طلاب هندسة اتصالات بطيبة العالي يبتكرون روبوت ذكي للرعاية الطبية
الخميس، 20 أغسطس 2026 06:42 م
طلاب هندسة اتصالات بمعهد طيبة العالي
مشروع تخرج يجمع بين الأنظمة المدمجة والذكاء الاصطناعي والتحكم الآلي لخدمة المرضى ومساعدة الأطقم الطبية
نجح فريق من طلاب هندسة الاتصالات والإلكترونيات بمعهد طيبة العالي للهندسة، تحت إشراف الدكتور محمود موسى، في تنفيذ مشروع تخرج يحمل اسم «الأنظمة الذاتية المتكاملة»، يتمثل في ابتكار نظام آمن ومتماسك لروبوت ذكي مخصص للمساعدة في تقديم الرعاية الطبية داخل المستشفيات.


جاءت فكرة المشروع استجابة للتحديات التي تواجه الأطقم الطبية، ومنها زيادة أعداد المرضى، وتعدد مواعيد الأدوية، والحاجة إلى المتابعة المستمرة، إلى جانب مخاطر انتقال العدوى نتيجة الاحتكاك المباشر والمتكرر بين المرضى وأفراد الطاقم الطبي.
ولا تعتمد فكرة المشروع على تصنيع روبوت يؤدي مهمة واحدة فقط، بل تقوم على إنشاء منظومة متكاملة تجمع عددًا كبيرًا من الأنظمة الإلكترونية والبرمجية والميكانيكية، وتسمح لها بالعمل والتواصل معًا بأمان وموثوقية.


ويؤكد فريق المشروع أن أحد أهم الإنجازات التي تم تحقيقها هو النجاح في ربط الأنظمة المختلفة الخاصة بالروبوت داخل منظومة واحدة متماسكة، دون حدوث تعارض بينها. وقد تم تصميم آليات للتحقق من صحة الرسائل والبيانات المتبادلة قبل تنفيذها، لمنع وصول أو تنفيذ أي رسالة خاطئة أو ناقصة.
كما لا يبدأ الروبوت أي مرحلة من مراحل العمل إلا بعد التأكد من جاهزية الأنظمة المسؤولة عنها، ويصل كل أمر إلى الجزء المختص بتنفيذه فقط. وفي حالة حدوث مشكلة في الاتصال، يستطيع النظام إيقاف حركة الروبوت بصورة آمنة حتى عودة الاتصال واستقرار الأوامر من جديد.
ويحتوي الروبوت على وحدة دائرية مقسمة إلى ست عشرة خانة، تسمح بحفظ جرعات الأدوية وتنظيمها طبقًا لمواعيد المرضى. ويقوم الصيدلي بوضع الأدوية في الخانات المحددة، بينما تتحقق الحساسات من وجود الدواء في المكان الصحيح قبل بدء مهمة التوصيل.
وعند حلول موعد الجرعة، يحصل الروبوت على بيانات المريض وموعد الدواء ورقم الغرفة، ثم يتحرك بصورة ذاتية داخل المستشفى للوصول إلى المكان المطلوب. ويستطيع الروبوت رسم خريطة للمكان، وتحديد موقعه واتجاهه، واختيار المسار المناسب، إلى جانب اكتشاف العوائق الثابتة والمتحركة وتجنبها أثناء السير.


وبعد وصوله إلى غرفة المريض، يعرض الروبوت التعليمات اللازمة لتناول الدواء من خلال شاشة تفاعلية، ثم يقدم الجرعة المحددة للمريض. كما يستخدم نظام الرؤية لمتابعة تفاعل المريض مع الدواء وتسجيل ما إذا كان قد تناول الجرعة أو رفضها أو لم يتناولها خلال الوقت المحدد.
ولا يقتصر دور الروبوت على توصيل الأدوية، بل يستطيع أيضًا قياس عدد من العلامات الحيوية، تشمل معدل ضربات القلب، ونسبة تشبع الدم بالأكسجين، ودرجة حرارة الجسم. وتظهر على الشاشة تعليمات تساعد المريض على استخدام أجهزة القياس بالطريقة الصحيحة، ثم تُحفظ النتائج وترتبط ببيانات المريض وموعد الجرعة.
وترسل جميع نتائج المهمة إلى قاعدة بيانات مركزية، بداية من تجهيز الدواء وخروج الروبوت، مرورًا بوصوله إلى المريض وتقديم الجرعة، وحتى تسجيل تناول الدواء ونتائج القياسات الحيوية. ويتيح ذلك للطبيب مراجعة ما كان مقررًا للمريض ومقارنته بما تم تنفيذه فعليًا.


