطقة!

الإثنين، 23 مارس 2026 02:23 م

دكتور جمال المجايدة

دكتور جمال المجايدة

طالما بقيت ايران تحت قبضة مليشيات الحرس الثوري، فانها لن تر النور اطلاقاً فالكل يعلم ان هذه المليشيات المتطرفة تعمل وفق منطق مصالحها الداخلية، بغض النظر عن مصالح الشعب الايراني .
لقد أفسدت مليشيات الحرس الثوري، علاقات حسن الجوار مع دول مجلس التعاون الخليجي بالاصرار على استهداف هذه الدول بالصواريخ والمسيرات على مدار الاسابيع الثلاث الماضية في تحد سافر للجيرة والاخوة الاسلامية، والروابط التاريخية على ضفتي الخليج.
ان ماتقوم به هذه العصابات من عدوان ممنهج على دول الخليج، ينسف جسور التعاون والصداقة بين الجانبين وسوف يحرم الشعب الايراني من العون الخليجي الذي لم ينقطع طيلة العقود الخمس الماضية، وسوف يجرد ايران من احترامها وسط الاسرة الدولية ويعمق عزلتها.
كما ان الاستنزاف العسكري والمالي الذي يحدثه الحرس يزيد من ضعف الدولة. اضافة الى الضغوط على الأجهزة السياسية، تجعل من الصعب الانفتاح الإقليمي أو التعاون البنّاء.
ان استمرار هذه السياسة العدوانية المناهضة للاعراف والقوانين الدولية، يعني أن إيران لن تتمكن من لعب دور مستقر في المنطقة على المدى المتوسط لان اسلوب خلق التوترات مع دول الخليج، سوف يعطل أي مسار للتعاون الاقتصادي أو الأمني.
لقد استخدم الحرس الثوري سياسة العدوان ضد جيران ايران الخليجيين، ونسي ان حربه مع اسرائيل والولايات المتحدة، ربما قادة هذه العصابة الاجرامية نسوا او تناسوا ان تلك السياسة هي التي تؤدي إلى عزلة إيران في المحافل الدولية. وتجريدها من صفاتها كدولة.
الحرس الثوري لم يعد مجرد قوة دفاع عن ايران، بل أصبح آلة تدمير داخلي وخارجي تهدد استقرار إيران والمنطقة، وتعيق أي جهود للتعاون أو حسن الجوار مع دول الخليج العربية. كما أن إيران، تحت ضغط هذه المليشيات، تفقد السيطرة على قراراتها الاستراتيجية. وتخسر العلاقات مع الجيران والدول الإقليمية، بسبب سياسات الحرس. 
في النهاية، اقول إن الشعب الايراني بأسره مسؤول عن الاطاحة بالحرس الثوري الذي أصبح قوة تدمير داخلي وخارجي تهدد مستقبل إيران واستقرار المنطقة.

الرابط المختصر

search