الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026

03:26 م

من الاستيراد إلى الإنتاج.. كيف تغير زيارة الرئيس الصيني قواعد صناعة السيارات في مصر | خاص

الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 01:25 م

مصر والصين

مصر والصين

إبراهيم السعيد

يتجه قطاع السيارات في مصر نحو مرحلة مختلفة، مع تصاعد الاستثمارات الصينية فيه، حيث لم تعد الشركات والعلامات التجارية الصينية تكتفي بطرح منتجاتها في السوق المحلية، بل باتت تتجه إلى تنفيذ مشروعات للتجميع والتصنيع ورفع نسبة المكون المحلي.

ومن أبرز العلامات والشركات الصينية الحاضرة في هذا التوسع: MG وSAIC Motor وJetour وGAC، إلى جانب خطط ومشروعات أخرى تستهدف إقامة خطوط للإنتاج والتجميع داخل الأراضي المصرية.

السيارات الصينية في مصر.. مسار جديد نحو التصنيع المحلي

ويفتح هذا التوسع الصيني أمام مصر بابًا للاستفادة من الخبرات الصناعية والتكنولوجية المتراكمة لدى الشركات الصينية، لا سيما في ظل التحول العالمي المتسارع نحو السيارات الكهربائية وما يرتبط بها من صناعات مغذية.

وتندرج هذه التحركات ضمن مسعى أشمل لجذب استثمارات صناعية صينية إلى مصر، بحيث تتجاوز العلاقة التجارية بين البلدين حدود استيراد السيارات والمنتجات النهائية، لتمتد إلى بناء مصانع وخطوط إنتاج داخل السوق المصرية.

وتكتسب مصر أهمية خاصة في نظر الشركات الصينية، باعتبارها منصة يمكن الانطلاق منها نحو أسواق إقليمية أخرى، مستفيدة من شبكة الاتفاقيات التجارية التي تربطها بعدد من الأسواق، فضلًا عن موقعها الجغرافي وما تمتلكه من موانئ ومناطق صناعية.

وفي هذا السياق، يقول مصطفى إبراهيم، نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني، إن طبيعة الاستثمارات الصينية الموجهة إلى مصر تمنح الاقتصاد المحلي فرصة أكبر لتوطين صناعات جديدة، مشيرًا إلى أن جانبًا مهمًا من هذه الاستثمارات يتجه نحو إقامة مصانع وخطوط إنتاج جديدة، بدلًا من الاستحواذ على كيانات قائمة بالفعل.

ويُعد قطاع السيارات من أكثر القطاعات ترشيحًا للاستفادة من هذا التوجه، مدفوعًا بتوسع الشركات الصينية عالميًا في إنتاج السيارات التقليدية والكهربائية، وكذلك في تصنيع مكوناتها.

ويتقاطع هذا التوسع مع الاستثمارات الصينية القائمة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تحولت إلى مركز رئيسي للصناعات الصينية في مصر، إضافة إلى منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري المصرية الصينية «تيدا» في العين السخنة.

ولا تنحصر أهمية هذه المشروعات في حجم الاستثمارات وحدها، إذ يمكن أن تسهم في توفير فرص عمل، ورفع القدرات التصنيعية المحلية، وتطوير سلاسل توريد مكونات السيارات، إلى جانب فتح المجال أمام نقل التكنولوجيا والخبرات إلى السوق المصرية.

ومع استمرار تنامي العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين، تبرز صناعة السيارات كأحد أبرز المجالات المرشحة لتوسع جديد خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا في ظل سعي مصر إلى التحول من سوق يعتمد بشكل رئيسي على استيراد السيارات، إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير.

الرابط المختصر

search