الإثنين، 21 سبتمبر 2026

07:51 ص

هل يصل الذهب إلي 5000 دولار بنهاية 2026.. خبراء يجيبون

الإثنين، 21 سبتمبر 2026 07:30 ص

أرشيفية

أرشيفية

إبراهيم السعيد

قال خبيران اقتصاديان إن وصول أسعار الذهب إلى مستوى 5000 دولار للأوقية بنهاية عام 2026 لا يزال سيناريو صعب التحقق في ظل المعطيات الحالية، رغم استمرار عدد من العوامل الداعمة للمعدن النفيس، مشيرين إلى أن الوصول إلى هذا المستوى قد يصبح أكثر احتمالًا خلال عام 2027، خاصة مع انخفاض أسعار الفائدة الأمريكية واستمرار التوترات الجيوسياسية.

واختتم الذهب تعاملات الأسبوع عند نحو 4341 دولارًا للأوقية، مرتفعًا بنسبة 2.41%، وسط استمرار متابعة الأسواق لمسار السياسة النقدية الأمريكية وتطورات الاقتصاد العالمي.

أحمد معطي: 5000 دولار للذهب صعبة خلال 2026

قال الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، إن وصول الذهب إلى 5000 دولار للأوقية خلال عام 2026 يبدو صعبًا وفقًا للمعطيات الراهنة، لكنه قد يصبح أكثر قابلية للتحقق خلال 2027 حال حدوث مجموعة من التطورات الاقتصادية والجيوسياسية.

وأوضح معطي أن أحد العوامل المؤثرة يرتبط بالتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بما قد يسهم في استقرار أسعار النفط عند مستويات تقترب من 80 دولارًا للبرميل.

وأضاف أن مسار الاقتصاد الأمريكي يمثل عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الذهب، موضحًا أن استمرار ظهور مؤشرات على ضعف سوق العمل وتراجع معدلات التضخم قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى خفض أسعار الفائدة.

وأشار إلى أن انخفاض الفائدة الأمريكية، إلى جانب استمرار التيسير النقدي المتوقع خلال 2027، قد يدعمان صعود الذهب إلى مستويات مرتفعة، من بينها مستوى 5000 دولار للأوقية.

ورجح معطي استمرار الذهب في تسجيل ارتفاعات خلال 2026، مع إمكانية استقراره أعلى مستوى 4000 دولار للأوقية، وفقًا للمتغيرات الاقتصادية الحالية.

وائل النحاس: الذهب يستهدف 4450 دولارًا بعد تجاوز 4380

من جانبه، قال الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إن الذهب تمكن خلال الفترة الأخيرة من تجاوز مستويات 4220 و4300 و4350 دولارًا للأوقية، مع اقترابه من مستوى 4370 دولارًا، في ظل إعادة توزيع السيولة بين الأدوات الاستثمارية وتحول جزء منها من السندات إلى الذهب والأسهم.

وأوضح النحاس أن تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على ضعف سوق العمل، يمثل أحد العوامل الداعمة لأداء الذهب، إلى جانب تحركات الدولار وسوق السندات.

وأضاف أن مستوى 4380 دولارًا للأوقية يمثل مقاومة مهمة أمام الذهب، موضحًا أن اختراقه قد يدفع الأسعار نحو مستوى 4450 دولارًا.

وأشار إلى أن فرص شراء الذهب لا تزال قائمة، طالما ظل السعر دون مستوى 4590 دولارًا للأوقية، موضحًا أن استقرار المعدن أعلى مستويات 4320 و4220 دولارًا يظل مهمًا خلال فترات التصحيح.

وأوضح أن تجاوز مستوى 4590 دولارًا قد يمثل نقطة تحول في حركة الذهب، مع احتمالية انتقاله إلى موجات صعود جديدة.

وحذر النحاس من ارتفاع مستويات التقلب في الأسواق خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، داعيًا إلى التعامل بحذر مع تحركات المعدن النفيس.

UBS يتوقع وصول الذهب إلى 5000 دولار في 2027

وفي السياق ذاته، توقع بنك UBS السويسري وصول أسعار الذهب إلى نحو 5000 دولار للأوقية خلال النصف الأول من عام 2027، مدعومًا باستمرار عدد من العوامل الأساسية، رغم احتمالات تعرض الأسعار لمزيد من التقلبات على المدى القصير.

وأشار البنك إلى أن انخفاض أسعار الفائدة الحقيقية يمثل أحد أبرز العوامل الداعمة للذهب، إذ يؤدي تراجع العوائد الحقيقية إلى تقليص تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس.

كما أشار إلى أن ضعف الدولار وزيادة توجه المستثمرين لتنويع محافظهم الاستثمارية بعيدًا عن الأصول المقومة بالعملة الأمريكية، إلى جانب استمرار مشتريات البنوك المركزية، قد تدعم أسعار الذهب على المدى المتوسط.

وأوضح UBS أن البنوك المركزية اشترت نحو 289 طنًا من الذهب خلال الربع الثاني، متوقعًا أن تتراوح مشترياتها خلال العام الحالي بين 750 و1000 طن.

بنوك تخفض توقعاتها لأسعار الذهب

وفي المقابل، خفض دويتشه بنك تقديراته لأسعار الذهب، في ظل تزايد الحذر بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية وتراجع الطلب الاستثماري على المعدن النفيس.

كما خفض جولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام بمقدار 500 دولار للأوقية إلى 4900 دولار، مع ترجيحات باستمرار تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري.

واستبعد محللو بنك أوف أمريكا وصول الذهب إلى مستوى 6000 دولار للأوقية في الوقت الحالي، مشيرين إلى تأثير قوة الدولار واستمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة وضعف التدفقات الاستثمارية على حركة الأسعار.

ورغم ذلك، حافظ البنك على نظرته الإيجابية للذهب على المدى الطويل، مستندًا إلى ارتفاع عجز الموازنة الأمريكية، وزيادة مشتريات البنوك المركزية من المعدن النفيس، إلى جانب توقعات بتراجع حصة الدولار في الاحتياطيات الدولية.

الرابط المختصر

search