كما يوفر المشروع لوحة متابعة رقمية للطبيب، تعرض بيانات المرضى، والخطط العلاجية، ومواعيد الأدوية، والجرعات التي تم تناولها أو تفويتها، ونتائج العلامات الحيوية، بالإضافة إلى حالة الروبوت والتنبيهات المرتبطة بأي جرعة لم يتم تناولها أو قراءة تحتاج إلى المراجعة.
ورُوعي في تصميم المشروع توفير عدد من عوامل الأمان، من بينها حماية الأدوية من الأجزاء المتحركة، والتوقف الآمن عند فقد الاتصال، وفصل بيانات الحركة عن بقية البيانات لتجنب الضغط أو التعارض، إلى جانب دعم تعقيم الأسطح بين المهام باستخدام الأشعة فوق البنفسجية للحد من مخاطر انتقال العدوى.
وشمل تنفيذ المشروع تصميم لوحات إلكترونية خاصة للتحكم والاتصال والحركة، إلى جانب تصميم الهيكل الميكانيكي وأجزاء حفظ الدواء، وبرمجة أنظمة التحكم، وإنشاء قاعدة البيانات ولوحة متابعة الطبيب، وتطوير نظام الحركة الذاتية والرؤية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
ويهدف المشروع إلى مساعدة الأطباء وأطقم التمريض، وليس استبدالهم، من خلال تقليل المهام المتكررة، وتحسين متابعة مواعيد الأدوية، وتوفير سجل واضح لكل عملية، وتقليل الاحتكاك غير الضروري بالمرضى، بما يساهم في تقديم رعاية أكثر تنظيمًا وأمانًا.
وضم فريق المشروع كلًا من أنس رجب، ومينا ماجد، وكيرلس عزيز، وإسلام شريف، وعثمان محمد، وهاجر صابر، وتسنيم عطايا، ومصطفى تامر، وأحمد خالد، وصبحي محمد، تحت إشراف الدكتور محمود موسى.
ويمثل المشروع نموذجًا طلابيًا متميزًا يوضح قدرة الشباب على توظيف التكنولوجيا في حل مشكلات حقيقية داخل القطاع الصحي، كما يفتح المجال أمام تطوير النموذج مستقبلًا وتجربته داخل المستشفيات ومراكز الرعاية الطبية.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
البنك المركزي يثبت أسعار الفائدة للمرة الثالثة خلال 2026
20 أغسطس 2026 05:44 م
مصر وقطر تتفقان على تعزيز الرقابة وتبادل الخبرات لحماية المال العام
20 أغسطس 2026 05:19 م
الأكثر قراءة
-
هشام عياد يكتب: قبل أن تتسع العاصفة ( ١ ).. هل يقترب العالم من أزمة اقتصادية تاريخية؟
-
طلاب جامعة برج العرب التكنولوجية يطورون روبوت يجمع بين مهارات التصميم الميكانيكي والبرمجة المتقدمة
-
خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف غدا 21 أغسطس 2026م ـ 8 ربيع الأول 1448هـ
-
علاء ثابت مسلم يكتب: رقص وأغاني في السنتر.. هل تحوّلت الدروس الخصوصية إلى حفلات؟
-
Capital.com تطرح خدمات الأصول الافتراضية الفورية في دولة الإمارات
-
تأكيدًا لـ«المصري الآن».. الأهلي يحسم موعد ومكان جراحة يوسف بلعمري
-
رباعي الأهلي يشارك في التدريبات الجماعية قبل ضربة بداية الدوري
-
جاب الله يكشف موعد خضوع بلعمري للجراحة في ميونيخ
-
خاص | يوسف بلعمري يخضع لجراحة الرباط الصليبي في ألمانيا.. وموعد العملية
-
خاص.. رباعي الأهلي ينتظم في التدريبات غدًا استعدادًا لمواجهة إنبي
أكثر الكلمات انتشاراً