الجمعة، 04 سبتمبر 2026

02:21 ص

بعد تأخر الفوز على سموحة.. علامات استفهام حول أفكار عموتة مع الأهلى

الجمعة، 04 سبتمبر 2026 01:30 ص

الأهلي

الأهلي

جنة عادل

رغم البداية الجيدة للأهلي على مستوى النتائج، بعدما حقق الفوز في أول ثلاث مباريات بالدوري، إلا أن الأداء داخل الملعب لا يزال يطرح العديد من علامات الاستفهام، خاصة مع استمرار بعض المشكلات التي ظهرت في المباريات الأخيرة، وعلى رأسها البطء الشديد في بناء الهجمات وتأخر رد الفعل من الجهاز الفني.

الأهلي نجح في تحقيق المطلوب أمام الشرقية إنبي، زد ، و سموحة، وحصد ثلاث نقاط جديدة، لكن الفوز لم يلغي وجود بعض الملاحظات الفنية التي تحتاج إلى تدخل واضح من المغربي الحسين عموتة خلال الفترة المقبلة، خصوصًا أن الفريق يمتلك مجموعة كبيرة من العناصر القادرة على تقديم مستوى أفضل وأكثر سرعة.

الأهلي يتحرك ببطء.. والهجمة تحتاج وقتًا طويلًا

أبرز ما يلفت النظر في أداء الأهلي خلال الفترة الأخيرة هو البطء في نقل الكرة من الخط الخلفي إلى الثلث الهجومي.

الفريق يستحوذ على الكرة لفترات طويلة، لكن الاستحواذ في كثير من الأحيان يتحول إلى تدوير للكرة دون خطورة حقيقية، وهو ما يمنح المنافس فرصة للعودة إلى الخلف وتنظيم خطوطه الدفاعية.

المشكلة لا تتعلق فقط بسرعة تمرير الكرة، وإنما أيضًا بسرعة تحرك اللاعبين بدون كرة.

في العديد من الهجمات، يحصل اللاعب على الكرة ولا يجد أمامه أكثر من خيار، بسبب غياب التحركات السريعة ووجود مساحات كبيرة بين الخطوط، وهو ما يجعل بناء الهجمة متوقعًا وسهل القراءة بالنسبة للمنافس.

وهنا تظهر أهمية دور عموتة، فالفريق يحتاج إلى أفكار أكثر وضوحًا في كيفية الخروج بالكرة، وسرعة أكبر في التحول من الاستحواذ إلى الهجوم.

تأخر التغييرات.. علامة استفهام أمام عموتة

من النقاط التي تحتاج إلى مراجعة أيضًا مسألة توقيت تدخل الجهاز الفني خلال المباريات.

الأهلي في بعض الأوقات يكون واضحًا أنه يعاني من مشكلة في وسط الملعب أو أن أحد خطوطه لا يعمل بالشكل المطلوب، لكن التعديل يأتي بعد فترة طويلة، ما يسمح للمنافس بالاستمرار في الطريقة نفسها واستغلال نقاط ضعف الفريق.

عموتة أمامه مجموعة كبيرة من اللاعبين على مقاعد البدلاء، وهو ما يمنحه خيارات عديدة لتغيير شكل المباراة، سواء من خلال التبديلات أو تغيير طريقة اللعب أو حتى تعديل مراكز بعض العناصر.

المطلوب ألا تكون التغييرات مجرد رد فعل بعد مرور وقت طويل، وإنما أن يكون هناك تحرك مبكر عندما تظهر المشكلة بوضوح.

بطء اللاعبين.. هل المشكلة فنية أم بدنية؟

الأمر لا يتوقف عند أفكار الجهاز الفني فقط، فهناك أيضًا مشكلة واضحة في سرعة أداء بعض اللاعبين.

الفريق في حاجة إلى رفع نسق اللعب، سواء بالتحرك السريع، أو التمرير من لمسة ولمستين، أو الضغط فور فقدان الكرة.

وعندما تكون سرعة نقل الكرة بطيئة، يصبح من الصعب استغلال المساحات حتى لو كانت موجودة، لأن المنافس يحصل على الوقت الكافي لغلقها.

وهذا تحديدًا ما ظهر أمام سموحة في بداية المباراة، حيث امتلك الأهلي السيطرة والاستحواذ، لكنه واجه صعوبة في اختراق التكتل الدفاعي والوصول إلى مرمى الفريق السكندري.

عموتة أمام اختبار حقيقي

عموتة لا يزال في بداية تجربته مع الأهلي، وبالتالي من الطبيعي أن يحتاج الفريق إلى بعض الوقت للتعود على أفكاره والوصول إلى التشكيل الأكثر انسجامًا.

وكان الجهاز الفني قد أجرى بالفعل تعديلات على التشكيل خلال الفترة الماضية بحثًا عن أفضل توليفة، كما حصل بعض اللاعبين على فرص لإثبات أنفسهم.

لكن مع امتلاك الأهلي هذه المجموعة من اللاعبين، لن يكون مقبولًا أن يستمر الفريق لفترة طويلة بنفس البطء.

المطلوب من عموتة خلال المباريات المقبلة أن يحسم بعض الأمور، بداية من تثبيت شكل الفريق، مرورًا بتحسين سرعة بناء الهجمات، ووصولًا إلى التعامل بشكل أسرع مع متغيرات المباريات.

الأهلي يحتاج إلى سرعة أكبر وليس استحواذًا أكثر

المشكلة الأساسية ليست في امتلاك الكرة، وإنما في ماذا يفعل الأهلي بالكرة.

الفريق يحتاج إلى استحواذ فعال، وتحولات أسرع، وتحرك أكبر بدون كرة، مع تقليل اللمسات غير الضرورية.

كما يحتاج اللاعبون إلى شخصية هجومية أكبر، خاصة عندما يتراجع المنافس إلى مناطقه الدفاعية.

الأهلي يملك الجودة اللازمة للمنافسة على البطولات، والنتائج حتى الآن تمنحه الهدوء، لكن الأداء يحتاج إلى تطوير واضح.

وبالتالي، فإن الرسالة الأهم لعموتة في الفترة المقبلة هي: الأهلي لا يحتاج فقط إلى الفوز.. بل يحتاج إلى أن يصبح أسرع، أكثر شراسة، وأوضح في أفكاره داخل الملعب.

فالانتصارات قد تمنح الفريق النقاط، لكن الأداء القوي هو ما يصنع فريقًا قادرًا على الاستمرار في المنافسة عندما ترتفع قوة الخصوم وتصبح التفاصيل الصغيرة هي الفارق.

الرابط المختصر

search