السبت، 11 أبريل 2026

12:46 م

الصين تنفي تزويد إيران بأسلحة وسط تقارير استخباراتية أميركية

السبت، 11 أبريل 2026 11:19 ص

دور الصين في الحرب الإيرانية

دور الصين في الحرب الإيرانية

نفت الصين بشكل قاطع تقديم أي دعم عسكري لأي طرف في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك رداً على تقارير استخباراتية أميركية تحدثت عن استعداد بكين لنقل أنظمة دفاع جوي إلى طهران.

وقال متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن إن هذه المعلومات “غير صحيحة”، مؤكداً أن بلاده، بصفتها “دولة كبرى مسؤولة”، تلتزم بالقوانين والمواثيق الدولية. كما دعا الولايات المتحدة إلى تجنب ما وصفه بـ”إطلاق ادعاءات لا أساس لها”، محذراً من أن مثل هذه التصريحات قد تؤدي إلى تأجيج التوترات بدلاً من تهدئتها.

تقارير استخباراتية: شحنات دفاع جوي محتملة عبر أطراف ثالثة

في المقابل، أشارت تقارير نقلتها شبكة سي إن إن إلى أن تقييمات استخباراتية أميركية ترجح أن الصين تستعد لتسليم أنظمة دفاع جوي متطورة إلى إيران خلال الأسابيع المقبلة.

ووفقاً لثلاثة مصادر مطلعة، فإن هذه الأنظمة قد تشمل صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وهي أسلحة تمثل تهديداً للطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة. كما أشارت المصادر إلى احتمال تمرير هذه الشحنات عبر دول وسيطة، في محاولة لإخفاء مصدرها الحقيقي وتفادي الضغوط الدولية.

وتضيف هذه المعلومات أن شركات صينية واصلت بالفعل تصدير تقنيات مزدوجة الاستخدام إلى إيران، رغم القيود والعقوبات، وهو ما قد يسهم في تعزيز قدرات طهران العسكرية والتقنية.

تصعيد محتمل رغم الوساطة.. وتوقيت حساس قبل زيارة ترامب إلى بكين

تأتي هذه التطورات في توقيت حساس، خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى وقف إطلاق نار هش، عقب أسابيع من المواجهات العسكرية.

وكانت الصين قد أعلنت سابقاً دورها في دعم جهود التهدئة، ما يجعل الاتهامات الأخيرة، في حال صحتها، تناقضاً مع مساعي الوساطة. ويرى مراقبون أن أي دعم عسكري مباشر من بكين لطهران قد يمثل تصعيداً خطيراً يعيد إشعال الصراع.

وتتزامن هذه الأزمة مع استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لزيارة الصين خلال الفترة المقبلة، حيث من المتوقع أن يجري مباحثات مع نظيره شي جين بينغ، وسط ترقب لما ستسفر عنه هذه اللقاءات في ظل التوترات الحالية.

بين النفي والتقارير.. المشهد مفتوح على احتمالات التصعيد

في ظل تضارب الروايات بين النفي الصيني والتقارير الاستخباراتية الأميركية، تبقى الصورة غير مكتملة، لكن المؤكد أن أي تطور في هذا الملف قد يكون له تأثير مباشر على استقرار المنطقة. وبين محاولات التهدئة ومخاطر التصعيد، يظل المشهد الإقليمي مرهوناً بتوازنات دقيقة قد تتغير في أي لحظة.

الرابط المختصر

search