الأربعاء، 08 أبريل 2026

10:49 م

هيفاء وهبي تصرخ وجعًا: لبنان بين نيران التصعيد وغموض الهدنة الدولية

الأربعاء، 08 أبريل 2026 09:03 م

الفنانة هيفاء وهبي

الفنانة هيفاء وهبي

أعربت الفنانة هيفاء وهبي عن حزنها العميق واستيائها من الأوضاع المتوترة في لبنان، وذلك عبر خاصية «ستوري» على حسابها الرسمي بموقع «إنستجرام»، حيث عبّرت بكلمات مؤثرة عن قلقها إزاء ما تشهده البلاد من أزمات متكررة. وتساءلت بمرارة عن أسباب استمرار الحروب وسقوط الضحايا، معتبرة أن ما يحدث يفوق قدرة المواطنين على الاحتمال، ويطرح علامات استفهام حول أولويات الدولة في ظل هذه الظروف الصعبة.

تأتي تصريحات هيفاء في وقت يشهد فيه المشهد الإقليمي تصعيدًا متسارعًا على خلفية التوتر بين إيران وإسرائيل، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الوضع في لبنان، وسط حالة من الغموض بشأن مصيره ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي جرى التوصل إليه بوساطة دولية.

وتكشف التطورات الأخيرة عن تضارب واضح في المواقف السياسية والإعلامية حول ما إذا كان لبنان مشمولًا بهذا الاتفاق. فقد أشارت تقارير إعلامية، من بينها ما نشرته صحيفة «يديعوت أحرنوت»، إلى أن الإجابة تختلف باختلاف الجهة المعنية، حيث أكدت مصادر أمنية إسرائيلية أن التهدئة تمتد إلى الساحة اللبنانية، بينما نفى مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ذلك بشكل قاطع، مؤكدًا أن لبنان خارج إطار الاتفاق.

وامتد هذا التباين إلى الساحة الدولية، إذ أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي لعبت بلاده دور الوسيط، أن الاتفاق يشمل جميع الجبهات، بما فيها لبنان. في المقابل، جاء الموقف الأمريكي مختلفًا، حيث أكد الرئيس دونالد ترامب أن لبنان لا يدخل ضمن بنود التهدئة، مبررًا ذلك بأن «حزب الله» لم يكن جزءًا من التفاهمات، واعتبر أن ما يحدث في لبنان يمثل مسارًا منفصلًا.

ويرى مراقبون أن هذا التناقض يعكس غموضًا مقصودًا في صياغة الاتفاق، الذي يبدو أقرب إلى محاولة لاحتواء التصعيد في بعض الجبهات مع إبقاء أخرى مفتوحة. فالهدنة، التي يُقال إنها تمتد لأسبوعين، تتضمن وقف العمليات العسكرية وفتح ممرات ملاحية استراتيجية، إلى جانب الدخول في مفاوضات مكثفة، لكنها لا تقدم إجابة حاسمة بشأن وضع لبنان.

من جانبها، أبدت إيران موقفًا أكثر حدة، حيث لوّحت بإمكانية الانسحاب من أي اتفاق تهدئة إذا استمرت الضربات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، في إشارة إلى استعدادها للتصعيد مجددًا. وفي الداخل اللبناني، أكد النائب إبراهيم الموسوي أن الاتفاق يشمل لبنان، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى غياب موقف رسمي واضح من «حزب الله»، ما يجعل الالتزام بالتهدئة مرهونًا بالتطورات الميدانية.

في المحصلة، يعكس هذا المشهد حالة من التعقيد الشديد، حيث تتداخل الحسابات الإقليمية والدولية على الساحة اللبنانية، دون وجود ضمانات حقيقية لتجنيبها مزيدًا من التصعيد. وبين تضارب التصريحات وتباين المصالح، يبقى لبنان في دائرة الخطر، وسط مخاوف من أن تتحول الهدنة الهشة إلى مجرد محطة مؤقتة قبل جولة جديدة من المواجهات.

الرابط المختصر

search