الأحد، 12 أبريل 2026

01:23 م

نيويورك تايمز: خيارات ترامب تجاه إيران بين التصعيد العسكري والمفاوضات المعقدة

الأحد، 12 أبريل 2026 10:26 ص

فشل المفاوضات الأمريكية الإسرائيلية مع إيران

فشل المفاوضات الأمريكية الإسرائيلية مع إيران

كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن الخطوة التالية للولايات المتحدة في التعامل مع الملف الإيراني أصبحت بيد الرئيس دونالد ترامب، وذلك عقب تعثر جولة المفاوضات الأخيرة مع طهران.

وبحسب مسؤولين في البيت الأبيض، فإن جميع الخيارات المطروحة أمام الإدارة الأميركية تحمل كلفة سياسية واستراتيجية مرتفعة، سواء تم الاتجاه نحو التصعيد العسكري أو العودة إلى طاولة المفاوضات.

وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب غادر إلى ولاية فلوريدا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في وقت تُجرى فيه مشاورات داخلية لتحديد المسار الأنسب في ظل تعقيد المشهد الإقليمي والدولي.

خلافات جوهرية حول البرنامج النووي ومواقف متشددة من الطرفين

أوضحت الصحيفة أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قدم عرضًا نهائيًا لإيران يقضي بإنهاء برنامجها النووي، إلا أن طهران رفضت المقترح بشكل قاطع.

ويتمثل جوهر الخلاف في إصرار إيران على الاحتفاظ بحقها في تخصيب اليورانيوم، في حين ترى واشنطن أن هذا الأمر يمثل تهديدًا دائمًا بإمكانية تطوير سلاح نووي.

وأضافت الصحيفة أن مواقف الطرفين أصبحت أكثر تشددًا بعد 38 يومًا من الحرب، بدلًا من أن تتجه نحو المرونة، ما يعكس عمق الأزمة وصعوبة التوصل إلى حلول سريعة.

كما أشار التقرير إلى أن بعض أركان الإدارة الأميركية، مثل المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، يرون أن على إيران تقديم تنازلات كبيرة، وهو ما تعتبره طهران غير واقعي في ظل تمسكها بموقفها.

مضيق هرمز وورقة الضغط الإيرانية.. وتصعيد محتمل مع نهاية وقف إطلاق النار

لفتت الصحيفة إلى أن أحد أبرز الملفات العالقة يتمثل في مضيق هرمز، الذي أصبح ورقة ضغط رئيسية بيد إيران، في ظل تهديدات بإغلاقه أو فرض قيود على الملاحة.

كما تطالب طهران بالحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب، إلى جانب رفع العقوبات الاقتصادية، في حين ترفض واشنطن تقديم تعويضات وتؤكد أن تخفيف العقوبات سيكون تدريجيًا ومشروطًا.

وأشارت الصحيفة إلى أن أحد الخيارات المطروحة أمام ترامب هو التهديد باستئناف العمليات العسكرية، خاصة مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الهش في 21 أبريل، إلا أن هذا الخيار يحمل مخاطر كبيرة، أبرزها ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية عالميًا.

جمود سياسي ومخاوف من تصعيد جديد

خلص التقرير إلى أن كلا من الولايات المتحدة وإيران يعتبر نفسه منتصرًا في المرحلة الحالية؛ واشنطن بقوتها العسكرية، وطهران بقدرتها على الصمود. إلا أن النتيجة الفعلية هي حالة من الجمود السياسي، مع غياب مؤشرات حقيقية على تقديم تنازلات متبادلة، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على سيناريوهين رئيسيين: مفاوضات طويلة ومعقدة أو تصعيد جديد قد يعيد إشعال التوتر في المنطقة.

الرابط المختصر

search