الإثنين، 24 أغسطس 2026

01:54 ص

خاص| 10 أيام من الطرب.. نسمة عبد العزيز ومدحت صالح يسدلان الستار على مهرجان القلعة

الإثنين، 24 أغسطس 2026 12:20 ص

مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء

مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء

يسدل مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء الستار على فعاليات دورته الرابعة والثلاثين، مساء الاثنين 24 أغسطس، بحفلين متتاليين على مسرح المحكى، في ليلة ختامية تجمع بين الموسيقى والاستعراض والعزف والغناء، وتختتم 10 أيام من الأمسيات الفنية التي شهدت مشاركة نخبة من نجوم الغناء والموسيقى من مصر والعالم العربي، إلى جانب فرق موسيقية متنوعة، وسط إقبال جماهيري كبير.

وتأتي الليلة الختامية ضمن البرنامج الذي تنظمه دار الأوبرا المصرية، برئاسة الدكتور رضا الوكيل، ويديره المهندس ياسر شعلان، رئيس البيت الفني للموسيقى والأوبرا والباليه، لتؤكد الدورة الجديدة استمرار المهرجان في تقديم حفلات تجمع بين الأسماء الجماهيرية البارزة والتجارب الموسيقية المختلفة، مع الحفاظ على الطابع التاريخي لمسرح المحكى الذي أصبح من أبرز المسارح المفتوحة التي تستضيف الفعاليات الفنية في القاهرة.

وتبدأ فعاليات الختام في الثامنة مساءً مع عازفة الماريمبا نسمة عبد العزيز وفرقتها، التي تقدم حفلاً موسيقياً يعتمد على المزج بين الأداء الحي للماريمبا والتوزيعات الموسيقية المتنوعة، من خلال مجموعة من أشهر المؤلفات والألحان العربية والغربية.

وتتضمن قائمة الأعمال التي تقدمها نسمة عبد العزيز خلال الحفل مجموعة من المقطوعات والأغاني التي ارتبطت بذاكرة الجمهور، من بينها «الفن»، و«البخيل وأنا»، و«الدنيا ريشة»، و«على رمش عيونها»، و«كراكشنجي»، و«النصر»، و«3 دقات»، و«مافيا»، و«حارة السقايين»، و«تيكو تيكو»، و«سهر الليالي»، إلى جانب مجموعة أخرى من الأغاني والموسيقى الفلكلورية، في سهرة تسعى خلالها الفنانة إلى تقديم قالب موسيقي يجمع بين الطابع الشرقي والألحان العالمية.

وبعد انتهاء حفل نسمة عبد العزيز، يصعد النجم مدحت صالح إلى مسرح المحكى في العاشرة مساءً، برفقة الموسيقار وعازف البيانو الشهير عمرو سليم وفرقته الموسيقية، ليكون الحفل مسك ختام الدورة الرابعة والثلاثين من المهرجان.

ويقدم مدحت صالح خلال الحفل مجموعة من أبرز أعماله الخاصة التي شكلت محطات مهمة في مشواره الغنائي الممتد، من بينها «ولا تسوى دموع»، و«بحلم على قدى»، و«من نظرة»، و«كوكب تاني»، و«المليونيرات»، و«حد يقول لحبيبي»، و«ماشي في ظلها»، و«يتقال»، و«وعدي»، و«ابن مصر»، إلى جانب عدد من أشهر مؤلفات تراث الموسيقى العربية التي ارتبط أداؤه بها على مدار سنوات مشواره الفني.

لم تقتصر أهمية الدورة الرابعة والثلاثين من مهرجان القلعة على تنوع المشاركات الفنية، وإنما حملت الدورة شعار «الفن للجميع»، في إطار توجه يستهدف تعزيز مفهوم العدالة الثقافية وإتاحة الحفلات الموسيقية والغنائية أمام شرائح مختلفة من الجمهور، بما في ذلك الأسر التي قد تحول أسعار الحفلات التجارية المرتفعة دون حضورها مثل هذه الفعاليات.

وتؤكد دار الأوبرا المصرية أن تقديم الحفلات بأسعار تذاكر رمزية يأتي ضمن مفهوم «العدالة الثقافية»، بهدف إتاحة المنتج الثقافي والفني لمختلف فئات المجتمع، وفتح المجال أمام الأسر المصرية لحضور عروض فنية في أجواء تجمع بين الموسيقى والتاريخ.

امتدت فعاليات الدورة الجديدة على مدار عشرة أيام، وشهدت إقامة 23 حفلاً غنائياً وموسيقياً، بمشاركة مجموعة كبيرة من نجوم الغناء والموسيقى في مصر والعالم العربي، إلى جانب فرق فنية ذات تجارب موسيقية مختلفة.

وجرى تجهيز مسرح المحكى لاستقبال نحو خمسة آلاف مشاهد يومياً، وهو ما يعكس حجم الإقبال المتوقع على حفلات المهرجان، خاصة مع تنوع البرنامج بين الأغنية المصرية، والطرب العربي، والموسيقى الكلاسيكية، والموسيقى العالمية، والجاز، إلى جانب مشاركة عدد من الفرق الشبابية والتجارب الموسيقية الجديدة.

