السبت، 19 سبتمبر 2026

03:58 م

الذهب يتحدى رفع الفائدة الأمريكية.. عيار 21 يربح 110 جنيهات خلال أسبوع

السبت، 19 سبتمبر 2026 02:28 م

الذهب

الذهب

إبراهيم السعيد

ارتفعت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات الأسبوع من 12 وحتى 19 سبتمبر 2026، مدفوعة بتحسن الأسعار العالمية، واستمرار حالة التوتر الجيوسياسي، رغم قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة.

ووفقًا لبيانات منصة «آي صاغة»، زاد سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 110 جنيهات خلال أسبوع، ليرتفع من 6280 جنيهًا إلى 6390 جنيهًا، مسجلًا نموًا بنسبة 1.75%.

وفي الوقت نفسه، حققت الأونصة العالمية مكاسب أكبر من السوق المحلية، إذ ارتفعت من 4299.1 دولار إلى 4378.57 دولار، بزيادة قدرها 79.47 دولار، بما يعادل 1.85%.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أداء الذهب خلال الأسبوع جاء مخالفًا للقاعدة التقليدية التي تربط بين ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع المعدن النفيس، موضحًا أن عيار 21 سجل مكاسب رغم رفع الفيدرالي الأمريكي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وأضاف أن التطورات الجيوسياسية أصبحت خلال الفترة الحالية من العوامل الأكثر تأثيرًا على حركة الذهب، بالتزامن مع استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة والتضخم.

تراجع في بداية الأسبوع ثم عودة للصعود

بدأ عيار 21 تعاملات الأسبوع عند 6280 جنيهًا في 12 سبتمبر، قبل أن يتراجع خلال الأيام التالية، ليسجل أدنى مستوى له عند 6210 جنيهات في 14 سبتمبر، بخسارة بلغت 70 جنيهًا مقارنة بمستوى بداية الأسبوع.

وتزامن هذا التراجع مع وصول الأونصة العالمية إلى نحو 4299.1 دولار، قبل أن تبدأ أسعار الذهب في التعافي تدريجيًا، وصولًا إلى 6390 جنيهًا في ختام فترة التحليل.

تحولات ملحوظة في الفجوة السعرية

وشهدت الفجوة بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل تغيرات متباينة على مدار الأسبوع، إذ بدأت عند -50.67 جنيه، بما يعادل 0.81%، قبل أن تتقلص إلى -23.36 جنيه في 15 سبتمبر.

وفي 16 سبتمبر، تحولت الفجوة إلى النطاق الموجب لأول مرة خلال الفترة، مسجلة 6.86 جنيه، بما يعادل 0.11%، وهو ما عكس تحسنًا في التوازن بين العرض والطلب.

لكن الفجوة عادت إلى المنطقة السالبة في اليوم التالي، لتسجل -33.94 جنيه في 17 سبتمبر.

رفع الفائدة لم يمنع صعود الذهب

وفي 16 سبتمبر، أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع سعر الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%.

ورغم أن ارتفاع الفائدة عادة ما يضغط على الذهب، فإن المعدن النفيس تمكن من استعادة الصعود، مع استمرار المخاطر الجيوسياسية وتراجع الدولار عن أعلى مستوياته خلال سبعة أسابيع بعد قرار الفيدرالي.

وشهدت السوق المحلية في يوم القرار 22 تحديثًا للأسعار، في ظل ارتفاع اهتمام المتعاملين بتداعيات القرار على حركة الذهب.

17 سبتمبر.. أقوى ارتفاع يومي

سجل الذهب عيار 21 في 17 سبتمبر أكبر مكاسب يومية خلال الأسبوع، بعدما ارتفع من 6260 إلى 6340 جنيهًا، بزيادة بلغت 80 جنيهًا، تعادل 1.28%.

كما ارتفع نشاط السوق في اليوم نفسه إلى 28 تحديثًا، وهو أعلى معدل مسجل خلال فترة التحليل، بالتزامن مع زيادة ترقب المستثمرين والمتعاملين لتحركات الذهب.

ورغم المكاسب، سجلت الفجوة السعرية في اليوم نفسه -33.94 جنيه.

الأونصة العالمية تتفوق على السوق المحلية

وأظهرت حركة الأسعار العالمية تفوقًا نسبيًا على السوق المصرية، بعدما ارتفعت الأونصة بنسبة 1.85% خلال الفترة محل التحليل، مقابل 1.75% لجرام الذهب عيار 21 في مصر.

ويرى إمبابي أن هذا الأداء يعكس قوة العوامل العالمية المؤثرة في الذهب، وعلى رأسها المخاطر الجيوسياسية وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.

الدولار يتحرك في نطاق محدود

وعلى صعيد سعر الصرف، سجل الدولار نحو 52.12 جنيه في 17 سبتمبر، بعدما تحرك من 51.89 جنيه في 14 سبتمبر إلى 52.25 جنيه في 16 سبتمبر، بزيادة بلغت 0.36 جنيه، أو ما يعادل 0.69%.

ولم تكن حركة الدولار خلال الفترة كافية بمفردها لتفسير صعود الذهب المحلي، خاصة مع تزامنها مع ارتفاع الأونصة عالميًا.

مستويات الأسعار في السوق المحلية

سجل الذهب عيار 24 نحو 7303 جنيهات، بينما بلغ سعر جرام عيار 18 نحو 5477 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 51120 جنيهًا خلال بداية تعاملات السبت 19 سبتمبر.

وبالنسبة لعيار 21، فقد ارتفع إجمالًا بمقدار 110 جنيهات خلال الأسبوع، رغم تراجعه المؤقت في منتصف الفترة.

التوترات الجيوسياسية تدعم الذهب

وأشار إمبابي إلى أن التوترات الجيوسياسية ساهمت في دعم الذهب خلال الأسبوع، مع زيادة الإقبال عليه كأحد أصول الملاذ الآمن.

في المقابل، ظل المعدن النفيس تحت ضغط عوامل أخرى، أبرزها رفع الفائدة الأمريكية وقوة الدولار، إلى جانب استمرار التحركات في الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل.

كما ساهم تراجع أسعار النفط في تخفيف بعض الضغوط التضخمية، وهو ما انعكس على توقعات أسعار الفائدة وعوائد السندات، بينما ظل التضخم الأمريكي عند مستويات أعلى من مستهدف الفيدرالي.

ماذا يعني ذلك للمدخرين؟

وأوضح إمبابي أن تحركات الذهب خلال الأسبوع تؤكد صعوبة الاعتماد على عامل واحد عند تقييم اتجاه السوق، في ظل تداخل تأثيرات الفائدة والدولار والتضخم والأوضاع الجيوسياسية.

وأضاف أن قرارات الشراء والبيع ينبغي أن ترتبط بالهدف من الاحتفاظ بالذهب واحتياجات السيولة، مع مراعاة أن الأسعار قد تشهد تحركات قصيرة الأجل لا تعكس بالضرورة الاتجاه العام للسوق.

مستويات مهمة لعيار 21

وتشير المعطيات الحالية إلى أن مستوى 6400 جنيه يمثل منطقة مقاومة مهمة أمام عيار 21، بينما تتراوح منطقة الدعم بين 6250 و6280 جنيهًا.

وتبقى تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بتطورات الأوضاع الجيوسياسية، ومسار التضخم في الولايات المتحدة، وأي إشارات جديدة بشأن توجهات الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعاته المقبلة.

الرابط المختصر

search