الجمعة، 08 مايو 2026

04:37 م

إيران تتجه لتوسيع تجارتها مع الصين عبر السكك الحديدية لتجاوز العقوبات الأمريكية

الجمعة، 08 مايو 2026 02:23 م

إبراهيم السعيد

أرشيفية

أرشيفية

كشفت وكالة بلومبرج، عن أن إيران تتجه إلى تعزيز وتوسيع علاقاتها التجارية مع الصين عبر شبكة السكك الحديدية، في إطار استراتيجية جديدة تهدف إلى تقليل تأثير العقوبات والضغوط الأمريكية المفروضة على صادراتها، خاصة في قطاعي النفط والبتروكيماويات.

مسارات نقل جديدة

وبحسب التقرير، تعمل طهران على تطوير مسارات نقل بديلة تعتمد على خطوط السكك الحديدية لنقل البضائع، بدلًا من الاعتماد الكامل على الشحن البحري عبر الممرات التقليدية، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على الاستمرارية في التصدير في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

وتدرس إيران خلال الفترة المقبلة توسيع استخدام هذه الشبكة لنقل منتجاتها من البتروكيماويات والوقود إلى السوق الصينية، التي تُعد أحد أهم الشركاء التجاريين لطهران، وذلك ضمن توجه استراتيجي يهدف إلى تأمين قنوات أكثر أمانًا ومرونة للتجارة الخارجية.

ويأتي هذا التحرك في وقت تتصاعد فيه القيود الأمريكية على الصادرات الإيرانية، لا سيما تلك المرتبطة بالطاقة، ما دفع طهران إلى البحث عن بدائل تقلل من مخاطر تعطّل حركة التجارة أو تعرضها للعقوبات المباشرة.

ويرى محللون أن التوجه الإيراني نحو النقل عبر السكك الحديدية يعكس تحولًا مهمًا في خريطة التجارة الإقليمية، حيث تسعى طهران إلى تقليل اعتمادها على الممرات البحرية التي قد تكون أكثر عرضة للرقابة أو التعطيل، خاصة في ظل التوترات المستمرة في منطقة الخليج.

كما أشار مراقبون إلى أن هذا المسار الجديد قد يمنح إيران مرونة أكبر في إدارة تجارتها الخارجية، ويساعدها على الحفاظ على تدفق صادراتها الحيوية، حتى في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والعقوبات الدولية.

توسيع حجم التبادل التجاري 

وفي المقابل، تعزز الصين من دورها كشريك تجاري رئيسي لإيران، مستفيدة من هذه القنوات البرية الجديدة التي قد تساهم في توسيع حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، خاصة في مجالات الطاقة والمواد الخام.

ويأتي هذا التطور متزامنًا مع توسع عالمي في الاعتماد على شبكات النقل البري والسككي كبديل استراتيجي للشحن البحري في بعض المناطق، ما يعكس تحولًا تدريجيًا في أنماط التجارة الدولية خلال السنوات الأخيرة.

الرابط المختصر

search