الخميس، 03 سبتمبر 2026

03:58 م

عمرو السمدوني: التعاون المصري الصيني يفتح آفاقًا جديدة أمام قطاع اللوجستيات وقناة السويس

الخميس، 03 سبتمبر 2026 12:29 م

عمرو السمدوني

عمرو السمدوني

إبراهيم السعيد

أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن الشراكة الاقتصادية بين مصر والصين تفتح آفاقًا واسعة أمام قطاع النقل واللوجستيات، خاصة في ظل ما تتمتع به مصر من موقع استراتيجي يربط بين القارات، إلى جانب امتلاكها شبكة من الموانئ والممرات التجارية المهمة وعلى رأسها قناة السويس.

الاستثمارات الصينية بقطاعات الموانئ

وأوضح السمدوني، أن التوسع في الاستثمارات الصينية بقطاعات الموانئ والخدمات اللوجستية والصناعة يمكن أن يسهم في تطوير منظومة سلاسل الإمداد داخل مصر، ورفع كفاءة عمليات نقل وتداول البضائع، بما يعزز مكانة مصر كمحور يربط الأسواق الآسيوية بنظيرتها الأوروبية والأفريقية.

وأشار إلى أن قطاع النقل واللوجستيات في مصر يحظى باهتمام متزايد من المستثمرين الصينيين، لافتًا إلى وجود عروض من شركات صينية كبرى للمشاركة في تنفيذ عدد من المشروعات، خاصة في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية، فضلًا عن المشروعات المرتبطة بميناء العين السخنة ومناطق التخزين والتجارة والصناعة.

وأضاف أن إقامة المشروعات الصناعية بالقرب من الموانئ والمراكز اللوجستية يحقق تكاملًا مهمًا بين الإنتاج والنقل والتوزيع، ويساعد على تقليل المسافات ومراحل نقل البضائع، الأمر الذي ينعكس على سرعة وصول المنتجات إلى الأسواق وخفض التكاليف التشغيلية.

ولفت السمدوني إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تعد من أبرز المناطق الجاذبة للاستثمارات الصينية، بفضل موقعها واتصالها المباشر بالموانئ وخطوط الملاحة العالمية، موضحًا أن هناك مباحثات واتصالات مستمرة مع عدد من الشركات والمؤسسات الصينية لاستكشاف فرص جديدة في مجالات الموانئ والخدمات البحرية واللوجستية.

وأكد أن رفع كفاءة منظومة النقل يتطلب مواصلة تطوير الموانئ والموانئ الجافة، وتحسين شبكات الطرق والسكك الحديدية، إلى جانب التوسع في تطبيق الحلول الرقمية داخل منظومة التجارة، موضحًا أن هذه الإجراءات تسهم في تقليل الوقت والتكلفة اللازمين لنقل البضائع وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وشدد على ضرورة أن يتضمن التعاون مع الصين جوانب تتجاوز إنشاء البنية التحتية، لتشمل نقل التكنولوجيا والخبرات وتدريب العاملين، بما يساعد على بناء كوادر مصرية قادرة على إدارة وتشغيل المشروعات وفق أحدث المعايير العالمية.

المناطق الصناعية والمراكز اللوجستية

وأوضح أن تطوير منظومة الربط بين الموانئ والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية يمثل خطوة أساسية لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر، خاصة مع خطط الدولة لزيادة معدلات التصدير، ودعم التصنيع المحلي، وجذب استثمارات تستهدف التوسع في الأسواق العربية والأفريقية.

واختتم السمدوني بالتأكيد على أن تعميق التعاون المصري الصيني في مجال النقل واللوجستيات يمكن أن يعزز فرص مصر في التحول إلى مركز إقليمي لخدمات النقل وإعادة التصدير وتوزيع السلع، مشيرًا إلى أهمية استمرار العمل على تطوير البنية الأساسية، وتبسيط الإجراءات، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة ضمن منظومة التجارة الدولية.

الرابط المختصر

search