الأربعاء، 08 يوليو 2026

12:20 م

هشام عياد يكتب: فضيحة تحكيمية تذبح احلام المصريين

الأربعاء، 08 يوليو 2026 10:47 ص

هشام عياد

هشام عياد

هشام عياد

​شهدت بطولة كأس العالم واحدة من أكبر الهزات في تاريخ كرة القدم الحديث، بعد الوداع غير المستحق للمنتخب الوطني المصري من دور الـ 16 على يد المنتخب الأرجنتيني.

 لم يكن خروج الفراعنة مجرد خسارة رياضية في المستطيل الأخضر، بل كان ضحية مذبحة تحكيمية مكتملة الأركان سلبت المصريين حلما مشروعا وكادت أن تسطر تاريخا جديدا للكرة العربية والأفريقية.


​لقد دخل المنتخب المصري المباراة بكل شجاعة ونجح في التقدم بنتيجة 0/2 بأداء تكتيكي رفيع صدم راقصي التانجو، ولكن، سرعان ما تحولت المباراة إلى مسرحية هزلية أدارها طاقم تحكيمي بدا وكأنه مكلّف بمهمة محددة لإقصاء مصر وإعادة الأرجنتين إلى الجيم بأي ثمن.

 ولو كان هناك ذرة من العدل التحكيمي والنزاهة، لخرجت مصر فائزة بنتيجة 2/4، بالنظر إلى ركلات الجزاء المستحقة التي تم التغاضي عنها، والأهداف غير الشرعية التي منحت للمنافس، وسط غياب مريب لتقنية الفيديو (VAR) التي تعطلت ضمائر مشغليها قبل أجهزتهم، في فضيحة تحكيمية مدوية هزت أركان كرة القدم العالمية وأثارت تساؤلات ضخمة حول نزاهة منظومة "الفيفا".


​ولم يعد يخفى على أحد أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بات غارقًا في حسابات بيزنس التسويق وحماية مصالح القوى الكبرى، حيث يعكس التورط في مساندة الأرجنتين بهذا الشكل الفج رغبة واضحة في الحفاظ على الأسماء الرنانة لأسباب تسويقية وتجارية بحتة، فضلاً عن الانحياز السياسي الفاضح والوقوف خلف قوى تدعم الصهيونية العالمية، مما يفرغ الرياضة من قيم التنافس الشريف ويحولها إلى أداة سياسية واقتصادية موجهة.


​ورغم هذا الخروج اللامستحق، وجب علينا تقديم أسمى آيات الشكر والتقدير للمنتخب المصري وعلى رأسه المدير الفني القدير حسام حسن، هذا المدرب الوطني المخلص الذي نجح بتفوق ساحق في رفع اسم مصر عاليا في المحفل العالمي، وقدم فريقًا مرعبا لفت أنظار العالم بأسره، وكان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق أعمق طموحات الشعب المصري، ليثبت "العميد" أن المدرب الوطني المقاتل قادر على صنع المعجزات متى ما توفرت له الثقة والدعم.


​ولم يكتفِ حسام حسن ورجاله بتقديم دروس في كرة القدم، بل وجهوا للعالم رسالة شاملة رياضية، سياسية، وإنسانية. 

ويكفينا فخرًا تصريحات حسام حسن الشجاعة التي تزلزل بها المؤتمر الصحفي، وحملت جرأة لم ولن يجرؤ أي مدرب آخر على النطق بها، عندما تحدث بمرارة عن الأطفال الفلسطينيين وما يتعرضون له، متسائلاً أمام وسائل الإعلام العالمية.. أين هو ضمير العالم؟
ليتحول المنتخب المصري في هذه البطولة من مجرد فريق كرة قدم إلى سفير حقيقي للحق والعدالة الإنسانية والقومية العربية.
​وإلى لاعبي منتخبنا الوطني وجهازهم الفني، نقول لكم..
لقد شرفتم الكرة المصرية والعربية والأفريقية، وخرجتم خروجًا مشرفا ترفع له القبعات، وسيتحدث العالم عن شجاعتكم وأدائكم لسنوات وسنوات، والتاريخ لن يذكر النتيجة المزيفة بل سيذكر من استبسل في الملعب، ولكم منا كل التحية والتقدير والاعتزاز، ورؤوسكم ستبقى دائمًا مرفوعة.

الرابط المختصر

search