السبت، 06 يونيو 2026

03:47 م

رئيس شعبة المعادن الثمينة: تراجع أسعار الذهب الحالي لا يعكس الاتجاه الحقيقي والإقبال محدود

السبت، 06 يونيو 2026 02:02 م

إبراهيم السعيد

الذهب

الذهب

أكد  هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن التراجع الحالي في أسعار الذهب محليًا وعالميًا لا يُعد اتجاهًا هابطًا دائمًا، وإنما يمثل مرحلة مؤقتة من “تصحيح المسار” بعد الارتفاعات القوية التي شهدتها الأسواق خلال الفترة الماضية.

التوترات الجيوساسية 

وأوضح ميلاد في تصريحات خاصة لـ"المصري الآن"، أن هذا التراجع جاء مدفوعًا بهدوء نسبي في التوترات الجيوسياسية في عدد من المناطق، إلى جانب تأثير سياسات الفائدة التي يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهو ما انعكس على حركة المعدن النفيس عالميًا ومن ثم على السوق المحلي.

السعر العالمي للأوقية

وأضاف أن أسعار الذهب في مصر ترتبط بشكل مباشر بالسعر العالمي للأوقية، لذلك فإن أي تحركات في البورصات العالمية تظهر سريعًا في السوق المحلي، مشيرًا إلى أن الفترة الحالية تشهد حالة من التذبذب مع ميل مؤقت للانخفاض، دون وجود تغيير في الاتجاه العام طويل الأجل.

وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، أشار رئيس شعبة الذهب إلى أن هناك احتمالات قوية لعودة الأسعار إلى الارتفاع خلال الربع الأخير من عام 2026، في حال استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية أو حدوث تغيرات في سياسات الفائدة أو عودة التوترات الجيوسياسية.

وتوقع ميلاد أن يصل سعر الأوقية عالميًا إلى مستويات قد تقترب من 5500 دولار خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد ينعكس على السوق المحلي بدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، وربما يعيدها إلى ذروات سابقة شهدتها الأسواق في فترات عدم الاستقرار.

وحول حركة السوق في مصر، أوضح أن الإقبال على شراء الذهب حاليًا يتسم بالحذر النسبي، حيث يفضل بعض المواطنين الترقب وانتظار مزيد من التراجعات، بينما يتجه آخرون إلى الشراء بهدف الادخار والاستثمار طويل الأجل، خاصة في ظل اعتبار الأسعار الحالية فرصة نسبية مقارنة بالتوقعات المستقبلية.

واختتم ميلاد تصريحاته بالتأكيد على أهمية شراء الذهب من مصادر موثوقة ومحلات معروفة لضمان الجودة ودقة العيار، محذرًا من التعامل مع أماكن غير رسمية قد تعرض المستهلك لمخاطر تتعلق بالمواصفات أو التسعير، مشددًا على أن الذهب سيظل أحد أهم أدوات الادخار الآمن رغم التقلبات الحالية.

سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية اليوم المستويات التالية:

عيار 24: نحو 7371 جنيهًا للجرام.

عيار 21: حوالي 6450 جنيهًا للجرام.

عيار 18: بلغ 5529 جنيهًا للجرام.

الجنيه الذهب: وصل إلى 51600 جنيه.

سعر الذهب عالميا

سجلت أسعار أونصة الذهب العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، بنسبة بلغت نحو 4.7%، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ قرابة شهرين ونصف، حيث سجلت 4311 دولارًا للأونصة، بعد أن بدأت تداولات الأسبوع عند مستوى 4520 دولارًا، قبل أن تُنهي الأسبوع عند 4327 دولارًا.

ويأتي هذا الهبوط في ظل ضغوط بيعية قوية سيطرت على حركة المعدن النفيس خلال تعاملات الأسبوع، ما دفع الأسعار لكسر مستوى مهم يتمثل في المتوسط المتحرك الأسي لـ 200 يوم عند 4380 دولارًا للأونصة، وهو ما اعتبره محللون إشارة فنية سلبية زادت من قوة الاتجاه الهابط، خاصة مع الإغلاق أسفل هذا المستوى.

كما تزامن هذا الأداء مع كسر خط الاتجاه الصاعد متوسط الأجل، وهو ما عزز من حدة التراجع في الأسعار، وفقًا لتحليلات فنية أشارت إلى تحول في الزخم لصالح الهبوط خلال الفترة الأخيرة.

وخلال الأسبوع، تحرك الذهب في نطاق من التذبذب بين الصعود والهبوط، لكنه مال بشكل عام إلى الاتجاه الهابط، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتبطة بعدم التوصل إلى اتفاقات واضحة بشأن عدد من الملفات الدولية، من بينها الحرب الإيرانية والتوترات في لبنان، إلى جانب المفاوضات غير المستقرة بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي سياق آخر، أثير جدل داخل سوق الذهب حول ما يُعرف بـ”المصنعية”، حيث اعتبر عدد من المتعاملين أن التركيز المبالغ فيه على قيمة المصنعية يخلق ما وصفوه بـ”وهم المصنعية”، في حين أن المشكلة الحقيقية تكمن في تسعير خام الذهب نفسه داخل السوق المحلي.

وأوضح أحد المتعاملين أن الفارق بين السعر العالمي والسعر المحلي لا يرتبط فقط بالمصنعية، بل يشمل عوامل أخرى مثل آليات العرض والطلب وحركة المضاربات وسعر الصرف، مشيرًا إلى أن التركيز على فروق بسيطة في المصنعية قد يُخفي اختلالات أكبر في تسعير الذهب.

كما دعا إلى ضرورة تنظيم سوق الذهب بشكل أكبر من خلال ربط الأسعار المحلية بالأسعار العالمية بشكل مباشر، إلى جانب ضبط قوائم المصنعية وإصدار فواتير واضحة تفصل بين سعر الخام وتكلفة التصنيع والضرائب، بما يحقق مزيدًا من الشفافية في السوق ويحد من حالة الجدل المستمرة.

الرابط المختصر

search