الجمعة، 10 أبريل 2026

05:48 م

دراسة حديثة تكشف: الصيف أصبح أطول وأكثر سخونة بوتيرة متسارعة

الجمعة، 10 أبريل 2026 04:19 م

دراسة حديثة تكشف: الصيف أصبح أطول وأكثر سخونة بوتيرة متسارعة

دراسة حديثة تكشف: الصيف أصبح أطول وأكثر سخونة بوتيرة متسارعة

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها فريق بحثي من جامعة كولومبيا البريطانية أن فصل الصيف لم يعد كما كان في العقود الماضية، إذ بات يبدأ مبكراً ويستمر لفترة أطول، مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة.

واعتمد الباحثون على تحليل بيانات مناخية تمتد بين عامي 1990 و2023، وتوصلوا إلى أن متوسط طول فصل الصيف في المناطق الواقعة بين المدارين والدوائر القطبية ازداد بنحو 6 أيام كل عقد، وهو معدل يفوق التقديرات السابقة التي أشارت إلى زيادة قدرها 4 أيام فقط خلال نفس الفترة حتى أوائل الألفينات.

وتعكس هذه النتائج تسارعاً واضحاً في وتيرة التغير المناخي، ما يشير إلى تحول تدريجي في طبيعة الفصول التقليدية التي طالما اعتُبرت ثابتة.

مدن العالم تسجل تغيرات حادة.. من سيدني إلى تورونتو

تظهر التأثيرات بشكل أكثر وضوحاً في بعض المدن الكبرى حول العالم. ففي سيدني، ارتفع عدد أيام الصيف من نحو 80 يوماً في عام 1990 إلى حوالي 130 يوماً حالياً، بمعدل زيادة يصل إلى 15 يوماً كل عقد.

أما في تورونتو، فقد سجلت زيادة بنحو 8 أيام صيفية إضافية كل عقد، ما يعكس اتساع نطاق التغيرات المناخية حتى في المناطق المعتدلة.

ولم يعتمد الباحثون في تعريفهم لفصل الصيف على التقويم التقليدي، بل استخدموا معياراً قائماً على درجات الحرارة الفعلية، حيث يُعتبر اليوم صيفياً إذا تجاوزت حرارته المعدل التاريخي الطبيعي، استناداً إلى بيانات مرجعية للفترة بين 1961 و1990.

تداعيات خطيرة على الزراعة والمياه والصحة العامة

لا تقتصر هذه التحولات على كونها ظاهرة مناخية فحسب، بل تمتد آثارها إلى قطاعات حيوية مثل الزراعة وإمدادات المياه والصحة العامة وشبكات الطاقة. إذ إن هذه القطاعات صُممت بناءً على أنماط موسمية مستقرة، وهو ما لم يعد قائماً اليوم.

وأوضح الباحث تيد سكوت، قائد الدراسة، أن النتائج تتحدى الفكرة التقليدية حول ثبات الفصول، مشيراً إلى أن تغير توقيت الصيف وسرعة قدومه يؤثران بشكل مباشر على النظم البيئية وأنماط الحياة.

كما أظهرت الدراسة أن الانتقال بين الفصول أصبح أكثر حدة، حيث ترتفع درجات الحرارة بشكل مفاجئ بدلاً من التدرج الطبيعي، ما قد يؤدي إلى اضطرابات بيئية، مثل تفتح الأزهار قبل ظهور الحشرات الملقحة، أو الحاجة إلى تعديل مواعيد الزراعة.

ومن بين النتائج اللافتة أيضاً، ارتفاع ما يُعرف بـ”الحرارة المتراكمة” خلال الصيف، والتي زادت بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بالمعدلات المسجلة بين 1961 و1990، خاصة في المناطق الساحلية في نصف الكرة الشمالي.

صيف مختلف يفرض واقعا جديدا

تشير هذه المعطيات إلى أن العالم يتجه نحو نمط مناخي جديد، حيث لم يعد الصيف مجرد فصل عابر، بل ظاهرة ممتدة ذات تأثيرات متزايدة. ومع استمرار هذه التغيرات، يصبح التكيف مع الواقع المناخي الجديد ضرورة ملحة لتقليل المخاطر وحماية الموارد الحيوية ومستقبل الأجيال القادمة.

الرابط المختصر

search