السبت، 03 أكتوبر 2026

03:20 م

"الرقابة المالية" و"وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب" تنظمان لقاءً موسعًا مع ممثلي القطاع المالي غير المصرفي

السبت، 03 أكتوبر 2026 02:56 م

جانب من اللقاء

جانب من اللقاء

إبراهيم السعيد

عقدت الهيئة العامة للرقابة المالية وبالتعاون مع وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لقاءً موسعًا مع ممثلي الشركات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية، لمناقشة آليات مواجهة مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز قدرات المؤسسات على اكتشاف المخاطر والعمليات المشبوهة في مراحل مبكرة.

مكافحة غسيل الأموال

وشارك في اللقاء عدد من أعضاء إدارة البحوث والتحليل الاستراتيجي بوحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب رؤساء مجالس إدارات الشركات والمديرين التنفيذيين ومسؤولي مكافحة غسل الأموال، حيث تناولت المناقشات أحدث المتطلبات الرقابية وإجراءات العناية الواجبة بالعملاء وتقييم المخاطر والعقوبات المالية المستهدفة.

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أهمية استمرار التنسيق بين الهيئة ووحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بهدف ضمان التطبيق الفعال للتشريعات والقرارات المنظمة لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب نشر الوعي بالضوابط ذات الصلة بين المؤسسات والجهات الخاضعة للرقابة.

وأشاد عزام بالدور الذي تقوم به الوحدة برئاسة المستشار أحمد سعيد خليل، رئيس مجلس أمناء الوحدة، في دعم منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، سواء من خلال التنسيق مع الجهات الرقابية أو التدريب ونقل الخبرات والتوعية بأحكام التشريعات المنظمة.

وأشار رئيس الهيئة إلى الكتاب الدوري رقم «5» لسنة 2026، الذي صدر مؤخرًا، ويلزم المؤسسات العاملة في أنشطة سوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي بتطبيق النسخة المحدثة من «إجراءات العناية الواجبة بعملاء المؤسسات المالية الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية»، الصادرة عن وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في سبتمبر الماضي.

وشدد على ضرورة قيام المؤسسات بتطوير أنظمتها وسياساتها الداخلية بما يتوافق مع الإجراءات الجديدة، بما يعزز كفاءة منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب داخل القطاع المالي غير المصرفي.

وفي هذا السياق، أوضح عزام أن القرارات الأخيرة الصادرة عن الهيئة تستهدف تطوير آليات التحقق الرقمي من بيانات العملاء وإثبات الهوية باستخدام رمز التحقق «OTP»، إلى جانب تعزيز الربط الفوري بين جهات التمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وشركة الاستعلام الائتماني.

وأضاف أن الهيئة تعمل على الاستعداد للربط الكامل بين قواعد بيانات شركات التمويل الاستهلاكي وقاعدة بيانات الهيئة، بما يساعد على اكتشاف الظواهر والمخاطر السلبية بصورة مبكرة، وفي مقدمتها الاحتيال وغسل الأموال، فضلًا عن تحسين كفاءة التشغيل وتعزيز سلامة قرارات منح الائتمان والحد من احتمالات التعثر.

وخلال اللقاء، قدم ممثلو وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عرضًا حول أبرز مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع استعراض مفهوم العقوبات المالية المستهدفة وآليات تطبيقها، والتي تتضمن تجميد الأصول ومنع إتاحة الأموال أو الأصول للأشخاص والكيانات المحددة.

كما تناول العرض القوائم التي تضم الأشخاص والكيانات الخاضعة للعقوبات وفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي، إلى جانب القوائم المحلية الصادرة استنادًا إلى قانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين رقم «8» لسنة 2015.

وشملت المناقشات إجراءات العناية الواجبة والتحقق من هوية العملاء، والمؤشرات التي تساعد على تحديد الحالات مرتفعة المخاطر، إلى جانب المتطلبات القانونية، وآليات تحديد الجريمة الأصلية والمستفيد الحقيقي، والإجراءات المرتبطة بالعاملين داخل المؤسسات المالية وسياسات قبول العملاء.

وتطرق اللقاء كذلك إلى أهمية استمرار مراقبة العمليات وتطبيق إجراءات العناية الواجبة بصورة متواصلة، مع التأكيد على أن متطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لا تمثل عائقًا أمام تحقيق مستهدفات الشمول المالي والتوسع في تقديم الخدمات المالية غير المصرفية.

وأكد ممثلو الوحدة ضرورة احتفاظ المؤسسات بالبيانات والمعلومات والمستندات التي توضح الإجراءات المتخذة لمواجهة المخاطر والعمليات محل الاشتباه، بما يسمح بتقييم مدى قدرة المؤسسات على التعامل معها وفقًا للقواعد والضوابط الوطنية.

وشددوا على أهمية المراجعة المستمرة للقواعد والإجراءات الداخلية، بما يساعد المؤسسات على قياس نتائج تطبيقها والتحقق من كفاءة نظم الرقابة الداخلية وقدرتها على التعامل مع المخاطر المختلفة.

من جانبه، قال حمدي بدوي، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن اللقاء يعكس اهتمام الهيئة والشركات الخاضعة لرقابتها بتعزيز الالتزام بمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتوازي مع تطوير الممارسات الداخلية بما يتناسب مع طبيعة المخاطر المرتبطة بكل نشاط والتغيرات المتلاحقة في الأسواق.

وأوضح بدوي أن تحديث منظومات الرقابة والحوكمة وإدارة المخاطر داخل مؤسسات القطاع المالي غير المصرفي يمثل ضرورة لمواكبة المعايير الدولية والمحلية، فضلًا عن دوره في الحفاظ على جودة الخدمات ودعم نمو الأنشطة والأسواق المالية غير المصرفية.

وأشار إلى ضرورة التزام المؤسسات بمقتضيات الكتاب الدوري رقم «5» لسنة 2026، من خلال تعميم النسخة المحدثة من إجراءات العناية الواجبة على الجهات التابعة والفروع والإدارات وجميع العاملين، بما يضمن الإلمام بمحتوياتها وتطبيقها بصورة كاملة.

وأكد أهمية إجراء التعديلات اللازمة على السياسات والإجراءات ونظم الرقابة الداخلية بالمؤسسات لتتوافق مع المتطلبات الجديدة الواردة في النسخة المحدثة من إجراءات العناية الواجبة.

ويستند الإطار التنظيمي للأنشطة المالية غير المصرفية إلى عدد من القواعد المنظمة لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من بينها القرار رقم «161» لسنة 2024 بشأن الضوابط الرقابية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والذي يلزم الجهات المخاطبة بأحكامه بوضع سياسات وقواعد وإجراءات ونظم داخلية لتقييم المخاطر.

كما يتضمن الإطار القرار رقم «186» لسنة 2024 بشأن الاستعلام عن صحة بيانات العملاء، وذلك في ضوء أحكام قانون مكافحة غسل الأموال رقم «80» لسنة 2002 ولائحته التنفيذية والتشريعات الأخرى ذات الصلة.

الرابط المختصر

search