الأحد، 10 مايو 2026

07:37 م

علاء ثابت مسلم يكتب: كيف حوّل السيسي شوارع الإسكندرية إلى رسالة أمان للعالم؟

الأحد، 10 مايو 2026 06:29 م

علاء ثابت مسلم

علاء ثابت مسلم

علاء ثابت مسلم

لم تعد مصر مجرد دولة تستقبل الزعماء، بل أصبحت دولة تُلهمهم أيضًا.. وهذا ما أكدته زيارة الرئيس الفرنسي  إلى شوارع الإسكندرية، حين اختار أن يركض بين الناس في مشهد لم يكن بروتوكوليًا ولا مصطنعًا، بل رسالة سياسية وإنسانية للعالم كله، عنوانها: “هنا مصر.. بلد الأمن والاستقرار”.

المشهد لم يكن عاديًا على الإطلاق.. رئيس دولة كبرى بحجم فرنسا، الدولة التي تُعد واحدة من أهم القوى الأوروبية والعالمية، يترك القصور المغلقة والمواكب المشددة، وينزل إلى شوارع مصر الشعبية، وسط المواطنين، دون خوف أو توتر، وكأنه واحد من أبناء البلد. 

هنا فقط ندرك حجم التحول الذي صنعته الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة بقيادة ، الرجل الذي خاض معركة استعادة الوطن من الفوضى، حتى أصبحت مصر اليوم نموذجًا للاستقرار في منطقة تعصف بها الأزمات من كل اتجاه.

ما فعله ماكرون لم يكن “نزهة صباحية” كما حاول البعض تصويره، بل كان إعلان ثقة عالمي في الدولة المصرية، ورسالة مباشرة بأن مصر أصبحت قادرة على تأمين أكبر الشخصيات الدولية وسط شعبها وفي قلب شوارعها. 

والأهم من ذلك، أن الشعب المصري نفسه كان جزءًا من الصورة الحضارية؛ تلقائية، ضحكات، دعوات للفطار والشاي، وحفاوة تعكس معدن هذا الشعب الأصيل الذي يعرف كيف يستقبل ضيوفه بمحبة واحترام.

العالم لا يُخدع بالمؤتمرات ولا بالكلمات المنمقة، بل بالمواقف الحقيقية والصور التي تخرج بعفويتها إلى الناس.

 والصورة التي خرجت من شوارع الإسكندرية كانت أقوى من آلاف الحملات الدعائية المدفوعة، لأنها ببساطة أظهرت الحقيقة كما هي: مصر بلد آمن، وشعبها حيّ، ودولتها قوية وقادرة.

ورغم كل حملات التشكيك ومحاولات بث الفوضى، ما زالت مصر تثبت يومًا بعد يوم أنها تسير بخطى ثابتة نحو المستقبل، فالدولة التي كانت منذ سنوات تواجه الإرهاب والمؤامرات، أصبحت اليوم تستقبل قادة العالم بثقة، وتتحول مدنها إلى رسائل طمأنينة للعالم بأسره.

إن الدور الريادي الذي تلعبه مصر الآن لم يأتِ من فراغ، بل جاء نتيجة رؤية سياسية واضحة، وإرادة دولة رفضت السقوط، واختارت البناء رغم التحديات. 

لذلك لم يكن غريبًا أن تتحول زيارة ماكرون إلى حديث الصحف العالمية، وأن تتصدر صورته في شوارع الإسكندرية المشهد، لأنها ببساطة جسدت حقيقة يعرفها المصريون جيدًا: أن مصر، بقيادة السيسي، استعادت هيبتها ومكانتها، وعادت لتقول للعالم كله بثقة وفخر.. هنا جمهورية مصر العربية العظمى.

تحيا مصر.. رغم الحاقدين.
تحيا مصر.. بجيشها وشعبها وقيادتها.
تحيا مصر.. التي ستظل دائمًا قلب المنطقة النابض وقائدتها الحقيقية.

الرابط المختصر

search