السبت، 05 سبتمبر 2026

04:48 م

متى بشاي: ارتفاع النمو إلى 5.1% يعكس مرونة الاقتصاد المصري أمام التحديات

السبت، 05 سبتمبر 2026 03:43 م

متى بشاي

متى بشاي

إبراهيم السعيد

أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن ارتفاع معدل نمو الاقتصاد المصري إلى 5.1% خلال العام المالي 2025-2026 يعكس تحسن مؤشرات النشاط الاقتصادي، ويؤكد قدرة الاقتصاد على التعامل مع التداعيات الناتجة عن التوترات الإقليمية والتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية.

 

استمرار النشاط الاقتصادي

وأوضح بشاي أن صعود معدل النمو من 4.4% في العام المالي السابق إلى 5.1% يمثل تطورًا إيجابيًا، خاصة في ظل الضغوط التي واجهت حركة التجارة والاستثمار خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن تحقيق نمو بنسبة 4.7% خلال الربع الرابع يؤكد استمرار النشاط الاقتصادي حتى نهاية العام المالي.

وأضاف أن تجاوز معدل النمو الفعلي لتوقعات عدد من المؤسسات الدولية يعكس تحسن قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات الخارجية، مؤكدًا أن المؤشر الأهم يتمثل في استمرار الاتجاه الصاعد للنمو وليس فقط تسجيل معدل مرتفع خلال فترة زمنية محددة.

وأشار إلى أن تحسن الأداء الاقتصادي من شأنه تعزيز ثقة المستثمرين ومجتمع الأعمال، بالتزامن مع زيادة الطلب على السلع والخدمات وتحسن حركة التجارة، وهو ما يوفر فرصًا أكبر أمام القطاع الخاص للتوسع وزيادة استثماراته.

وشدد بشاي على أهمية العمل خلال الفترة المقبلة على تحويل معدلات النمو المرتفعة إلى نشاط اقتصادي ملموس، من خلال دعم القطاعات الإنتاجية، وتطوير بيئة الاستثمار، وتيسير الإجراءات أمام الشركات، بما يعزز قدرة القطاع الخاص على زيادة الإنتاج والتوسع.

وأكد أن قطاع التجارة الداخلية يمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الاقتصاد، نظرًا لدوره في ربط الإنتاج بحركة التوزيع والاستهلاك، موضحًا أن نمو النشاط الاقتصادي يدعم حركة الأسواق، مع ضرورة رفع كفاءة سلاسل الإمداد والحد من تعدد حلقات التداول بما يساهم في خفض التكلفة.

ولفت إلى أن استمرار الاقتصاد المصري في تحقيق معدلات نمو إيجابية رغم التوترات الجيوسياسية واضطرابات التجارة العالمية يؤكد أهمية تعزيز قدرته على مواجهة الصدمات الخارجية، من خلال زيادة الإنتاج المحلي وتنويع مصادر النمو ورفع معدلات التصدير.

وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف النقل والطاقة والتمويل، إلى جانب تقلبات الأسواق العالمية والتداعيات المحتملة للتوترات الإقليمية على التجارة والسياحة والاستثمار، تمثل تحديات تتطلب سياسات اقتصادية مرنة ومتوازنة للحفاظ على وتيرة النمو.

وأكد بشاي أن الفترة المقبلة تحتاج إلى مواصلة الإصلاحات الاقتصادية وتحسين مناخ الاستثمار، مع تعزيز دور القطاع الخاص ودعم الأنشطة القادرة على زيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

واختتم بالتأكيد على أن ارتفاع النمو إلى 5.1% يمثل خطوة مهمة في مسار التعافي، إلا أن الحفاظ على هذا المعدل وتطويره يتطلب استمرار الإصلاحات وتعميق الإنتاج المحلي وتحسين كفاءة الأسواق، بما يضمن تحقيق نمو مستدام ينعكس على مجتمع الأعمال والمستهلكين.

الرابط المختصر

search