الأحد، 31 مايو 2026

07:06 م

مصر تحتفي بتراثها الشعبي ضمن فعاليات عيد الأضحى في «إثراء»

الأحد، 31 مايو 2026 05:46 م

التراث الشعبي

التراث الشعبي

 قدم مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي "إثراء"، التابع لمبادرات أرامكو السعودية، تجربة ثقافية استثنائية حملت عنوان "عيد إثراء: لحظات نتشاركها"، وذلك خلال الفترة من 28 إلى 31 مايو، في إطار سعيه إلى تعزيز التبادل الثقافي وإبراز التنوع الحضاري بين شعوب العالم الإسلامي.

وشهدت الاحتفالات مشاركة ست ثقافات تمثل عددًا من الدول الإسلامية، هي المملكة العربية السعودية، ومصر، والمغرب، وعُمان، وإندونيسيا، وأوزبكستان، حيث تحولت مرافق المركز إلى مساحة نابضة بالحياة تجمع بين العادات والتقاليد والقصص الشعبية التي تميز احتفالات العيد في كل دولة.

ومن بين التجارب اللافتة، حضرت جمهورية مصر العربية بقوة من خلال مجموعة من الفعاليات التي عكست روح العيد المصري وخصوصيته الثقافية، مستندة إلى عناصر ترتبط بالذاكرة الشعبية والدفء العائلي والأجواء الاحتفالية التي تميز المناسبة.

وجسدت المشاركة المصرية ملامح العيد من خلال مجموعة من التجارب الحسية والثقافية التي أتاحت للزوار التعرف على جانب من التراث المصري المرتبط بهذه المناسبة، حيث تصدر الكعك والبسكويت المشهد بوصفهما من أبرز رموز الاحتفال بالعيد في البيوت المصرية.

وعاش الزوار تجربة تفاعلية مميزة من خلال مشاهدة مراحل إعداد كعك العيد بالطريقة التقليدية، في مشهد مستوحى من العادات المصرية المتوارثة، حيث تحولت عملية الخَبز إلى نشاط ثقافي يعكس أهمية التجمعات العائلية وطقوس التحضير التي تسبق العيد، كما أتيحت للزوار فرصة تذوق الكعك الطازج والتعرف على جانب من ثقافة الضيافة المصرية.

ولم يقتصر الحضور المصري على المذاق فقط، بل امتد إلى الجانب السمعي من خلال أجواء موسيقية استحضرت ذاكرة العيد لدى الأجيال المختلفة، حيث تضمنت الفعاليات مقاطع وأغنيات ارتبطت بالمناسبة، من بينها الأغنية الشهيرة "يا ليلة العيد"، إلى جانب مشاركة الموسيقى المصرية ضمن العروض الفنية التي أقيمت في الحديقة الخضراء بالمركز.

كما سلطت الفعاليات الضوء على الحكايات الشعبية والذكريات العائلية المرتبطة بالعيد في مصر، من خلال عرض بعنوان "عيد في بيت الجدة"، والذي استعرض تفاصيل الحياة داخل المنزل المصري خلال أيام العيد، عبر عناصر رمزية تعكس طبيعة الاحتفال، مثل علبة الكعك، ومكونات المطبخ، والأجواء الأسرية التي تجمع أفراد العائلة حول مائدة واحدة.

وتوزعت مظاهر الحضور المصري في عدد من مرافق مركز "إثراء"، حيث شاركت مصر في الواحة الثقافية من خلال عرضها التراثي، بينما ظهرت في الساحة الرئيسية عبر غرف التذوق والصوت التي قدمت تجربة حسية متكاملة للزوار. كما حضرت ضمن العروض الموسيقية التقليدية في الحديقة الخضراء، إضافة إلى مشاركتها في بازار السوق الذي جمع مختلف الثقافات المشاركة تحت مظلة احتفالية واحدة.

وعكست هذه المشاركة ثراء الثقافة المصرية وقدرتها على التواصل مع الشعوب المختلفة من خلال عناصر بسيطة وقريبة من الوجدان، مثل الطعام والموسيقى والحكايات الشعبية، لتؤكد حضورها كواحدة من أبرز الثقافات التي تحمل طابعًا احتفاليًا خاصًا يرتبط بالأسرة والفرح والذكريات الجميلة.

الرابط المختصر

search