السبت، 11 أبريل 2026

12:45 م

مفاوضات إسلام آباد بين واشنطن وطهران أبرز الملفات الشائكة

السبت، 11 أبريل 2026 11:22 ص

المفاوضات الأمريكية الإسرائيلية مع إيران

المفاوضات الأمريكية الإسرائيلية مع إيران

اجتمع مسؤولون كبار من الولايات المتحدة وإيران، اليوم السبت، في إسلام آباد، في جولة مفاوضات حساسة تهدف إلى إنهاء الصراع الذي ألقى بظلاله على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي، خاصة مع تأثيره المباشر على أسواق الطاقة.

وتأتي هذه المحادثات في ظل تصاعد الضغوط الدولية لإنهاء الحرب التي استمرت لأسابيع وأسفرت عن خسائر بشرية كبيرة، إلى جانب تداعيات اقتصادية واسعة. غير أن انطلاق المفاوضات الفعلية يظل مرهوناً بشروط مسبقة وضعتها طهران، أبرزها وقف إطلاق النار في لبنان ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

ملفات التفاوض: لبنان والعقوبات ومضيق هرمز في قلب الخلاف

تتصدر عدة قضايا رئيسية جدول أعمال المباحثات، في مقدمتها ملف التصعيد في لبنان، حيث تصر إيران على أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يشمل العمليات العسكرية ضد حزب الله، بينما ترى إسرائيل وواشنطن أن هذا الملف منفصل عن التفاهمات الثنائية.

كما تضع طهران مسألة رفع العقوبات الاقتصادية في صدارة أولوياتها، مطالبة بإلغاء القيود التي أثرت على اقتصادها لسنوات، في حين تبدي واشنطن استعداداً لتخفيفها جزئياً مقابل تنازلات تتعلق بالبرنامجين النووي والصاروخي.

ومن بين أبرز نقاط الخلاف أيضاً، ملف مضيق هرمز، حيث تسعى إيران إلى فرض سيطرة أكبر عليه وفرض رسوم عبور، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة التي تؤكد ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية دون قيود.

قضايا شائكة: النووي والصواريخ والوجود العسكري الأميركي

تشمل المفاوضات ملفات أكثر تعقيداً، أبرزها مطالبة إيران بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، وهو ما ترفضه واشنطن بشكل قاطع، حيث أكد الرئيس دونالد ترامب أن هذا الملف “غير قابل للتفاوض”.

في المقابل، تضغط الولايات المتحدة وإسرائيل لتقليص القدرات الصاروخية الإيرانية، وهو ما تعتبره طهران خطاً أحمر وترفض إدراجه ضمن أي اتفاق.

كما تطالب إيران بانسحاب القوات الأميركية من المنطقة ووقف العمليات العسكرية على كافة الجبهات، في حين تؤكد واشنطن أنها ستواصل وجودها العسكري حتى التوصل إلى اتفاق شامل، مع تحذيرات من تصعيد واسع إذا فشلت المفاوضات.

مفترق طرق بين التهدئة والانفجار

تعكس هذه القضايا حجم التعقيد الذي يحيط بمفاوضات إسلام آباد، حيث تتداخل الملفات العسكرية والسياسية والاقتصادية في مشهد بالغ الحساسية. وبينما تمثل هذه الجولة فرصة حقيقية لاحتواء الصراع، فإن تباعد المواقف قد يجعلها أيضاً نقطة انطلاق لتصعيد جديد، ما يضع المنطقة أمام اختبار حاسم لمستقبل الاستقرار.

الرابط المختصر

search