الإثنين، 13 يوليو 2026

03:58 م

المنصورة تسدل الستار على الدورة الـ19.. ليلة استثنائية تحتفي بنجوم المسرح

الإثنين، 13 يوليو 2026 03:17 م

المهرجان القومي للمسرح المصري

المهرجان القومي للمسرح المصري

أسدل الستار في المنصورة، على فعاليات الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، في ختام استثنائي احتضنته المدينة للمرة الأولى في تاريخ المهرجان، ليؤكد توجه الدولة نحو توسيع رقعة الأنشطة الثقافية والفنية خارج القاهرة، وإتاحة الفرصة لجمهور المحافظات للمشاركة في الفعاليات الكبرى.

وأقيم حفل الختام على مسرح أم كلثوم بقصر ثقافة المنصورة، وسط حضور لافت لعدد كبير من الفنانين والمسرحيين والقيادات التنفيذية والثقافية، في أجواء احتفت بالإبداع المسرحي المصري وبالنجاحات التي حققتها الدورة الحالية.

شهد الحفل حضور الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، واللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، إلى جانب الفنان محمد رياض رئيس المهرجان، وعدد من مسؤولي وزارة الثقافة، وقيادات العمل المسرحي، ونخبة من نجوم الفن.

وخلال كلمته، أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أن إقامة المهرجان في المنصورة تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الثقافية، مشيرًا إلى أن نشر الفعاليات الفنية في مختلف المحافظات يأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى وصول الثقافة إلى جميع المواطنين، وعدم اقتصارها على العاصمة فقط.

وأوضح أن المهرجان القومي للمسرح المصري أصبح أحد أهم الأحداث الفنية في مصر، لما يقدمه من دعم للحركة المسرحية، وإسهامه في اكتشاف المواهب الشابة، إلى جانب دوره في تعزيز مكانة المسرح باعتباره أحد أبرز أدوات القوة الناعمة، القادرة على نشر الوعي وترسيخ القيم الإنسانية.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تعاونًا أكبر بين الجامعات المصرية والهيئة العامة لقصور الثقافة والمؤسسات الفنية، من أجل تقديم المزيد من الورش التدريبية والعروض المسرحية، وخلق بيئة داعمة للمبدعين الشباب في مختلف المحافظات.

وشهد حفل الختام تكريم مجموعة من الفنانين الذين أثروا الساحة المسرحية والفنية بإسهاماتهم الممتدة، حيث تم الاحتفاء بالفنانة صفاء أبو السعود، والفنانة سهير المرشدي، والفنان سامح الصريطي، والفنان أحمد وفيق، والفنانة عزة لبيب، والفنانة نورهان، والكاتب وليد يوسف، تقديرًا لعطائهم الفني ودورهم في إثراء الحركة المسرحية المصرية.

كما جرى تسليم شهادات التخرج للمشاركين في الورش الفنية التي أقيمت على هامش المهرجان، بعد انتهاء برامج التدريب التي هدفت إلى تنمية مهارات الشباب في مجالات التمثيل والإخراج والكتابة المسرحية، في إطار اهتمام المهرجان بإعداد جيل جديد من المبدعين.

وافتتحت فقرات الحفل باستعراض غنائي حمل عنوان «مسرحنا حياة»، قدمته الفنانة صفاء أبو السعود، التي أعادت بأغانيها أجواء المسرح الاستعراضي، وسط تفاعل كبير من الحضور، قبل أن تقدم فرقة كورال جوانا باقة من أشهر الأغنيات المسرحية التي ارتبطت بذاكرة الجمهور.

واختُتمت الأمسية بعرض «حواديت»، من تأليف وإخراج خالد جلال، والذي شارك في تقديمه نحو 40 شابًا وشابة من خريجي مركز الإبداع الفني، مقدمين لوحات درامية واستعراضية جمعت بين التمثيل والغناء والحركة.

وتناول العرض عددًا من القضايا الإنسانية والاجتماعية، من بينها العلاقات الأسرية، والحب والصداقة، وأحلام الشباب، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، والفجوة بين الأجيال، مقدمًا رسالة تؤكد أن الاختلاف والتنوع يمثلان مصدرًا للثراء الإنساني، وأن الأمل والإرادة يظلان السبيل لتجاوز التحديات.

وجاءت استضافة المنصورة للدورة التاسعة عشرة بمثابة محطة جديدة في مسيرة المهرجان، تعكس توجهًا واضحًا نحو اللامركزية الثقافية، وإتاحة الفرصة للجمهور في مختلف المحافظات للتفاعل مع العروض المسرحية والورش الفنية واللقاءات الإبداعية.

ومع إسدال الستار على هذه الدورة، يواصل المهرجان القومي للمسرح المصري ترسيخ مكانته كأحد أهم المنصات الداعمة للفن المسرحي، وجسر يربط بين رواد المسرح والأجيال الجديدة، في رحلة مستمرة للحفاظ على هذا الفن العريق وتطويره، بما يواكب تطلعات الجمهور ويعزز من حضور المسرح في المشهد الثقافي المصري.

الرابط المختصر

search