هشام المغربي يكتب: المشتل
السبت، 25 يوليو 2026 11:57 م
هشام المغربي
قرر هو وزوجته أن يزرعا فناء المنزل العلوي (الرووف )الذي أهملاه طويلاً, قال لها هذا العام سأضفي على الرووف لمسات صغيرة, تجعلنا أكثر تعلقاً بالجلوس به كونه يطل على البحر مباشرة, ونسمات الهواء العليل تهب علينا لتغسل ما بداخلنا من هموم عشناها في آخر عامين, ما بين مرض, وألم, ودموع, وآهات, وغير ذلك من أيام عصيبة مررنا بها.
قرر أن يبدأ خطته بزيارة المشتل القريب من بيته ليبتاع ما يمكن له أن يحمله من أصص النباتات المزهرة, أو ذات الروائح الفواحة, مثل الياسمين, والفل, وماشابه من زهور عطرية, لتضفي على المكان ذلك السحر الخاص, الذي ربما لا تصفه كلمات.
في المشتل وقف يشاهد العديد من أصص النباتات.
نباتات سامقة تنظر بعلياء إلى السماء، وأخرى قصيرة العود سميكة الأوراق.
تختلف في خضرتها بين الكاشف والغامق والوسط والمتدرج في الخَضرة بين كل ذلك. منها من يتوق للشمس الشديدة, ومنها من تميته شدة الحرارة, ويرغب أن يبقى في الظل.
منها من تكفيه قطرات من الماء, أو يعشق الغمر الكامل بالماء.
منها من تعشق التباهي والظهور, أو من تتسم بالخجل وتتوارى بين الفروع, أو تلك التي تظهر مفاتنها الخلابة من ألوان زاهية وروائح نفاذة هكذا...
وهنا ازدادت حيرته فهو بين كل تلك الأصص, كمن يبحث عن ضالته المنشودة ولا يجدها....
فكر أن يبحث بالشكل الجذاب مثلاً, ويبدأ رحلة بحث جديدة, بعد فترة قصيرة من البحث والتأمل وصل إلى النتيجة نفسها .... أصبح أكثر حيرة أغلب ما في المشتل من نباتات تحمل جمالية خاصة بها بشكل ما, وإن لم يكن ذلك الجمال ظاهراً أحيانا ، إلا أن الجمال يختبئ في التفاصيل الصغيرة بين الأغصان والأوراق والفروع والألوان والروائح.
كان يتأمل المشهد صامتاً من كثرة ما شاهد لم يعرف كيف يقرر... بينما كان بعض الرواد يتنافس للحصول على الأجمل والأرخص سعراً ومنهم من كان يطلب اسماً لنبات بعينه يبحث عنه بمواصفات تناسب ذوقه ومساحة مكانه.
بعد أن فرغ البائع من تلبية رغبات الرواد توجه إليه:
كيف لي أن أساعدك؟
نظر حوله في خجل قائلاً : ليس لي طلب خاص, كل ما أردته أن أملأ مساحة الرووف ببعض النباتات, التي تضفي على المكان رونقاً وجمالاً..
نظر إليه البائع نظرة حيرة :
أمامك كل النباتات, والزهور, والأشجار,
لكل نبات طبيعة خاصة تميزه ولكل زائر احتياج خاص، النباتات والزهور من كل صنف ولون ولغة هل تصدقني إذا قلت لك أنني أكاد أسمع لهم صوتا !
أشعر بهم وبسعادتهم وبشقائهم أحياناً وأحاول أن أسعدهم قدر استطاعتي.
ياسيدي
من الصعب أن أختار لك، خذ وقتك للمشاهدة كما تحب وبعدها قرر ماذا تريد؟
تركه وحيداً يتأمل كل المعروضات وانشغل هو بالترحيب بالرواد الجدد.
وقف يفكر في ما قاله له صاحب المشتل، اقترب من إحدى النباتات، شعر بها وكأنها تحدثه وتخصه بحديث هامس اقترب منها ورفعها بين يديه،
ثم نظر لها مجدداً وابتسم ، وكانت نسمات الهواء تحرك أغصانها بين يديه، اتسعت ابتسامته، وضمها أكثر وألصقها بصدره وقرر أن يحملها معه إلى البيت.
تمت
الرابط المختصر
آخبار تهمك
حقيقة انقطاع الكهرباء.. الوزارة تكشف سبب الأعطال وتؤكد: ليست تخفيف أحمال
25 يوليو 2026 10:26 م
ما الفرق بين التضخم والانكماش؟.. تعرف على تأثير كل منهما على الأسعار والاقتصاد
25 يوليو 2026 08:37 م
عيار 21 يحقق مكاسب جديدة.. الذهب يرتفع 175 جنيهًا خلال أسبوع
25 يوليو 2026 03:48 م
الإسكان: تنفيذ 1704 وحدات جديدة لمحدودي الدخل بمدينة المنيا الجديدة
25 يوليو 2026 03:18 م
الرقابة المالية تعيد تشكيل لجنة الجداول الاكتوارية لتطوير تسعير تأمينات الحياة
25 يوليو 2026 01:29 م
كم سجل الدولار اليوم؟.. أسعار الشراء والبيع في البنوك المصرية
25 يوليو 2026 01:27 م
الأكثر قراءة
-
هشام عياد يكتب: صرخة من قلب الإسكندرية.. أُعيدوا البحر لأصحابه وطهروا الشواطئ من الاستغلال !
-
التضامن: اللجنة المركزية لمسابقة الأب القدوة تنهي أعمالها استعدادًا لإعلان الفائزين
-
خاص | خلافات حول إدارة شركة الكرة تهدد اتفاق الزمالك مع المستثمرين
-
خبير اقتصادي: صرف 1.5 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي يعزز الثقة في الاقتصاد المصري
-
187.2 مليون دولار صادرات مصر من سكر القصب والبنجر خلال 9 أشهر
-
الزمالك يوجه الشكر للجنة الاستثمار بعد المساهمة في الحصول على الرخصة الأفريقية
-
بيراميدز يواصل تدريباته في تركيا استعدادا للموسم الجديد
-
رسميًا.. الجونة يضم صلاح زايد من إنبي على سبيل الإعارة لمدة موسم
-
الزمالك: الرخصة الأفريقية جاءت بعد استكمال جميع الإجراءات وردًا على المشككين
-
الزمالك يتلقى إخطارا من كاف بالحصول على رخصة المشاركة في دوري الأبطال
-
هشام المغربي يكتب: المشتل
-
البترول: إضافة 80 مليون قدم مكعب غاز يوميًا من بئر فيوم شمال-4 بالمتوسط قريبًا
-
الزمالك يوجه الشكر للجنة الاستثمار بعد المساهمة في الحصول على الرخصة الأفريقية
-
أحمد ماهر عن تكريمه من مهرجان المسرح القومي جاءني متأخرا جدا"
-
شهيره عن تكريمها في حفل افتتاح مهرجان المسرح القومي "مش محمد رياض اللى كرمني
أكثر الكلمات انتشاراً