الخميس، 09 أبريل 2026

11:38 ص

طارق دراج يكتب: الحرب الضبابية

الخميس، 09 أبريل 2026 10:05 ص

طارق دراج

طارق دراج

نعم.. بدأت الهدنة بين إيران وبين الولايات المتحدة الأمريكية لمدة أسبوعين، من أجل إعطاء الدبلوماسية فرصة، وبعد أن دمرت ايران، وأصبح الخليج تحت مرمى النيران في أي وقت، وهو ليس طرفا سوى أن بأرضه قواعد عسكرية أمريكية، وهذه القواعد ليست بمفردها المستهدفة من قبل ايران، ولكن تم استهداف محطات الطاقة ومحطات المياه والكهرباء، وتداخل كل شيء في اي شيء، ولا أحد يعلم ما هي أهداف الحرب التي تتغير من يوم وضحاها، فلم يكن مضيق هرمز في الحسابات قبل الحرب، ولكن فجأة أصبح هدفا، ولا بد من فتحه أمام التجارة العالمية، وذكر أن النووي هدف، ثم أصبح البترول هو الهدف، وكان تغيير النظام في إيران هدفا في وقت ما، والآن اصبحنا لا نعلم ما هو الهدف من الحرب؟ فمواقف امريكا تتقلب من وقت لآخر ناهيك عن تناقضات ترامب من وقت لآخر وأصبحت حربا عبثية لا محل لها من الإعراب، إلا أن الشعوب الخليجية حاليا تحت التهديد.. والخطير أن إسرائيل لا تزال تضرب في العمق اللبناني، لانها خارج الصفقة، وكأن حزب الله لا يتبع ايران.. منتهي الاستغفال والسذاجة السياسية، وكأن الدم العربي أصبح مباح ومتاحا لإسرائيل أينما كان أصحابه، والجميع بما فيهم الأمم المتحدة ومجلس الأمن يشاهد ويرى دون أن يحرك ساكنا.. ومن هنا يجب علينا أن نحدد ماذا تريد جميع الأطراف من هذا المهزلة أو الحرب ..فنجد أن لإسرائيل مشروعا واضح معالمه وهو إسرائيل الكبري وحرب الحضارات على لسان نتن ياهو ولا بد من إضعاف إيران حتى يتم اكمال مخططها، وهو مخطط بعيد المدى ولكنها تسير فيه لخطي ثابتة.. أما امريكا فلها مشروع واضح وهو نفط الخليج، وابتزازها بكل وشتي الطرق، وما ايران إلا وسيلة مع معاونة إسرائيل علي تنفيذ مشروعها.. اما إيران فمشروعها واضح منذ فترة ولكنه تعطل قليلا وهو السيطرة على الدول العربية المجاورة. وقد ذكرت من قبل انها تستولي على أربع عواصم عربية ومستمرة في ذلك حتى اندلعت المهزلة وتشييع جميع دول الخليج إن أمكن، وعودة الدولة الفارسية الكبيرة.. ومن هنا نجد أن الطرف الذي ليس لديه مشروع ويتلقى الضربات فقط هم العرب، فهم لا يعرفون ماذا يصنعون والي اين يتجهون وما يزالوا؟.. ولله الأمر من قبل ومن بعد…

الرابط المختصر

search