وشهدت الدورة مشاركة أسماء بارزة في الساحة الغنائية، من بينها مدحت صالح، وعلي الحجار، وريهام عبد الحكيم، والمنشد ياسين التهامي، والفنان الأردني عزيز مرقة، إلى جانب فرقة وسط البلد، وأوركسترا القاهرة السيمفوني، وعازفات الهارب، فضلًا عن فرق فنية فلسطينية وهندية، وهو ما منح البرنامج تنوعًا واضحًا على مستوى المدارس الموسيقية والثقافات المشاركة.

وكان الفنان هشام عباس أحد أبرز المشاركين في فعاليات الدورة الحالية، حيث قدم حفلاً شهد حضورًا جماهيريًا لافتًا، مستعيدًا خلاله مجموعة من الأغنيات التي ارتبطت باسمه وبمرحلة مهمة من تاريخ موسيقى البوب المصرية، خاصة خلال فترة التسعينيات.

وفي تصريحاته لـ «المصري الآن»، تحدث هشام عباس عن أهمية المهرجان بالنسبة له، مؤكدًا أن قيمته لا ترتبط فقط بحجم الجمهور الذي يحضر حفلاته، وإنما أيضًا بطبيعة هذا الجمهور وتنوعه الاجتماعي.

وأشار إلى أن مهرجان القلعة يمثل واحدة من الفعاليات التي يحرص على المشاركة فيها، لأنها تمنحه فرصة أكبر للقاء جمهوره، معتبرًا أن طبيعة المكان والجمهور تجعل التجربة مختلفة عن كثير من الحفلات التي تقام في الأماكن التجارية أو السياحية.

وأوضح عباس أن ارتفاع أسعار بعض الحفلات قد يحرم شرائح من الجمهور من حضورها، بينما يوفر مهرجان القلعة فرصة للوصول إلى جمهور أكثر تنوعًا، لافتًا إلى أن جمهوره في المهرجان يأتي من مختلف الطبقات الاجتماعية، وهو الأمر الذي يمثل سعادة خاصة لأي مطرب.

من جانبه، أكد الدكتور رضا الوكيل، رئيس مجلس إدارة دار الأوبرا المصرية، الجهة الرسمية المنظمة للمهرجان، أن الهدف الأساسي من إقامة مهرجان القلعة يتمثل في إتاحة الفنون الرفيعة أمام أكبر عدد ممكن من المواطنين، مشيرًا إلى أن المهرجان استطاع على مدار دوراته أن ينقل الموسيقى والغناء من القاعات المغلقة إلى جمهور واسع.

ويأتي ذلك في إطار رؤية المهرجان التي ترتكز على شعار «الفن للجميع»، إلى جانب السعي للحفاظ على الهوية الثقافية المصرية والعربية من خلال تقديم أنماط موسيقية متعددة، وخلق مساحة تلتقي فيها أجيال مختلفة من الجمهور والفنانين.

كما يمثل المهرجان ملتقى لمدارس فنية متنوعة، إذ يجمع بين الطرب الأصيل، والموسيقى الكلاسيكية، والغناء الحديث، والموسيقى العالمية، والفرق الشبابية، بما يسمح للجمهور بالتعرف على تجارب فنية متعددة في إطار مهرجان واحد.

وعلى مدار أيام الدورة، حرص البرنامج على تقديم تنوع موسيقي واضح، فلم تقتصر الحفلات على نجوم الغناء الجماهيري، وإنما امتدت إلى فرق موسيقية وأوركسترات وتجارب تنتمي إلى مدارس مختلفة.

وشهدت الفعاليات أمسيات للطرب العربي الأصيل، إلى جانب الموسيقى العالمية والكلاسيكية، وعروض فرق الجاز والموسيقى الشبابية، فضلًا عن المشاركات العربية والدولية التي منحت المهرجان بعدًا ثقافيًا يتجاوز حدود الحفلات الغنائية التقليدية.

كما ساهم وجود أوركسترا القاهرة السيمفوني وعازفات الهارب والفرق الفلسطينية والهندية في توسيع خريطة المشاركات، وإتاحة الفرصة للجمهور للاستماع إلى ألوان موسيقية متعددة، إلى جانب الحفلات التي قدمها نجوم الغناء المصري والعربي.

ومع إسدال الستار على الدورة الرابعة والثلاثين، تأتي ليلة الختام لتلخص جانبًا من فلسفة المهرجان، فالحفل الأول مع نسمة عبد العزيز يقدم مساحة واسعة للموسيقى والعزف والتوزيعات المختلفة، بينما يحمل الحفل الثاني مع مدحت صالح طابعًا غنائيًا يستند إلى رصيد طويل من الأغنيات الخاصة والتراث الموسيقي العربي.

ومع نهاية الحفل الأخير، يطوي مهرجان القلعة صفحة جديدة من تاريخه، بعد 23 حفلاً موسيقياً وغنائياً قدمت للجمهور مزيجًا من الطرب والموسيقى الكلاسيكية والعالمية والغناء الحديث، ليؤكد المهرجان مجددًا مكانته كإحدى أبرز الفعاليات الفنية التي تضع الجمهور في قلب التجربة الثقافية، وتمنح الموسيقى فرصة للوصول إلى جمهور واسع في واحد من أكثر المواقع التاريخية تميزًا في القاهرة.

الرابط المختصر

search