الأربعاء، 05 أغسطس 2026

12:53 م

أزمة البحر الأسود تربك إمدادات القمح إلى مصر وترفع الأسعار العالمية

الأربعاء، 05 أغسطس 2026 12:07 م

أرشيفية

أرشيفية

إبراهيم السعيد

شهدت واردات مصر من القمح تراجعًا ملحوظًا خلال شهري يونيو ويوليو، لتسجل أدنى مستوياتها منذ فترة، نتيجة الاضطرابات المتزايدة في حركة الشحن عبر البحر الأسود بسبب تصاعد المواجهات بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل البحري وأسعار القمح في الأسواق العالمية.

استيراد مصر للقمح

ووفقًا لبيانات التجارة الخارجية، استوردت مصر نحو 400 ألف طن من القمح خلال يونيو، قبل أن تنخفض الكميات إلى نحو 350 ألف طن في يوليو، في ظل استمرار التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية.

وتسببت الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا على موانئ البحر الأسود خلال الأسابيع الأخيرة في تعطيل حركة الملاحة، حيث أوقفت أو خفضت بعض شركات الشحن عملياتها بالموانئ الأوكرانية، بالتزامن مع زيادة تكاليف التأمين البحري وارتفاع المخاطر الأمنية. كما فرضت روسيا قيودًا تشغيلية على عدد من موانئها الرئيسية بعد تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة، ما انعكس سلبًا على صادرات الحبوب من المنطقة.

وأشارت البيانات إلى أن واردات مصر من القمح الأوكراني بلغت نحو 200 ألف طن خلال الشهرين الماضيين، بينما وصلت الواردات من روسيا إلى نحو 400 ألف طن، لتظل موسكو المورد الرئيسي للقمح إلى السوق المصرية.

بالتوازي مع ذلك، ارتفعت أسعار القمح عالميًا بنحو 15% خلال الشهرين الماضيين، حيث تجاوز سعر الطن 240 دولارًا في مطلع أغسطس، مقابل نحو 210 دولارات في بداية يونيو، مدفوعًا بتراجع صادرات البحر الأسود وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

وفي هذا السياق، حذر اتحاد مصدري الحبوب في روسيا من أن استمرار الهجمات على الموانئ والسفن العاملة في البحر الأسود قد يؤدي إلى تعطيل صادرات الحبوب، بما يهدد بزيادة أسعار الغذاء عالميًا، ويؤثر على الدول المستوردة، خاصة في أفريقيا والشرق الأوسط.

الرابط المختصر

search