الأحد، 31 مايو 2026

02:17 م

قسم اللغة الصينية بكلية ألسن عين شمس

الطالبة نهى أشرف تسلط الضوء على معاناة المرأة الشرقية بترجمة القصة الصينية "انتصار المرأة"

الأحد، 31 مايو 2026 01:33 م

المصري الآن

ناقشت الطالبة نهى أشرف، بقسم اللغة الصينية في كلية ألسن جامعة عين شمس، مشروع تخرجها القائم على ترجمة القصة الصينية “انتصار المرأة” للكاتب الصيني يو هوا، في محاولة لإعادة تسليط الضوء على معاناة المرأة داخل المجتمعات الشرقية، وكشف الصراعات الصامتة التي تعيشها خلف الصورة التقليدية للحياة الزوجية.

وأكدت نهى أن اختيارها للقصة جاء من اهتمامها العميق بأدب المرأة، وإيمانها بأن الكثير من القضايا النسوية لا تزال “غير مرئية” بالشكل الكافي، رغم ما تحمله من ألم إنساني وتجارب معقدة تعيشها النساء يوميًا في صمت.

وأضافت أن مشروع التخرج لم يكن مجرد ترجمة لنص أدبي، بل محاولة حقيقية لتكون “جسرًا ثقافيًا” ينقل صوت المرأة بين الثقافتين المصرية والصينية، خاصة في ظل التشابه الكبير بين الضغوط الاجتماعية والتقاليد القاسية التي قد تُفرض على المرأة داخل المجتمعات الشرقية مهما اختلفت اللغة أو البيئة.

وتابعت أن القصة تطرح سؤالًا إنسانيًا مؤلمًا: هل ستنتهي يومًا معاناة المرأة؟ وهل يمكن أن تنكسر القيود الاجتماعية الظالمة التي تكبل صوتها، أم ستظل المرأة عالقة داخل دائرة من الصمت والتنازلات والانتصارات الوهمية؟

وتتناول قصة “انتصار المرأة” نقدًا عميقًا لفكرة “الانتصار” داخل العلاقات الزوجية غير المتكافئة، حيث لا يبدو الانتصار حقيقيًا بقدر ما يكون مجرد محاولة هشة لاستعادة الشعور بالقوة داخل علاقة فقدت توازنها منذ البداية.

كما تكشف القصة عن الحرب النفسية الصامتة داخل الحياة الزوجية، إذ تمتلك الزوجة الغضب والألم كسلاح أخلاقي، بينما يمتلك الزوج اللامبالاة والتجاهل، لتتحول العلاقة تدريجيًا إلى صراع مرهق يستهلك الطرفين دون أن يمنح أيًا منهما خلاصًا حقيقيًا.

ويسلط العمل الضوء كذلك على عزلة المرأة داخل الزواج التقليدي، وكيف يمكن أن تفقد هويتها وعلاقاتها المستقلة بمرور الوقت، حتى تجد نفسها وحيدة تمامًا في لحظة احتياجها للدعم، في صورة تعكس هشاشة العلاقات الاجتماعية القائمة فقط على سلطة الزوج أو صورته أمام الآخرين.

كما تنتقد القصة النفاق الاجتماعي الذي يدفع الجميع للحفاظ على صورة “الزواج المثالي”، رغم ما يخفيه هذا الشكل الخارجي من تصدعات نفسية وعاطفية عميقة لا يراها أحد.

وأكدت نهى أشرف أن أكثر ما جذبها في القصة هو أنها لا تقدم انتصارًا حقيقيًا للمرأة، بل تكشف كيف يمكن أن يتحول “النصر” أحيانًا إلى مجرد وهم مؤقت يخفي خلفه خسائر نفسية أعمق، مشيرة إلى أن الانتصار الحقيقي يبدأ حين تستعيد المرأة وعيها بذاتها وهويتها المستقلة بعيدًا عن أي علاقة تستنزفها.

ويُعد المشروع محاولة لاستخدام الأدب والترجمة كأداة لطرح القضايا الإنسانية المشتركة بين الشعوب، وفتح مساحة أوسع لفهم معاناة المرأة داخل المجتمعات الشرقية، والتأكيد على أن صوتها يستحق أن يُسمع ويتجاوز حدود اللغة والثقافة.

الرابط المختصر

search