د. منى طه عبد العليم: لا تَدْرِي لَعَلَّ الله يُحْدِث بعد ذلك أَمْرًا
الأربعاء، 02 أكتوبر 2024 07:45 م
د. مني طه عبد العليم
نعيش ظروف حياتية عجيبة وربما غير مسبوقة. ظروف اقتصادية واجتماعية في الداخل عسيرة وظروف حروب واضطرابات إقليمية وعالمية خطيرة. كل ذلك ينعكس بشكل أو بأخر على استقرارنا النفسي وهدؤنا الداخلي. ناهيك عن حالات التفكك الأسري اللامعقولة في مجتمعنا المصري. هل يُعقل أن يوجد مجتمع تحدث فيه حالة طلاق كل دقيقتين؟! والبيوت المغلقة، التي لم تنهار بعد، ليست جنة عدن ولا من يحيا بداخلها ملائكة. الصراع هو السائد على مسرح الحياة الهزلية التي نعيشها. ولسنا هنا بصدد رصد ما هي صراعتنا الداخلية في البيوت ولا ما هي أسبابها، ولا ما مبرارات الحروب والصراعات العجيبة من حولنا ولا متى ستتوقف، ولكن لنتمهل قليلا .. لننتشل انفسنا من اللامعقول الذي يحاصرنا.. لنهدأ ونأخذ نفسا عميقا... ونتذكر أمرا غاية في الأهمية أن الله عز وجل قادر على تغيير الحال إلى حالِ. واسترشد في ذلك بقول الله عز وجل: " لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا" (سورة الطلاق – 1)
هذا الأمل المتعلق بالحياة الأسرية وبإمكانية اصلاحها وأننا لا ندري فقد يُحدث الصلح بعد الصراغ، والوصال بعد الهجر، يسري على كل شيء، بالنسبة لي. فمهما ضاقت الظروف ومهما تعتمت الرؤية ، فإن فرج الله قريب. أقولها بيقين وباحتساب..
ولكن ما هو اليقين؟
يقول ابن السعدي " اليقين : هو العلم التام الذي ليس فيه أدنى شك، الموجب للعمل ." وهو " ظهور الشيء للقلب بحيث يصير نسبته إليه كنسبة المرئي إلى العين فلا يبقى معه شك ولا ريب أصلا وهذا نهاية الإيمان وهو مقام الإحسان ." وهو أرقى درجات الإيمان ، وأخص صفات أهل التقوى والإحسان ، قال تعالى (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) سورة لقمان : 4-5 ((من موقع الاسلام سؤال وجواب.)
سمات أصحاب اليقين
فسمات أهل اليقين هو ثبوت العلم التام، قولا وعملا، بمقدرة الله عز وجل، طلاقة القدرة. فلا يكفي أن أقول أنا على يقين بالله قولا دون تصديق بالعمل، وهذا أصل الإيمان كما عرفه لنا المصطفى الهادي البشير سيدنا محمد بن عبد الله، عليه الصلاة والسلام. فالأيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل. أدعي الإيمان ولست مؤمنا، فلا إيمان لي. وكذلك اليقين. حتى نصبر على ما نحن فيه، حتى لا نتوقف عن السعي، حتى لا نيأس، حتى لا نقع في شرك القنوط، علينا باليقين الذي يصدقه العمل من حيث التقوى والإحسان. فأصحاب اليقين هم من يؤمنون بالأخرة ويسعون من أجلها، فلا يتكالبون على الدنيا لأنهم على علم بأنها زائلة. أهل اليقين يؤمنون بأن الرزق بيد الله عز وجل، ولهذا يسعون مخلصين من أجل الرزق الحلال لينفقوا على أنفسهم وأهلهم ومن حولهم دون خشية فقر أو حاجة، لأنهم أهل اليقين.
سنتجاوز أزماتنا، إن شاء الله
نعم، نعيش فترات صعبة على كافة المستويات، ولكن الأمل في الله موجود واليقين في وجهه الكريم عظيم. فقط نهدأ ونسعى إلى إصلاح انفسنا قبل أن نسأل الآخرين. وأسأل الله العلي القدير لي ولكم باليقين والعافية.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
مطار مرسى علم الدولي يستقبل 19 رحلة أوروبية اليوم
26 فبراير 2026 05:00 ص
تعرف على أسعار الفراخ البيضاء والبلدي اليوم الخميس 26 فبراير
26 فبراير 2026 04:00 ص
6965 جنيهًا لعيار21.. أسعار الذهب اليوم الخميس 26 فبراير
26 فبراير 2026 02:00 ص
تعرف على أسعار الفراخ البيضاء والبلدي اليوم الأربعاء 25 فبراير
25 فبراير 2026 07:00 ص
6970 جنيهًا لعيار21.. تعرف على أسعار الذهب اليوم الأربعاء 25 فبراير
25 فبراير 2026 03:00 ص
سعر ومواصفات هاتف سامسونج Galaxy S26 Ultra الجديد
24 فبراير 2026 07:22 م
الأكثر قراءة
-
د.جمال المجايدة يكتب: تصريح السفير الامريكي في اسرائيل يهدد استقرار المنطقة
-
بعد عرض الحلقة 8.. "على قد الحب" الأعلى مشاهدة في مصر
-
باريس سان جيرمان يقصي موناكو من دوري أبطال أوروبا
-
توقعات الأبراج لشهر مارس 2026.. فرص كبرى وتحولات مفاجئة في انتظار بعض المواليد
-
شبورة ورياح.. حالة الطقس المتوقعة اليوم الخميس 26 فبراير
أكثر الكلمات انتشاراً