السبت، 06 يونيو 2026

02:38 م

تراجع واردات الوقود الأحفوري في أوروبا وسط اضطراب أسواق الطاقة

السبت، 06 يونيو 2026 01:42 م

إبراهيم السعيد

أرشيفية

أرشيفية

كشفت بيانات وتحليلات حديثةK عن تراجع ملحوظ في واردات الوقود الأحفوري داخل الاتحاد الأوروبيK منذ اندلاع الحرب في المنطقة قبل نحو مئة يوم، وسط حالة من الاضطراب التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، في الوقت الذي اتجهت فيه بعض الدول إلى زيادة اعتمادها على الغاز الطبيعي المسال بدلًا من خفضه.

واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي

وبحسب تقرير صادر عن معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي، انخفضت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 1.2% منذ مارس 2026، فيما سجلت المملكة المتحدة تراجعًا أكبر بلغ 20%، ليصل إجمالي الانخفاض المشترك إلى نحو 3%.

وأشار التقرير إلى أن السياسات الأوروبية التي توسعت في استيراد الغاز الطبيعي المسال منذ عام 2022 تواجه تحديات متزايدة تتعلق بالاستدامة، في ظل ضغوط الإمدادات العالمية، ما يدفع بعض الدول إلى إعادة تقييم مستويات الطلب بهدف تعزيز أمن الطاقة.

وفي المقابل، أظهرت البيانات أن ثلاث دول أوروبية اتجهت لزيادة الاعتماد على الوقود الأحفوري، وهي ألمانيا وإيطاليا وبلجيكا، رغم الاتجاه العام داخل الاتحاد نحو تقليص الواردات.

الغاز الطبيعي 

وسجلت ألمانيا أكبر زيادة، حيث ارتفعت وارداتها من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 72% خلال الفترة من مارس إلى مايو 2026 على أساس سنوي، تلتها كل من إيطاليا وبلجيكا، ما أثار تساؤلات بشأن التزام بعض الدول بأهداف خفض الانبعاثات، خاصة إيطاليا التي تواجه تحديات في تحقيق أهداف 2030.

كما أوضح التحليل استمرار اعتماد الاتحاد الأوروبي على الولايات المتحدة وروسيا كمصدرين رئيسيين للغاز الطبيعي المسال خلال الأشهر الأولى من الحرب، حيث استحوذت الولايات المتحدة وحدها على نحو 60% من إجمالي الواردات.

وفي الوقت نفسه، ساهم التوسع في الطاقة المتجددة في التخفيف من آثار الأزمة، إذ وفرت الطاقة الشمسية نحو 12.8 مليار يورو حتى مطلع يونيو، بينما حققت مصادر الطاقة النظيفة وفورات بلغت 51 مليار يورو خلال عام 2025 عبر تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وشهدت بعض الدول الأوروبية نموًا في استخدام الكهرباء والتقنيات النظيفة، مع ارتفاع مبيعات المضخات الحرارية بنسبة 25% في فرنسا وألمانيا وبولندا، إلى جانب توسع ملحوظ في سوق السيارات الكهربائية وأنظمة الطاقة الشمسية.

ورغم أكثر من 210 إجراءات طارئة اتخذها الاتحاد الأوروبي، فقد بلغت فاتورة أزمة الطاقة الناتجة عن الحرب نحو 60 مليار يورو، خُصصت نسبة لا تتجاوز 5% منها لدعم مشروعات التحول نحو الطاقة النظيفة.

الرابط المختصر

search