السبت، 12 سبتمبر 2026

06:56 ص

تعادل المقاولون يكشف المستور.. 3 أزمات تؤرق الأهلي مع عموتة

السبت، 12 سبتمبر 2026 06:30 ص

الحسين عموتة

الحسين عموتة

ظهر النادي الأهلي، منذ بداية الموسم الحالي، تحت قيادة الحسين عموتة، بأداء متذبذب، رغم تجنبه الخسارة وفوزه في 3 مواجهات والتعادل في لقاء وحيد أمام المقاولون العرب.

ولم يكن تعادل الأهلي مع المقاولون العرب في الجولة الرابعة من الدوري المصري مجرد فقدان نقطتين في سباق المنافسة على صدارة جدول الترتيب، بل جاء ليعيد فتح ملف الأداء الذي صاحَب الفريق منذ بداية الموسم، رغم نجاحه في تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية.

الأهلي دخل الموسم بصورة جيدة من ناحية النتائج، لكنه لم ينجح حتى الآن في تقديم المستوى الذي يمنح جماهيره شعورًا بالاطمئنان، خاصة أن الانتصارات السابقة جاءت في مباريات شهدت فترات من التراجع وعدم الاستقرار، قبل أن يظهر الأمر بصورة أكثر وضوحًا أمام المقاولون العرب وينتهي اللقاء بالتعادل.

النتائج الجيدة لا تكفي

حصد الأهلي 10 نقاط من أول أربع جولات، وهي حصيلة تضعه ضمن فرق المقدمة، لكن قراءة المباريات بعيدًا عن الأرقام تكشف أن الفريق لا يزال يبحث عن هويته تحت قيادة الحسين عموتة.

في الجولة الأولى أمام الشرقية إنبي، تعرض الأهلي لاختبار صعب بعدما تأخر بهدفين، قبل أن ينجح في العودة وحسم المباراة لصالحه. وبينما عكست العودة شخصية الفريق وقدرته على تغيير مسار اللقاء، فإن البداية كشفت في الوقت نفسه عن مشكلات في التعامل مع المنافس منذ الدقائق الأولى.

ثم جاء الفوز على زد ليكون الانتصار الأكثر راحة من حيث فارق الأهداف، لكن الأداء لم يصل أيضًا إلى المستوى الذي يجعل الأهلي مسيطرًا على المباراة طوال فتراتها.

أما أمام سموحة، فحقق الفريق الفوز بهدف دون رد، قبل أن تأتي مواجهة المقاولون لتكشف مجددًا صعوبة فرض أسلوب الأهلي على المنافس.

البداية البطيئة تضع عموتة أمام اختبار

أحد أبرز الأمور التي تحتاج إلى معالجة داخل الأهلي هو شكل الفريق خلال الشوط الأول. ففي المباريات الأولى، لم يظهر الأحمر بالفاعلية المطلوبة مبكرًا، سواء في صناعة الفرص أو سرعة نقل الكرة أو الضغط على المنافس.

هذه المشكلة تجعل الأهلي يدخل كثيرًا في حسابات معقدة خلال المباراة، ويضطر إلى رفع مستواه بعد الاستراحة من أجل تعديل الوضع أو تأمين النتيجة.

والأمر لا يرتبط فقط بالمهاجمين، وإنما يبدأ من طريقة بناء الهجمة نفسها، حيث يجد الأهلي صعوبة في الانتقال السريع من الحالة الدفاعية إلى الهجومية.

أزمة في وسط الملعب

ويبدو أن منطقة وسط الملعب واحدة من أهم الملفات التي تحتاج إلى تدخل عموتة، خاصة فيما يتعلق باللاعب القادر على استلام الكرة تحت الضغط ثم تحويل اتجاه اللعب إلى الأمام.

اعتماد الأهلي على أحمد مصطفى زيزو في مركز 8 لم يمنح الفريق حتى الآن الحل المنتظر في هذا الجانب، خصوصًا أن الفريق يحتاج إلى لاعب يربط بين الوسط والهجوم ويمنح الخط الأمامي الكرات في التوقيت المناسب.

ومع استمرار هذا البطء، تصبح مهمة لاعبي الخط الهجومي أصعب، لأنهم يحصلون على الكرة في أوقات يكون فيها دفاع المنافس قد استعاد تنظيمه بالكامل.

إمام عاشور ورقة منتظرة

وقد تمثل عودة إمام عاشور أحد الحلول التي يمكن أن تساعد عموتة على تغيير شكل الأهلي، سواء من خلال أدواره في وسط الملعب أو قدرته على التحرك للأمام والمساهمة في تسريع نسق اللعب.

لكن عودة لاعب واحد لن تكون كافية بمفردها، إذ يحتاج الأهلي إلى تطوير طريقة بناء الهجمات، وتحسين بدايات المباريات، وزيادة عدد الفرص التي يصنعها، إلى جانب تحقيق توازن أفضل بين الاستحواذ والفاعلية.

وتأتي مواجهة أبو قير للأسمدة في الجولة الخامسة يوم 15 سبتمبر كاختبار جديد للأهلي، ليس فقط من أجل حصد النقاط، وإنما لإظهار مدى قدرة عموتة على معالجة المشكلات التي ظهرت بوضوح خلال الأسابيع الأولى من الموسم.

الرابط المختصر

search