الأربعاء، 08 يوليو 2026

05:17 م

أحمد محارم يكتب: كرة القدم والشعور بالندم

الأربعاء، 08 يوليو 2026 03:02 م

الكاتب أحمد محارم

الكاتب أحمد محارم

أحمد محارم

عندما سمع الأديب الكبير توفيق الحكيم أن لاعب كرة قدم عالمي حقق فوزًا لفريقه بركلة قدم، وحصل على مليون دولار مكافأة، قال إن جميع كُتّاب وأدباء العالم، لو اجتمعوا معًا، لما سمعنا أو توقعنا أنهم قد حصلوا جميعًا على مبلغ يقارب هذا الرقم، ثم أطلق عبارته الشهيرة:

"لقد انتقلنا من عصر القلم إلى عصر القدم، وسوف نشعر يومًا ما بالندم."

أود أن أكتب تعليقًا عن مباراة الفريق المصري مع فريق الأرجنتين.

وأود، بدايةً، أن أعترف بأنني لا أهتم، ولا أفهم، من قريب أو بعيد، في مباريات كرة القدم، ولكنني، كواحد من أبناء مصر، أشعر في مثل هذه المواقف بأن من واجبنا تشجيع فريق بلدنا.

على مدى 80 دقيقة، كان الشعور العام والحماس لا يوصفان، وبغض النظر عن التفاصيل الفنية للربع ساعة الأخيرة من المباراة، وكل التعليقات أو وجهات النظر التي تداولها الناس، فقد انتقل الجميع من الشعور بالفخر والفرحة العارمة إلى الشعور بالإحباط.

كان من الواضح أن الفريق المصري قد أدى أداءً مشرّفًا، وأن هناك تحاملًا عليه من الحكام والمعلقين، وأن تقنية الفيفا المستخدمة في هذه المباراة لم تكن منصفة.

وقال البعض إن حسام حسن قد استعدى عليه بعض من لم يعجبهم رفعه لعلم فلسطين، والكلمات التي قالها، والتي عبّر من خلالها عن شعوره الإنساني وتعاطفه مع الشعب الفلسطيني، وإنه كان من الأفضل أن ينتظر حتى يصل الفريق المصري إلى مرحلة متقدمة.

كل وجهات النظر تُحترم، وتعبر عن اهتمام الناس.

هل أصبحت الرياضة مُسيّسة؟ وما مستقبل النشاط الرياضي على مستوى العالم؟

وهل كان توفيق الحكيم محقًا عندما قال: "سوف نشعر يومًا ما بالندم"؟

لا نحب أن يستمر معنا الشعور بالندم طويلًا.

لقد أذهل أبطال مصر العالم بمستوى الأداء، وننتظر منهم أن يواصلوا هذا المستوى، فالحياة مستمرة.

الرابط المختصر

search